إسرائيل تقلص مساعدات غزة رغم الهدنة.. الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية وشيكة
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ما زال يواجه عوائق كبيرة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضح دوجاريك، في تصريح صحفي مساء الأربعاء، أن الأمم المتحدة واجهت الثلاثاء الماضي تعطيلاً متعمداً في مرور الشاحنات الإغاثية عبر المعابر الحدودية، نتيجة قرار إسرائيلي بتقليص حجم المساعدات المسموح بدخولها إلى القطاع المحاصر.
وأضاف أن المنظمة الدولية تجري اتصالات مكثفة مع السلطات الإسرائيلية في محاولة لإيجاد آلية دائمة ومنسقة تضمن تدفق المساعدات عبر مزيد من المعابر، بما يتيح وصول الإمدادات إلى جميع مناطق القطاع التي تعاني أوضاعاً إنسانية كارثية. وأعرب دوجاريك عن أمله في التوصل إلى نظام إنساني مستقر وشفاف يسمح بإدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والوقود لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان.
في المقابل، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة رسمياً بقرارها خفض عدد شاحنات المساعدات اليومية المتجهة إلى غزة، مبررة ذلك بما قالت إنه تأخر من حركة حماس في إعادة جثامين الأسرى الإسرائيليين الذين قضوا خلال الحرب. وأثار هذا القرار انتقادات دولية متزايدة، خصوصاً مع استمرار معاناة المدنيين في القطاع من الجوع ونقص المياه والدواء.
ويأتي هذا التطور في ظل بدء المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، ويشمل وقفاً مؤقتاً للأعمال القتالية وتبادل أسرى وجثامين بين الجانبين، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بإشراف الأمم المتحدة.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تستخدم المساعدات كورقة ضغط سياسية في مفاوضاتها غير المعلنة مع حركة حماس، بينما تسعى الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون إلى فصل المسار الإنساني عن الحسابات العسكرية والسياسية لضمان وصول الإغاثة إلى أكثر من مليوني فلسطيني يعانون أوضاعاً وُصفت بأنها الأسوأ منذ عقود.
كما حذر خبراء أمميون من أن استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات قد يؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الإنسانية في غزة، مشيرين إلى أن المخزون الطبي والغذائي يقترب من النفاد، وأن أي تأخير إضافي في وصول الإمدادات قد يتسبب بـ كارثة صحية وإنسانية واسعة النطاق خلال الأسابيع المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ستيفان دوجاريك الأمين العام للأمم المتحدة حركة حماس إسرائيل إطلاق النار الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
الثورة نت/..
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.
وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.