قال الجندي الإسرائيلي ماتان إنجرست، الذي أفرجت عنه حركة حماس الاثنين بعد فترة احتجازه في قطاع غزة، إن الحركة استجابت لطلباته المتعلقة بمستلزمات العبادة اليهودية، بما في ذلك أدوات الصلاة (تيفلين) وكتاب الصلوات (سيدور) ونسخة من التوراة.

وأوضح إنجرست، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية "13"، أنه طلب تلك الأدوات منذ الأيام الأولى لأسره، وأن عناصر حماس وفّروا له ما أراد من مقتنيات حصلوا عليها من مواقع تواجد الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.

وأشار إلى أنه كان يؤدي صلواته اليومية ثلاث مرات في عمق الأنفاق، مؤكداً أنه نجا أكثر من مرة بأعجوبة من القصف الإسرائيلي العنيف الذي طال مناطق احتجازه.

بعد تحججه بالمرض للهروب من المحاكمة.. تقرير طبي يفضح نتنياهوسفير أنقرة بالقاهرة: أكثر من 10 آلاف طالب مصري يدرسون في تركيا

وبيّن الجندي المفرج عنه أن تعامل آسريه معه اتسم بـ"الانضباط والتشدد في الإجراءات الأمنية، دون تعذيب أو إساءة مباشرة"، مضيفاً أن "الظروف الصعبة لم تمنعهم من إظهار احترامهم لشعائر الآخرين".

في المقابل، أكدت حركة حماس في بيانات متكررة أنها تحرص على سلامة الأسرى الإسرائيليين، وتتهم الجيش الإسرائيلي بتعريضهم للخطر عبر القصف العشوائي الذي يستهدف مناطق مدنية وأنفاقاً يحتجز فيها الأسرى.

وتتناقض شهادة إنجرست مع ما يصفه حقوقيون بأنه معاملة قاسية وممنهجة يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، حيث تشمل الانتهاكات التعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، وسوء التغذية والمعاملة. وتشير تقارير فلسطينية وإسرائيلية إلى أن عشرات الأسرى لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.

ومنذ يوم الاثنين، أفرجت حماس عن 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء، وسلمت حتى مساء الأربعاء جثامين 10 آخرين، مؤكدة أنها لا تزال بحاجة إلى وقت إضافي لاستخراج بقية الجثامين من تحت الأنقاض التي خلّفها القصف.

في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالمؤبد، إضافة إلى 1718 معتقلاً من قطاع غزة جرى احتجازهم بعد الثامن من أكتوبر 2023، فيما لا يزال أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم نساء وأطفال.

وتشير مصادر حقوقية إلى أن الفوارق في معاملة الأسرى بين الجانبين تسلّط الضوء على معايير مزدوجة في الخطاب الإسرائيلي حول "القيم الإنسانية"، إذ تظهر روايات الأسرى المفرج عنهم من غزة صورة مغايرة تماماً لما تروّجه الدعاية الرسمية الإسرائيلية.

كما يرى محللون أن ما كشفه إنجرست قد يشكّل ورقة ضغط سياسية وإعلامية على الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه انتقادات داخلية حادة بسبب فشلها في استعادة الأسرى عبر الوسائل العسكرية، ما يعزز الدعوات إلى حل تفاوضي شامل يضمن إنهاء معاناة الأسرى من كلا الجانبين.

طباعة شارك الجندي الإسرائيلي ماتان إنجرست حركة حماس قطاع غزة العبادة اليهودية التوراة الجيش الإسرائيلي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجندي الإسرائيلي حركة حماس قطاع غزة العبادة اليهودية التوراة الجيش الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • إصابة جندي للاحتلال بعملية طعن قرب مستوطنة في جنين
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