مباشر: قال الرئيس التنفيذي لشركة استشارات السفر بول تشارلز، إن فوضى المطارات التي استمرت لأيام في بريطانيا جعلت منها "أضحوكة العالم".

وتأثرت كل شركات الطيران التي تحلق من وإلى بريطانيا بطريقة ما بهذه الأزمة، مما تسبب في ضغوط لا توصف لأكثر من نصف مليون مسافر، كثير منهم عائلات تسافر معًا في العطلة الصيفية.

وقال تشارلز، الرئيس التنفيذي لوكالة "بي سي" للسفر في بريطانيا، إنه تم إلغاء أكثر من ألفي رحلة جوية، وإجبار الأطفال على النوم في أرضيات المطارات، وشهد أحد أكثر الأسابيع ازدحامًا في العام بسبب انهيار تكنولوجيا المعلومات، والتي لم يتم بعد توضيح السبب الكامل له حتى الآن.
وأضاف تشارلز - في مقال نشرته صحيفة "ايفيننج ستاندارد" البريطانية - "أصبحت بنيتنا التحتية منهارة؛ ما يشكل إحراجًا دوليًا، ويأتي بعد أسابيع فقط من انهيار نظام البوابة الإلكترونية للحدود في مطاراتنا."

وتابع: "لقد مر أكثر من 20 عامًا منذ افتتاح مركز مراقبة الحركة الجوية في سوانويك وسط ضجة كبيرة. لقد تم تصميمه في عصر مختلف، حتى قبل اختراع هاتف أيفون، وقد تم تصميمه عندما كان هناك عدد الرحلات الجوية أقل بكثير من الوضع الحالي، والتي وصلت إلى أكثر من 6 آلاف رحلة، تعبر مجالنا الجوي كل يوم الآن".

وطالب كاتب المقال بإجراء تحقيق حكومي مستقل للتعرف على ما إذا كانت البنية التحتية للطيران في بريطانيا على مستوى المهمة.

وقال: "يجب أن تكون أنظمتنا الحيوية، التي تساعدنا من جهة على حماية بلادنا، ومن جهة أخرى، على قضاء العطلات، مناسبة للغرض حيث من المتوقع أن يرتفع طلب المستهلكين على الطيران بشكل حاد خلال العشرين عامًا المقبلة".

ولم يؤثر هذا الانهيار في الحركة الجوية على المسافرين فحسب، حيث سينفق الكثير منهم أكثر بكثير مما سيستردونه، وذلك بسبب الاضطرار إلى اتخاذ ترتيبات بديلة أو الانتظار في المطار للحصول على معلومات الرحلة وشراء مشروبات وأطعمة (يعتبر تأخير الرحلات خبرًا جيدًا لمقاهي المطارات على الأقل).

وقال الكاتب: ألحق الوضع في المطارات ذلك الضرر بشركات الطيران التي لا علاقة لها بهذا العطل الأخير. وسوف يخسرون - بشكل جماعي - أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني من خلال الاضطرار إلى دفع المبالغ المستردة للركاب، واستعادة الطيارين وأطقم الطائرات من الخارج ودفع تكاليف العمل التي لم تكتمل أبدًا.

للتداول والاستثمار في البورصات الخليجية اضغط هنا

المصدر: معلومات مباشر

كلمات دلالية: فی بریطانیا أکثر من

إقرأ أيضاً:

بين حصار لا ينتهي وموت بطيء .. الحقيقة التي يحاول العالم تجاهلها في غزة

في قطاع غزة اليوم، تتحوّل الحياة إلى اختبار يومي للبقاء، حيث يعيش السكان تحت حصار متواصل، ومعاناة متراكمة، وسياسات قاسية تمارس بشكل ممنهج، من قبل العدو الصهيوني، ما يُعانيه الفلسطينيون ليس مجرد تداعيات العدوان، ولا أضراراً جانبية للعدوان، بل خطة واضحة لإخضاع المجتمع وإبقائه في حالة إنهاك دائم، من نقص الغذاء والدواء، إلى تدمير البنية التحتية والمستشفيات، ومن المعابر المغلقة إلى التهجير القسري للمدنيين، كل عنصر من عناصر الحياة اليومية في غزة أصبح أداة ضغط، بينما الوعود الدولية بتحسين الوضع الإنساني تبقى حبراً على ورق.

يمانيون / تحليل / خاص

 

هذا التحليل يستعرض الواقع القاسي على الأرض من خلال رصد مباشر للتنكيل والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون، وتداعيات السياسات المطبقة على المجتمع في كل من غزة والضفة الغربية، كما يوضح كيف تتحوّل هذه السياسات إلى تفكيك ممنهج للجغرافيا والمجتمع، واستنزاف للقدرة على الصمود أو المقاومة، وتحويل الفلسطيني إلى نسخة منهكة من نفسه.

 

الواقع يكشف خطة منظمة لتفكيك المجتمع الفلسطيني وتحويل حياته إلى صراع يومي للبقاء

غزة ليست مجرد مدينة محاصرة، ولا مجرد قطاع يتعرض لإبادة ووحشية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً،  إنها مختبر للقسوة الممنهجة على المدنيين، حيث تُدار الحياة اليومية بآليات الضغط والإرهاب النفسي والجسدي، ما يشهده السكان ليس عشوائياً، بل هو نتيجة سياسة واضحة لإبقاء الفلسطيني عاجزاً، منكسراً، ومرهقاً إلى أقصى حد ممكن.

