لم يستسلم للإعاقة.. عامل يومية يواصل كفاحه في الإسكندرية رغم فقدان ساقه
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
على الرغم من إعاقته الجسدية التي أفقدته القدرة على الحركة الطبيعية منذ سنوات، يواصل كريم السيد، شاب لم يتجاوز الثلاثين من عمره من محافظة الإسكندرية، كفاحه اليومي من أجل كسب قوت يومه بكرامة، متحديًا الألم والظروف الصعبة. يعمل كريم كعامل يومية في تكسير السيراميك، مؤمنًا بأن الوقوف على قدم واحدة نعمة، وأن الرزق في السعي لا في الشكوى.
يروي كريم قصته قائلًا: «كنت أعمل كمقاول زراعي وأتحمل العمل في مختلف الظروف الجوية، لكن في لحظة من عدم الانتباه، وأثناء نزولي من السيارة لأتحدث مع سائق، جاءت سيارة أخرى ودهستني، مما أدى إلى بتر إحدى قدميّ، ومنذ ذلك الحين أصبحت من ذوي الإعاقة».
ويضيف بصوت يعكس الرضا والإصرار: «قضيت عامين في العلاج والمعاناة، لكني لم أستسلم. بمجرد أن استطعت الحركة قررت العودة إلى العمل. لا أحب مد يدي لأحد، والحمد لله منحني الله القوة لأكسب رزقي الحلال بعرق جبيني».
ورغم اعتماده على عكازين في الحركة، يرفض كريم وصف نفسه بالعاجز، مؤكدًا: «عندما أكون واقفًا على قدم واحدة لا أشعر بالألم. الله وحده يمنحني الطاقة لأعمل دون تعب أو ضعف، ولا أحتاج لمساعدة أحد».
ويشير كريم إلى أنه حاول الحصول على طرف صناعي من مديرية الشؤون الاجتماعية، لكنه لم يكن مناسبًا لحالته قائلاً: «كان الجهاز ثقيلًا جدًا، ولم أستطع الصعود به على السلم أو التحرك بشكل مريح، فاضطررت للتخلي عنه وعدت لاستخدام العكازين».
وبرغم كل ما يواجهه من مشقة، فإن كريم يحتفظ بنظرة إيجابية وإيمانية للحياة، معتبرًا أن الابتلاء نوع من الرزق: «الله يأخذ منك شيئًا ليعطيك شيئًا آخر، فالحب ومساعدة الناس هما المعنى الحقيقي للحياة، وليست كل الأمور مرتبطة بالمال».
ويحلم كريم بأن يمتلك توكتوك بسيط يساعده على تأمين رزقه دون عناء العمل اليدوي الشاق، قائلاً بنبرة أمل: «نفسي أعمل مشروع صغير، أشتغل فيه على توكتوك بدل التعب والمشقة، مش بطلب كتير، بس أعيش بكرامة».
واختتم حديثه بدعاء صادق: «كل اللي بطلبه إن ربنا ييسر لي الحال، وألاقي شغل يعينني على المعيشة، لأن اللي بيحب الشغل عمره ما ينام جعان».
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية التوكتوك ذوي الإعاقة ذوو الهمم الأمل قصص كفاح قصص إنسانية عامل يومية مديرية الشؤون الاجتماعية كريم السيد كفاح قصة ملهمة العمل رغم الإعاقة الإصرار
إقرأ أيضاً:
هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
كشف الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الأحكام الشرعية المتعلقة بكيفية المحافظة على أداء الصلوات المكتوبة في مواقيتها المحددة في ظل ظروف وأعباء العمل، مشيراً إلى المعاناة التي يواجهها بعض الموظفين وأصحاب المهن نتيجة تعارض أوقات عملهم مع مواقيت الفروض، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخيرها أو فواتها بالكامل.
وأوضح أمين الفتوى، في مقطع فيديو تم بثه عبر القناة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على منصة يوتيوب، الأبعاد الزمنية للصلوات كما حددها الشرع الشريف، مبيناً أنه عند فرض الصلاة نزل أمين الوحي سيدنا جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه مواقيتها وحدودها الزمانية قائلاً له إن الوقت يمتد من هذا إلى هذا.
وضرب عبد السميع مثالاً توضيحياً بصلاة الظهر التي تبدأ في تمام الساعة 12:10 مساءً وينتهي وقتها بحلول أذان العصر في تمام الساعة 3:30 مساءً، مؤكداً أنه يجوز شرعاً أداء صلاة الظهر في أي وقت يشاء ضمن هذه المساحة الزمنية الممتدة من بداية الأذان وحتى دخول وقت الفريضة التالية، وينطبق هذا الحكم المرن على بقية الصلوات الخمس.
وأضاف ممثل دار الإفتاء المصرية أن الإسراع والتبكير في أداء الصلاة فور أذانها يعد أمراً مستحباً وفضيلة يثاب عليها العبد بشكل كبير، ولكن في حال وجود ارتباطات مهنية أو أعمال حالت بين الشخص وبين الصلاة في أول الوقت، فإن تأخيرها إلى نص الوقت أو آخره قبل الأذان التالي لا يترتب عليه أي إثم شرعي على العامل.
مبطلات الصلاة
وعلى صعيد آخر، استعرض أمين الفتوى والفقهاء باقة من أبرز مبطلات الصلاة التي يجب على المسلم الحذر منها لضمان صحة عبادته، وجاء في مقدمتها القهقهة، والمقصود بها الضحك بصوت مرتفع ومسموع داخل الصلاة، وهو أمر اتفق على إبطاله للصلاة جمهور فقهاء المذاهب الأربعة من الأحناف والمالكية والحنابلة، بخلاف الابتسامة الخفيفة التي لا صوت لها فإنها لا تؤثر على صحة الصلاة.
كما تشمل المبطلات كثرة الحركة والعبث أثناء الصلاة، حيث ذهب عامة الفقهاء إلى أن الحركات المتتابعة والكثيرة كالمشي لخطوات عديدة تبطل الصلاة، مستثنين من ذلك الحركات اليسيرة والمشروعة مثل تحرك المصلي لسد فجوة أو فرجة في الصف الأمامي.
وتتسع دائرة المبطلات لتشمل ترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط صحتها عمداً، ومثال ذلك الصلاة بلا وضوء أو تعمد التوجه إلى قبلة خاطئة مع العلم بالاتجاه الصحيح، مستشهداً بما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه بشأن الرجل الذي دخل المسجد وصلى بطريقة خاطئة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل، وعقب الإمام النووي على ذلك بتوضيح أن الأفعال الخارجة عن جنس الصلاة إن كانت كثيرة أبطلتها بلا خلاف وإن كانت قليلة لم تبطلها.