ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان لمصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن هذه الزيارة والبيان المشترك الذي تلاها، يُعد تأكيدًا حاسمًا على عمق العلاقة المصرية - السودانية وضرورة التنسيق الثنائي في مواجهة التحديات المصيرية المشتركة، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار في السودان، وحماية الحقوق المائية.

«الإصلاح والنهضة»: قمة السيسي والبرهان محطة استراتيجية تؤكد وحدة السودان ووحدة مصالح النيلهريدي: القمة المصرية السودانية بحثت جهود وقف الحرب في السودان والتحضير لاجتماع واشنطن

وقال "أبو العطا"، في بيان، إن زيارة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان لمصر في ظل استمرار الحرب في السودان يمنحها ثقلًا استثنائيًا، واستقبال الرئيس السيسي للفريق البرهان في مقر رئاسة الجمهورية يؤكد اعتراف مصر الراسخ بالشرعية المُتمثلة في مجلس السيادة الانتقالي، ويرفض ضمنًا أي حديث عن كيانات موازية، وهذا الموقف المصري المُستقر يُمثل دعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا حيويا للقيادة السودانية في وقت الأزمة، موضحًا أن التأكيد على العلاقات الأخوية الراسخة يضع اللقاء في إطار استراتيجي يتجاوز الأزمة الحالية، ويُذكر بالروابط التاريخية والجغرافية التي تجعل مصير البلدين متشابكًا.

وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن عقد لقاء بهذا المستوى رغم الظروف الأمنية المعقدة في السودان يدل على أن التنسيق بين القاهرة والخرطوم لم يتوقف، بل تزايدت أهميته وحيويته، مشيرًا إلى أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية يحمل عددًا من الرسائل الواضحة والمباشرة بشأن سياستي البلدين تجاه القضايا الإقليمية، أبرزها الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، والموقف المصري تم تحديده بثوابت واضحة لم تترك مجالاً للتأويل، والمتمثلة في الدعم الكامل لوحدة وسيادة السودان وسلامة أراضيه، والرفض القاطع لمحاولات تهديد أمنه أو النيل من تماسكه الوطني، علاوة على الرفض القاطع لتشكيل أي كيانات حكم موازية للحكومة السودانية الشرعية.

ولفت إلى أن هذه النقاط تُمثل خطوطًا حمراء للموقف المصري، وتُشير إلى أن القاهرة تدعم بشكل لا لبس فيه الجيش السوداني الذي يُمثله البرهان كجزء من بنية الدولة الشرعية، وترفض محاولات تجزئة السودان أو خلق إدارات حكم بديلة في المناطق التي تُسيطر عليها قوى أخرى، موضحًا أن النقطة الأبرز في البيان هي التوافق على تعزيز وتكثيف آليات التشاور والتنسيق لحماية الحقوق المائية المشتركة وتجديد الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية على النيل الأزرق، ويعكس هذا تجديدًا قويًا لوحدة الموقف المصري - السوداني إزاء سد النهضة الإثيوبي، ويُرسخ مبدأ أن أي تفاوض أو حل يجب أن يقوم على موقف موحد يُمثل مصالح دولتي المصب مصر والسودان.

ونوه بأن استخدام عبارة "بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة" هي رسالة واضحة للقاهرة والخرطوم بأن الإجراءات الأحادية في ملء وتشغيل السد تُشكل انتهاكًا لهذه الأحكام، وأن البلدين لن يتسامحا مع المساس بحقوقهما المائية، موضحًا أن زيارة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان لمصر دليل على مرونة الدبلوماسية المصرية في التعامل مع الأزمة السودانية عبر دعم الحكومة الشرعية، كما أنها تُعمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أخطر ملفاتهما المشتركة أمن السودان ووحدة أراضيه، وأمن مياه النيل.

وأكد أن بيان رئاسة الجمهورية خرج برسائل قوية وموحدة تستهدف الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية المعنية بالأزمة.

طباعة شارك المستشار حسين أبو العطا حزب المصريين الأحزاب المصرية رئيس مجلس السيادة السوداني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المستشار حسين أبو العطا حزب المصريين الأحزاب المصرية رئيس مجلس السيادة السوداني فی السودان موضح ا أن

إقرأ أيضاً:

محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!

 

محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!