 

وقفات الإنسانية الموعودة .. وعود بلا أثر

اتفاقات وقف إطلاق النار المتكررة لم تُحسّن الواقع الإنساني، بل أعادت إنتاجه بشكل أكثر إيلاماً، المعابر الإنسانية المفتوحة بشكل محدود لا تكفي لتوصيل المياه، الدواء، أو الوقود،  والمستشفيات تعمل على الشظايا، والطواقم الطبية تنهار تحت ضغط مستمر، والمرضى يموتون بلا علاج متوفر، والحياة اليومية هنا تحولت إلى سلسلة من الاختبارات القاسية للبقاء، بدل أن تكون حياة.

 

التنكيل بالمدنيين

في رفح ومناطق أخرى، ظهرت مشاهد التحقير والإذلال التي لم تعد أحداثاً فردية، بل مؤشراً على سياسة منظمة لإخضاع المجتمع، المحتجزون يُسحلون، يُعرضون، يُهانون أمام الكاميرات، بينما يُترك المدنيون يعيشون في رعب دائم من أي تحرك أو اعتراض.
هذه السياسة  أداة تحكم قصوى، جسد الفلسطيني كوسيلة لإرهاب النفس الجمعي، وفي الضفة الغربية، امتداد نفس الاستراتيجية، لا تختلف الصورة، من اغتيالات منتظمة للأسرى والمحررين، واعتقالات عشوائية مستمرة، وتوسع استيطاني يفتت الأرض والفكر، وتقسيم المجتمع إلى مناطق معزولة عن بعضها، بهدف إنتاج مجتمع عاجز عن المقاومة المنظمة أو الحياة الطبيعية، مجزأ جغرافياً ونفسياً.

 

تفكيك المجتمع

السياسات التي يطبقها العدو الصهيوني في غزة والضفة تعمل وفق منهجية خبيثة تهدف إلى إرهاق السكان اقتصادياً بالبطالة، ونقص الخدمات، وتوقف تام لمشاريع البنية التحتية، وتجويع نفس المجتمع المنهك الموجوع بنقص الغذاء والماء والدواء، وتفكيك الجغرافيا إلى كانتونات معزولة، وطرق مقطوعة، ومناطق مغلقة، وإبقاء أبناء غزة في إرهاق نفسي دائم،  الخوف من القصف، والاعتقال، والتنكيل .

النتيجة هي مجتمع يعيش وهو غير قادر على الانفجار، حيث تحوّل كل يوم إلى اختبار للصبر على الألم، وليس لإعادة بناء حياة طبيعية.

 

التأثير العميق على الحياة اليومية

أطفال يموتون بسبب نقص الأدوية، نساء يقطعن أميالاً بحثاً عن ماء صالح، رجال يسهرون في انتظار المعابر، شوارع تتحوّل إلى مقابر صامتة، ومستشفيات تتكدس بالمصابين بلا علاج.
كل هذه التفاصيل تكشف حقيقة مؤلمة وواضحة، أن القسوة ليست نتيجة العدوان الصهيوني فقط، بل سياسة ممنهجة لإضعاف المجتمع وإبقائه تحت السيطرة المطلقة.

 

 كشف الحقيقة واجب لا يمكن تأجيله

غزة اليوم ليست مجرد مشهد للمعاناة المستمرة، بل أرض تجارب للقسوة والإخضاع اليومي، والحقائق على الأرض تصرخ، من السياسات الصهيونية التي تحاول تحويل الفلسطيني إلى نسخة منهكة من نفسه، لكن الإنسانية تبقى شاهدة، وصرخة الحقيقة لا يمكن كتمها.

مقالات مشابهة

  • شركة تسويق إلكتروني في العالم العربي.. لماذا تُعد Brandzilla الخيار الأمثل لبناء حضور رقمي مؤثر؟
  • بين حصار لا ينتهي وموت بطيء .. الحقيقة التي يحاول العالم تجاهلها في غزة
  • محافظ مطروح يستقبل رئيس شركة مياه الشرب الجديد ويؤكد على تحسين الخدمات
  • بريطانيا.. تشكيل جديد بقيادة زعيم سابق لحزب العمال يعقد مؤتمره الأول
  • الخطوط الجوية الليبية: أسطول الشركة غير معني بالتوجيه الفني الطارئ الصادر عن شركة إيرباص
  • رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية يعقد اجتماعًا موسعًا بقطاع المعالجة
  • مشكلة برمجيات طائرات إيرباص تؤثر على رحلات الطيران حول العالم
  • الكشف عن "دول العالم الثالث" التي حظر ترامب استقبال مهاجريها
  • استطلاع: 77% من الإسرائيليين يعتبرون الضفة أكثر منطقة مثيرة للقلق الأمني
  • «الاتحاد للطيران» تتقدم إلى المركز الثاني ضمن أفضل شركات الطيران العالمية وفق تقييم AirHelp