الشيباني ينوي زيارة الصين ويستعرض دبلوماسية سوريا الجديدة
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عزمه إجراء أول زيارة رسمية إلى الصين مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بدعوة من بكين، في حين استعرض الرؤية الدبلوماسية الجديدة لإعادة سوريا إلى المحافل الدولية.
وقال الشيباني في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية الرسمية إن العلاقات مع الصين "تعود إلى مسارها الصحيح بعد سنوات من اصطفاف بكين إلى جانب النظام السابق".
وأشار إلى أن الزيارة المرتقبة إلى بكين تأتي "لبحث مجالات التعاون الاقتصادي وإسهام الصين في إعادة إعمار سوريا".
وأضاف أن دمشق "بحاجة إلى شراكات إستراتيجية حقيقية -ولا سيما مع الصين- في مرحلة البناء وإعادة الإعمار".
وكانت الصين قد رفعت مستوى علاقاتها مع النظام السابق إلى "شراكة إستراتيجية" خلال زيارة الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى بكين عام 2023.
وفي الملف الروسي، أوضح الشيباني أن موسكو "كانت شريكة للنظام السابق وشاركت في مأساة السوريين قبل معركة ردع العدوان (معركة إسقاط نظام المخلوع بشار الأسد)".
وأكد الشيباني أن الحكومة الحالية "تعاملت مع موسكو تدريجيا لتحييدها عن دعم النظام البائد، ولم توقع أي اتفاقيات جديدة، في حين تبقى الاتفاقيات السابقة معلقة ولا تعترف بها الحكومة الحالية".
وجاءت تصريحاته عقب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، وهي الأولى منذ توليه المنصب أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد سقوط النظام السابق.
وفي سياق متصل، أكد الوزير السوري سعي حكومته إلى تصحيح العلاقات مع لبنان، وقال "النظام السابق أوصل إلى لبنان وشعبه صورة سيئة لا تعبر عن الحضارة السورية".
إعلانوشدد الشيباني على أن بلاده "تسعى إلى ضمان عودة كريمة للاجئين السوريين في لبنان".
وأشار إلى أن ملف المعتقلين السوريين كان "ضمن أولويات الزيارة الأخيرة إلى بيروت"، وأكد تجاوز مرحلة القرار والبدء بتنفيذ إجراءات عملية لمعالجة هذا الملف.
وأجرى وزير الخارجية السوري يوم الجمعة الماضي أول زيارة إلى لبنان يؤديها وزير في حكومة الرئيس الشرع بعد سقوط نظام الأسد.
المقابلة الكاملة لوزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني على شاشة الإخبارية السورية#الإخبارية_السورية pic.twitter.com/Hkcb52oKr5
— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) October 18, 2025
دبلوماسية سوريا الجديدةوأوضح الشيباني أن الدبلوماسية السورية الجديدة "تتبنى سياسة خارجية بعيدة عن الاستقطاب"، وتهدف إلى "إعادة تعريف موقع سوريا كدولة تسعى إلى الاستقرار والتعاون الدولي".
وأضاف أن مشاركة بلاده في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت "خطوة ضرورية تعبر عن الشعب السوري للمرة الأولى بعد سنوات الحرب".
وأكد الوزير السوري أن الحكومة استطاعت إيصال رسالة وهي أن "الشعب السوري يريد إعادة إعمار بلده، وأن تكون سوريا نموذجا مشرقا".
وأشاد الشيباني بخطاب الرئيس الشرع الذي "اختصر الحكاية السورية وحمل رسالة أمل إلى المجتمع الدولي".
الملف الداخليداخليا، شكر الشيباني الشعب السوري على "الثقة بالحكومة الجديدة"، وتعهد بـ"تحسين الواقع المعيشي وجذب استثمارات خارجية تدعم الاقتصاد الوطني".
ووعد بأن "الواقع المعيشي سيتحسن بشكل أفضل، وسيرى السوريون هذا التحسن".
اتفاق "قسد" والتحديات الأمنية
وفيما يتعلق بملف "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قال الوزير إن الحكومة "نجحت في إقناع أطراف دولية بأهمية اتفاق 10 مارس/آذار الماضي، لأن عدم وجود تمثيل لهم ضمن مؤسسات الدولة يعمق الشرخ بينهم وبين الدولة".
وأكد أن "أي تعطيل للاتفاق يعرقل مصالح المدنيين وعودة المهجرين".
وأضاف أن لدى المنطقة "فرصة تاريخية لتكون جزءا فاعلا من سوريا الجديدة، بشرط الإسراع في تنفيذ الشراكة مع الدولة".
وفي 10 مارس/آذار الماضي وقّع الرئيس السوري الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فرهاد عبدي شاهين اتفاقا يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إطار إدارة الدولة.
وشمل الاتفاق المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع تقسيم، لكن قوات "قسد" خرقت هذا الاتفاق مرات عدة.
الاعتداءات الإسرائيليةوعن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، أوضح الشيباني أن "تل أبيب تحاول استغلال التحول السياسي في سوريا لفرض مشروع توسعي جديد"، وأكد أن "دمشق ترفض أي شكل من أشكال التقسيم أو الفدرالية".
وفور خلع نظام بشار الأسد أقام الجيش الإسرائيلي شريطا أمنيا بعرض 15 كيلومترا داخل الأراضي السورية يضم أكثر من 40 ألف مدني سوري، وواصل شن غاراته داخل الأراضي السورية، مما أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش، ووسّع رقعة احتلالها للأراضي السورية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الإخباریة السوریة النظام السابق الشیبانی أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.