د. مرتضى الغالي

(يأخذك العجب) من محاولات بعض “الكتّاب الموقّرين” الذين يريدون إقناعنا بأن تعيين البرهان لبعض الأشخاص من اجل إكمال عضوية المحكمة الدستورية هي (اللبِنة الناقصة) في صرح الملكة بلقيس..!
وقولهم أن القضاء قد اتخذ الآن (زينته وزُخرفه)..وكأن هؤلاء المتعلمين المثقفين الظرفاء أحباب الانقلاب و(أنصار العدالة) لم يسمعوا كيف أن عناصر من كتائب مليشيا البرّاء اعتقلت والي الخرطوم..ولم يملك البرهان لواليه دفعاً..دعك من محكمته الدستورية ورئيسها السيد “وهبي مختار”..!
هذا هو الخبر..! مجندون بمليشيات يعتقلون والي الخرطوم..وليس الوالي هو الذي يعتقل أعضاء المليشيات..!
هذا هو (التفسير العملي) للمقولة التعليمية التي كان يردّدها أساتذة الإعلام على طلابهم في إشارة للقيمة الخبرية للأحداث بقولهم: (إذا عضّ الكلبٌ شخصاً) ليس هذا خبراً..ولكن الخبر هو أن يقوم الشخص (بعضّ الكلب)..!
هؤلاء الكتبة الأبرار الذين أشادوا بـ(محكمة البرهان الدستورية) يبدو أنهم لم يسمعوا بمحاكمة دكتور “احمد الشفا” في دنقلا..وفق إملاءات مليشيا البرّاء..!
ولم يسمعوا بالحكم على وكيل نظارة الجوامعة “عمر الطيب هارون” بالسجن 15 عاماً لأنه قام بحماية مجتمعه..بعد أن انسحب جيش البرهان من منطقته وترك المدنيين فريسة للمليشيات المسلحة..!
ولم يسمعوا بالمجموعة المسلحة التي اقتحمت “محكمة الغابة بمحلية الدبة) وأطلقت سراح متهم وأخذته أمام القاضي والشرطة..وغادرت المحكمة شاهرة أسلحتها..!
ولم يسمعوا بأحكام الإعدام الميدانية والجزافية ضد المدنيين والخصوم السياسيين..!
ولم يسمعوا بالاعتقالات والاحتجازات العشوائية لتي يقوم بها نظاميون ومسلحون خارج ضبطية الشرطة وبعيداً عن السجون العمومية..!
ولم يسمعوا بتجارة المخدرات في الأسواق تحت بنادق الحركات المسلحة..!
ولم يسمعوا بملاحقة الصبيان والرجال والنساء بتهمة التعاون مع الدعم السريع بعد أن انسحاب الجيش من مناطقهم ثم إصدار الأحكام عليهم بغير دليل ولا إثبات…! (لا شهادة لا بينة) كما تقول المُغنية الشعبية..!
ألم يسمع هؤلاء الكَتبّة الكرام بالتطبيق الفعلي لـ(قانون الوجوه الغريبة) الذي يصنّف السودانيين بسحناتهم وجهوياتهم وألوان جلودهم..!
ألم يسمعوا بـ(الواعظ الحكومي) الذي يحرّض علناً على قتل عشائر سودانية بحجة (إنهم لا يشبهونا)..!
والأخر الذي يدعو إلى قتل كوادر القوى المدنية والسياسية وسحب جنسياتهم ومنعهم من العودة للبلاد..بحجة أنهم يطالبون بوقف الحرب..!
ألم يسمعوا بأن ياسر العطا رئيس أركانحرب جيش السودان القومي هدّد وتوعد بالانقلاب على أي حكم مدني في المستقبل..حتى ولو من مقاعد المعاش..؟!
ألا يرى هؤلاء الإخوة الظرفاء ما يجري الآن في ساحة القضاء..؟
أين هي العدالة التي لا ينقصها إلا اكتمال تعيين عضوية المحكمة الدستورية..؟!
ألا يعلم السيد وهبي رئيس محكمة الانقلاب الدستورية عن البنود التي شطبها البرهان من الوثيقة الدستورية لتمكين سلطته الانقلابية وتحرير يده من كل قيد..؟!
ألا يعلم بأن تعيين البرهان له ولمحكمته (باطل على باطل) لأن الدستور نفسه لا يجيز له..لا تعيين رئيس المحكمة الدستورية ولا أعضائها..؟!
أليس هناك وسيلة (لأكل العيش) غير هذا المركب الذي تتناوشه من كل جاب الخطايا والمظالم والآثام في حق البلاد والعباد..والذي تُنكره كل نواميس الأمانة والشرف والضمير..؟!
