قالت صحف عالمية إن عدد ضحايا الحرب في قطاع غزة تتطابق تقريبا مع ما تعلنه السلطات الصحية بالقطاع، وأشارت أخرى إلى أن الإبادة التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين تحولت إلى مصدر ربح لأطراف خارجية.

فقد تناول موقع "ميديا بارت" الفرنسي تحقيقا لمنظمة "أطباء بلا حدود" خلص إلى أن أعداد ضحايا الجيش الإسرائيلي في غزة من شهداء وجرحى "تتطابق مع تلك التي تصدرها الجهات الطبية في القطاع".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فزغلياد: إطلاق حرب سرية على صادرات النفط الروسيةlist 2 of 2ماذا لو أصبح ممداني عمدة لمدينة نيويورك؟end of list

وتوقع التحقيق أن تكون الأعداد أكبر مما هو معلن، وذلك لأن الإحصاءات "تقتصر على الضحايا المباشرين الذين تصل جثثهم إلى المستشفيات وتُحدَّد هوياتهم". وكشف أن 31% ممن قتلهم الجيش الإسرائيلي أطفال، وأن 40% منهم تقريبا دون سن العاشرة.

تربّح من الإبادة

وفي صحيفة "الغارديان"، تحدث مقال عن إعلانات نشرها الجيش الإسرائيلي لتوظيف سائقي جرافات لتنفيذ أعمال الهدم والتجريف في غزة مقابل ألف دولار في اليوم تقريبا.

واعتبر المقال هذه الإعلانات "عنوانا لتحوّل الإبادة في غزة إلى مصدر ربح لأطراف خارجية"، مشيرا إلى عدم اكتراث إسرائيل بالقوانين الدولية وهي تجرف أحياء ومناطق بكاملها". ونقل المقال عن خبراء أن الإعلانات المذكورة "غير مسبوقة وتعتبر انتهاكا للقوانين الدولية ونوعا من تسهيل جرائم الحرب".

كما انتقدت افتتاحية "هآرتس" حديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطة تتضمن بناء ما سماها "مدينة إنسانية" على أنقاض رفح جنوبي القطاع، لحشر سكان غزة فيها.

ووصفت الافتتاحية الخطة بالجريمة، وقالت إن دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– لها "انحدار أخلاقي وتاريخي لإسرائيل ولليهود". وأضافت "مهما حاولوا في إسرائيل تغليف هذه الخطوة بأوصاف مُضللة، فالأمر يتعلق بمعسكر اعتقال".

وفي مجلة "فورين بوليسي"، اتهم الباحث في جامعة كينغز بلندن، روب بينفولد، إسرائيل بالعمل على تنظيم تهجير قسري لسكان القطاع. وقال إن سياسات نتنياهو، مثل التعاون مع جماعات مارقة في غزة، محفوفة بالأخطاء والمخاطر وتمهّد لزراعة الفوضى، مشددا على أن هذه الجماعات منبوذة في غزة لأسباب معروفة، لا من فراغ.

إعلان حروق قاتلة واختيار مؤلم

أما صحيفة "نيويورك تايمز" فنشرت شهادة طبيبة بريطانية تعمل متطوعة في غزة، وصفت فيها الوضع الإنساني والطبي بالمتدهور. وقالت الدكتورة فيكتوريا روز إنها قضت فترات متقطعة في غزة، مؤكدة أن النظام الصحي أصبح تحت ضغط شديد بسبب التدفق المستمر للمصابين خلال الأسابيع الأخيرة.

وبالمقارنة مع زيارتين سابقتين للقطاع، تقول روز إنها لاحظت أن عددا أكبر بكثير من المصابين يعانون من حروق قاتلة وإصابات بالغة ناجمة عن انفجارات القنابل الإسرائيلية.

وأخيرا، تناولت "وول ستريت جورنال" التوقعات المتزايدة بقرب التوصل إلى اتفاق هدنة في غزة، وقالت إن ضغوط عائلات الأسرى تتزايد على الحكومة الإسرائيلية بشأن من سيقع الاختيار عليهم للخروج في المرحلة الأولى من الصفقة.

وقالت الصحيفة "بما أن المطروح حاليا هو الإفراج عن 10 أسرى، فإن الإفراج عن واحد سيعني بقاء آخر في الأسر، مما يجعل أي اختيار حاسما ومؤلما لبعض العائلات".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات فی غزة

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة

كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".

آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".

ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".



وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".

وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".

وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".

غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".

وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".



وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.

كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

مقالات مشابهة

  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • أعضاء المحكمة الجنائية الدولية يصوتون على إقالة المدعي العام كريم خان
  • أسعار الدولار والعملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الجمعة
  • روسيا: الاحتياطيات الدولية ترتفع إلى 723 مليار دولار
  • بقمية بلغت 1.17 مليار دولار.. تعرف على أغلى تشكيلة إنجليزية على الإطلاق
  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • الكشف عن رشاوى ضخمة في السعودية.. توقيف رجل أعمال وموظفين حكوميين