معمر السر.. بين سجنين لا يعرف لهما باباً
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
في اواخر العام 2024، داهمت قوات الدعم السريع المنطقة واعتقلته بدعوى أنه من أبناء الولاية الشمالية، واتهمته بالعمالة و”الطابور”، رغم أن من اعتقلوه كانوا يعرفونه شخصياً.
كمبالا : التغيير
لم يكن معمر السر عجيب يتوقع أن يتحول البقاء في منزله إلى جريمة يدفع ثمنها مرتين، مرة على يد قوات الدعم السريع، ومرة أخرى على يد الجيش.
يبلغ معمر من العمر 29 عاماً، متزوج وأب لطفل . عاش حياة بسيطة في حي السلمة بالخرطوم، وكان يعمل على (ركشة) لتأمين قوت أسرته. ومع اندلاع الحرب ونزوح أهله إلى الولاية الشمالية، قرر البقاء في منزل العائلة لحراسته، حتى لا يتعرض للنهب كما حدث لكثير من الجيران.
لكن في اواخر العام 2024، داهمت قوات الدعم السريع المنطقة واعتقلته بدعوى أنه من أبناء الولاية الشمالية، واتهمته بالعمالة و”الطابور”، رغم أن من اعتقلوه كانوا يعرفونه شخصياً، إذ ينتمي معظمهم إلى الحي نفسه، وجرت بينهم نقاشات ومشادات حول كرة القدم وغيرها من المواضيع اليومية.
بعد وساطات ومحاولات مضنية من أسرته، طلب عناصر الدعم السريع فدية قدرها خمسة مليارات ونصف جنيه سوداني، خُفضت بعد مفاوضات إلى أربعة مليارات ونصف، اضطر والده إلى بيع “حواشته” في الشمالية لتأمين المبلغ ودفعه، فأُطلق سراح معمر بعد ثلاثة أشهر ونصف من الاحتجاز.
غير أن حريته لم تدم طويلاً. فبعد انسحاب قوات الدعم السريع من السلمة ودخول الجيش إليها في أواخر رمضان، ابريل الماضي، داهمت قوة عسكرية منزله مجدداً. هذه المرة، لم تكن هناك مفاوضات ولا فدية ولا اتصال. تم اعتقاله، ومنذ ذلك اليوم انقطعت أخباره تماماً.
يقول ابن خاله في حديثه لـ(التغيير):”بحثنا عنه في كل مكان، في سوبا ودبك ومعسكرات الشرطة والجيش، ولم نحصل على أي معلومة. لا نعرف تهمته سوى أنه بقي في منزله أثناء الحرب.”
ويضيف: “إذا كانت الدولة قد عفت عن بقال، صهر وزير المالية، الذي حمل السلاح ضدها، فمن الأولى أن تطلق سراح المدنيين الأبرياء أمثال معمر، الذين لا ذنب لهم سوى تمسكهم ببيوتهم.”
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الانتهاكات الجسيمة حرب الجيش والدعم السريع قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
يمن مونيتور/ إب/ خاص
قُتل وأصيب ما لا يقل عن ثمانية اشخاص، بينهم سبعة من عناصر الأمن التابعة للحوثيين ومواطن، إثر مداهمة منزل في محافظة إب وسط اليمن.
وقالت مصادر محلية لـ”يمن مونيتور” إن عناصر حملة أمنية تابعة لجماعة الحوثي اقتحمت قرية “روحان” بمديرية الشِّعْر في محافظة إب، بهدف اعتقال مواطن يعاني من حالة نفسية واضطرابات عقلية يُدعى (ع أ ص غ).
وأوضحت المصادر أن المواطن الغزالي رفض تسليم نفسه واحتمى داخل منزله، حيث كان قد أعدّ مسبقاً كميناً للحملة الأمنية، وحين أقدمت العناصر الحوثية على اقتحام المنزل، حدث انفجار ضخم أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة خمسة على الأقل من الحوثيين، وتدمير كامل للمنزل.
وذكرت المصادر أن المواطن كان قد انسحب إلى منزل مجاور قبل الانفجار، ما أدى لملاحقته واندلاع اشتباكات مع العناصر الحوثية انتهت بمقتله.
وبحسب المصادر فإن الرجل يعاني من اضطرابات نفسية، وأقدم مؤخراً على إصابة أحد أقاربه، وتحصن في منزله لثلاثة أيام عجزت العناصر خلالها عن إقناعه بالخروج أو اقتحام المنزل، وعندما وصلت تعزيزات عسكرية اليوم وحاولوا اقتحام المنزل وقعت الحادثة التي خلفت سبعة قتلى وجرحى من العناصر الأمنية الحوثية.
وأفادت المصادر بأن جماعة الحوثي قامت باعتقال عدد من أقاربه وأودعتهم السجن للتحقيق معهم، في مسعى لتحويل القضية الجنائية إلى “قضية سياسية تمس أمن الدولة”، بغرض ابتزاز أسرته وأقاربه.
وروحان قرية كبيرة في مديرية الشعر أغلبية ابنائها مغرتبون في الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعزز محاولة الحوثيين تحويل القضية إلى سياسية وابتزاز ابناء المنطقة.