السودان.. محامي البشير وزيرا للعدل في حكومة إدريس
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
أعلن كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني المعين من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، تعيين عبد الله درف وزيرا للعدل في حكومته الجديدة، التي تم حتى الآن تعيين 10 وزراء بها.
ورغم الجدل الدائر حول عدد من الوزراء المعينيبن، فإن تعيين درف أثار جدلا أكبر، حيث كان عضوا في هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع عمر البشير ومساعديه، في قضية تقويض النظام الدستوري.
وشغل درف في عهد نظام البشير عددا من المناصب الدستورية، كما كان من منتقدي المطالب التي دعت لإعادة القبض على البشير وأعوانه الفارين من السجون، في أعقاب اندلاع القتال في الخرطوم في منتصف أبريل 2023.
ووسط خلافات حادة كادت تعصف بتحالف الجيش وتدهور اقتصادي ومالي كبير، أعاد إدريس تعيين رئيس حركة العدل والمساواة المتحالف مع الجيش جبريل إبراهيم وزيرا للمالية.
عراقيل متوقعة
يربط العديد من الحقوقيين بين العراقيل التي ظلت تواجهها المحكمة الجنائية الدولية، وسيطرة عناصر النظام السابق على الأجهزة العدلية، ويحذرون من التداعيات الكبيرة التي يمكن أن تترتب على عدم تسليم البشير.
ووفقا للمحامي المعز حضرة الناطق الرسمي باسم هيئة الاتهام في قضية انقلاب 1989، التي كان يحاكم فيها البشير وعدد من عناصر تنظيم الإخوان، فإن تعيين عضو في هيئة الدفاع عن البشير وأعوانه وزيرا للعدل سيقوض كافة الجهود الرامية لتحقيق العدالة في هذه القضية، التي تصل عقوبتها للإعدام، وسيعيق جهود تسليم البشير وأعوانه للمحكمة الجنائية الدولية في قضية الانتهاكات الكبيرة التي ارتكبت في إقليم دارفور خلال الحرب التي اندلعت هناك في 2003، وتتعلق التهم بجرائم قتل جماعي واغتصاب وغيرها.
وأوضح حضرة لموقع "سكاي نيوز عربية": "تعيين أحد محامي نظام الإخوان يؤكد أن الحكومة الجديدة التي أُعلن عنها تشكل عودة للنظام السابق. في أعقاب اندلاع الحرب وهروب عناصر النظام السابق من السجن، عارض الوزير الجديد مطالب هيئة الاتهام بإعادة القبض عليهم".
غموض شديد
منذ عام 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية البشير وعددا من أعوانه بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حرب دارفور، التي اندلعت عام 2003 واستمرت نحو 17 عاما، وشهدت أعمال قتل واغتصاب ونزوح ولجوء طالت أكثر من مليوني شخص.
ويرى حضرة أن حالة الغموض الحالية التي تحيط بموقع البشير تعزز الاعتقاد بتهريبه إلى خارج البلاد، ويوضح: "كل شيء ممكن، كانت هناك جهات تعمل على إجهاض محاكمته، ونحن كهيئة اتهام لا نعرف شيئا عن مكان وجوده".
وإضافة إلى البشير، تضم قائمة الاتهام علي كوشيب الذي يحاكم حاليا في مقر المحكمة في لاهاي، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، والقيادي في حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون.
وبعد أيام من اندلاع الحرب في الخرطوم، اقتحمت مجموعة مسلحة سجني "كوبر" و"الهدى"، وأخرجت نحو 7 آلاف سجين من بينهم عدد من مساعدي البشير الذين كانوا يحاكمون في قضية انقلاب 1989، كما أخذت معها 28 من ضباط جهاز الأمن الذين كانوا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في جريمة قتل المعلم أحمد الخير داخل معتقله، خلال الحراك الذي أطاح نظام البشير.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات عمر البشير الخرطوم جبريل إبراهيم المحكمة الجنائية الدولية دارفور نظام الإخوان جرائم ضد الإنسانية لاهاي عبد الرحيم محمد حسين السودان الجيش السوداني عمر البشير عبد الفتاح البرهان كامل إدريس عمر البشير الخرطوم جبريل إبراهيم المحكمة الجنائية الدولية دارفور نظام الإخوان جرائم ضد الإنسانية لاهاي عبد الرحيم محمد حسين أخبار السودان فی قضیة
إقرأ أيضاً:
رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها
كتبت رلى ابراهيم في" الاخبار": بعد قرابة الشهر على تقاعد رئيس هيئة الشراء العام جان عليّة، لبلوغه السنّ القانونية، لم يعد السؤال متى تُعيِّن حكومة نواف سلام رئيساً وأعضاءً لها. وإنما، هل توجد نية مُبيّتة لتعطيل إحدى أهم الجهات الرقابية على الإنفاق العام والمناقصات العمومية، بما يخدم الوزراء المُتلَهِّفين للهروب من الرقابة على وزاراتهم؟في التفاصيل، تبلّغ رئيس الحكومة قبل قرابة أربعة أشهر بأن عليّة سيتقاعد في أوّل تموز، وقبلها جرى إعلامه بضرورة تعيين أعضاء الهيئة. غير أن سلام لم يهتم، ما أوقع الهيئة اليوم في شَلَلٍ كامل. هكذا، باتت الوزارات اليوم تتظاهر بالالتزام بقانون الشراء العام. فتنشر إعلانات المناقصات على الموقع الإلكتروني للهيئة، مع علم المعنيين المُسبق أنها غير قادرة على ممارسة مهامها.باختصار، تتابع السلطة التنفيذية عملها كالمعتاد، بينما العمل الرقابي مُعطّل بالتواطؤ بين سلام ومجلس الخدمة المدنية. ففي 15 أيار الفائت، أعلن المجلس فتح المجال لملء الشغور في مراكز رئيس متُفرِّغ وأربعة أعضاء للهيئة، مُحدِّداً 5 حزيران موعداً لانتهاء مهلة تقديم الطلبات.
غير أن المجلس غطّ في نوم عميق لغاية 1 تموز، حين بدأ إجراء المقابلات بالتزامن مع تقاعد عليّة. كان يُفترض بعدها أن ترسل رئيسة المجلس نسرين مشموشي النتائج إلى رئيس الحكومة ليطرحها في جلسة لمجلس الوزراء. إلّا أن مشموشي أعادت فتح باب تقديم الطلبات مرة أخرى في 6 تموز! وعندما سألها بعض النواب عن ذلك، برّرت مشموشي بأنها مدّدت مهلة تقديم الطلبات بناءً على طلب رئيس الحكومة، علماً أن الاجتهاد الذي يُتيح التمديد لا يصحّ في هذه الحالة، لأن إعادة فتح باب تقديم الطلبات تمّ بعد انقضاء شهر على المهلة الأولى.وعلم من مصادر مطّلعة أن أحد أسباب إسقاط الترشيحات الأولى وإعادة استقبال طلبات جديدة يكمن في رغبة سلام بتعيين اسم مُحدّد في موقع الرئاسة. ولذا، لم يجد مشكلة في مخالفة القانون، لإيصال المقرّبين من السلطة الحاكمة إلى المواقع الرقابية. فيضمن بذلك «حُسن وسرعة سير أعمال الدولة».
مواضيع ذات صلة اقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 4 تاريخ 2025/5/9 الرامي إلى الاجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري في مختلف وحدات الجامعة اللبنانية Lebanon 24 اقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 4 تاريخ 2025/5/9 الرامي إلى الاجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري في مختلف وحدات الجامعة اللبنانية