في اواخر العام 2024، داهمت قوات الدعم السريع المنطقة واعتقلته بدعوى أنه من أبناء الولاية الشمالية، واتهمته بالعمالة و”الطابور”، رغم أن من اعتقلوه كانوا يعرفونه شخصياً.

كمبالا : التغيير

لم يكن معمر السر عجيب يتوقع أن يتحول البقاء في منزله إلى جريمة يدفع ثمنها مرتين، مرة على يد قوات الدعم السريع، ومرة أخرى على يد الجيش.

يبلغ معمر من العمر 29 عاماً، متزوج وأب لطفل . عاش حياة بسيطة في حي السلمة بالخرطوم، وكان يعمل على (ركشة) لتأمين قوت أسرته. ومع اندلاع الحرب ونزوح أهله إلى الولاية الشمالية، قرر البقاء في منزل العائلة لحراسته، حتى لا يتعرض للنهب كما حدث لكثير من الجيران.

لكن في اواخر العام 2024، داهمت قوات الدعم السريع المنطقة واعتقلته بدعوى أنه من أبناء الولاية الشمالية، واتهمته بالعمالة و”الطابور”، رغم أن من اعتقلوه كانوا يعرفونه شخصياً، إذ ينتمي معظمهم إلى الحي نفسه، وجرت بينهم نقاشات ومشادات حول كرة القدم وغيرها من المواضيع اليومية.

بعد وساطات ومحاولات مضنية من أسرته، طلب عناصر الدعم السريع فدية قدرها خمسة مليارات ونصف جنيه سوداني، خُفضت بعد مفاوضات إلى أربعة مليارات ونصف، اضطر والده إلى بيع “حواشته” في الشمالية لتأمين المبلغ ودفعه، فأُطلق سراح معمر بعد ثلاثة أشهر ونصف من الاحتجاز.

غير أن حريته لم تدم طويلاً. فبعد انسحاب قوات الدعم السريع من السلمة ودخول الجيش إليها في أواخر رمضان، ابريل الماضي، داهمت قوة عسكرية منزله مجدداً. هذه المرة، لم تكن هناك مفاوضات ولا فدية ولا اتصال. تم اعتقاله، ومنذ ذلك اليوم انقطعت أخباره تماماً.

يقول ابن خاله في حديثه لـ(التغيير):”بحثنا عنه في كل مكان، في سوبا ودبك ومعسكرات الشرطة والجيش، ولم نحصل على أي معلومة. لا نعرف تهمته سوى أنه بقي في منزله أثناء الحرب.”
ويضيف: “إذا كانت الدولة قد عفت عن بقال، صهر وزير المالية، الذي حمل السلاح ضدها، فمن الأولى أن تطلق سراح المدنيين الأبرياء أمثال معمر، الذين لا ذنب لهم سوى تمسكهم ببيوتهم.”

الوسومالانتهاكات الجسيمة حرب الجيش والدعم السريع

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الانتهاكات الجسيمة حرب الجيش والدعم السريع قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

تحرير 16 محضرًا تموينيًا على المخابز البلدية ببورسعيد

شنت الرقابة التموينية بمديرية التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد، اليوم، حملة مكبرة على المخابز البلدية، بالاشتراك مع إدارة تموين غرب بورسعيد، وذلك لإحكام الرقابة على المخابز البلدية وضمان وصول الدعم لمستحقيه، تنفيذًا لتوجيهات اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، وتعليمات محمد حلمي جاد الرب مدير عام مديرية التموين والتجارة الداخلية، وأماني صقر وكيل المديرية.

وجاءت الحملة بقيادة أحمد العربي مدير الرقابة المركزية، ومحمد السحراوي رئيس الرقابة المركزية، وهاني شاكر مدير إدارة تموين غرب بورسعيد، وحاتم ماهر كبير المفتشين.

وأسفرت الحملة عن تحرير عدد من المحاضر التموينية المتنوعة، شملت: 10 محاضر نقص وزن وتصرف في الدقيق المدعم، و2 محضر عدم نظافة أدوات العجين، و2 محضر تجميع واستيلاء على الدعم، و2 محضر تصرف في حصة من الدقيق البلدي المدعم.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، والعرض على جهات التحقيق المختصة.

وأكدت مديرية التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد أن رغيف الخبز المدعم حق أصيل للمواطن، وأن أي تلاعب في الأوزان أو التصرف في الدقيق المدعم أو الاستيلاء على الدعم يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية.

كما تهيب المديرية بالمواطنين الإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها، للمساهمة في الحفاظ على منظومة الدعم وضمان جودة الخبز المنتج.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • «الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • قائد لا يعرف المستحيل.. فيفا: حسام حسن يتطلع لإنجاز تاريخى فى كأس العالم
  • أحمد سعد يطرح «الألبوم الفرفوش» بهذا الموعد
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»
  • تحرير 16 محضرًا تموينيًا على المخابز البلدية ببورسعيد