هل بلغ إهدار حقوق الناس في الدنيا وفي مختلف الأزمنة والعصور ما يحدث الآن تحت انقلاب البرهان الذي تحل فيه المليشيات محل الأمن والشرطة..وتنهب الناس في الطرقات وتزهق الروح على (موبايل سكند هاند) وتقيم نقاط تفتيشها على امتدادات الطرق وتستجوب الغادي والرائح والعابر وتفرض جباياتها ورسومها كما يحلو لها..وإذا أردت أن (تيتّم أبناءك) اطلب إيصالاً على ما تدفع من مكوس..!
أي محكمة دستورية هذه التي يقوم بتعيّن رئيسها عسكري انقلاب..ثم (يهف له) أن يستكمل عضويتها..فيقوم باختيار ما يصطفي من قضاة الإنقاذ..؟!
ويكفى شاهداً ما ذكره مولانا سيف الدولة حمدنالله..وهو ابن هذه المهنة الشريفة عن رئيس محكمة البرهان الدستورية السيد وهبي الذي (كان موضع ثقة المخلوع عمر البشير)..!
لا يستطيع شخص أن يُجادِل في أن اختيار البرهان السيد “وهبي محمد مختار” رئيساً للمحكمة الدستورية لمن يكن إلا اعتماداً على ما قدمَه هذا الرجل من (خدمات جليلة) لحكم الإنقاذ الاستبدادي المُجرم..!
ثم يسرد مولانا حمدنالله (المبادئ الدستورية) التي أرستها محكمة السيد وهبي من اجل حماية نظام المخلوع البشير..وليس حماية حقوق وحريات المواطنين التي ينص عليها الدستور..!
ومن هذه الأمثلة التي يقدمها الأستاذ حمدناالله:
الدعوى التي أقامتها صحيفة “مسارات” ضد جهاز الأمن قضت محكمة وهبي الدستورية بأن “الرقابة المُسبقة على النشر بواسطة الأمن تُعتبر سلطة دستورية”..‍!
في القضية المرفوعة من “فاروق محمد إبراهيم ضد جهاز الأمن” قالت محكمة الإنقاذ الدستورية (إن جرائم التعذيب تسقط بالتقادم) و(إن التعذيب له مرجعية إسلامية)..!
في قضية “عمار نجم الدين ضد “جهاز الأمن” قالت المحكمة الدستورية في حكمها (إن فترة السنة التي يمضيها المواطن في الاعتقال تُعتبر مدة معقولة)..!
قضت هذه المحكمة الدستورية في قضية “فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني ضد جهاز الأمن” (بأنه من الجائز منع المقبوض عليه من إخطار محاميه)..!
وحكمت في قضية “وجدي صالح وآخرين ضد جهاز الأمن” (بأن تفريق المظاهرات واعتقال المتظاهرين ليس فيه مخالفة للدستور)…!!
الحقوقي والمحامي “د.عبدالعظيم حسن” يقول للسيد وهبي قاضي محكمة البرهان الدستورية وأصحابه (إن دور القضاء الدستوري لا يقتصر على دستورية القوانين وصون الحقوق الأساسية والحريات العامة، بل يمتد إلى وظيفة أكثر عمقاً تتمثل في حماية الاستقرار السياسي ومنع تحوّل الأزمات إلي صراعات تهدّد كيان الدولة..وحين يؤدي القضاء الدستوري رسالته بشجاعة واستقلالية يصبح صمام الأمان للتداول السلمي للسلطة)..!
هل يقدر السيد وهبي وجماعه على احتمال هذه المسؤولية العدلية الأخلاقية ..؟! أم إن ذلك فوق ما يطيقون..؟!
مبروووك اكتمال صرح العدالة بتعيينات البرهان الدستورية..! ويا لخسارة ما أنفقته الدولة والآباء والأمهات في تعليم بعض الأولاد الذين يجلبونا العار على آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم..!! الله لا كسّبكم..!

الوسوم"قضاة الدفاع الشعبي" بقايا الإنقاذ تعيينات الابرهان د. مرتضى الغالي محكمة الانقلاب الدستورية

مقالات مشابهة

  • الكويت وإيطاليا تبحثان سبل التعاون العسكري المشترك وتعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين
  • اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض لظلم تاريخي.. ووالدي نفى انحرافاته
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية