20 شركة و8 مشروعات.. مصر تشارك في افتتاح الدورة الـ33 من معرض داكار التجاري الدولي «FIDAK»
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
افتتحت أمس الثلاثاء الدورة الثالثة والثلاثين من معرض داكار التجاري الدولي FIDAK، الذي يُعد أحد أهم وأبرز المعارض الدولية المقامة في جمهورية السنغال، ويتميز بطابعه الجماهيري من خلال البيع المباشر للجمهور (B2C).
وشهد جناح جمهورية مصر العربية مشاركة متميزة هذا العام، حيث شاركت 20 شركة مصرية داخل الجناح الرسمي للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، المقام على مساحة 240 م² بالصالة الخضراء (منطقة العرض المتميز).
كما شهد الجناح – ولأول مرة – مشاركة 8 شركات من خلال جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بتمكين المشروعات الصغيرة وفتح آفاق تصديرية جديدة لها في الأسواق الأفريقية.
وتنوعت مجالات الشركات المصرية المشاركة لتشمل: الأثاث، المنظفات، الملابس الجاهزة، المصنوعات الجلدية، أواني الطهي ومنتجات الألومنيوم، السجاد والمفروشات المنزلية، المشغولات الحرفية واليدوية، المنتجات الغذائية، الزيوت العطرية، والمواد الكيميائية وغيرها. وقد حظيت المعروضات المصرية بإقبال كبير من الزائرين الذين أشادوا بجودتها وذوقها وتنافسية أسعارها، وهو ما يعكس وجود فرص واعدة لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق السنغالي خلال الفترة المقبلة.
وقام مكتب التمثيل التجاري المصري في داكار بتقديم الدعم الفني واللوجستي الكامل لإنجاح المشاركة المصرية في المعرض. كما شارك السيد الوزير المفوض التجاري، تامر كريم – رئيس مكتب التمثيل التجاري في داكار – والسادة أعضاء المكتب في حفل افتتاح الدورة 33 للمعرض، وذلك بدعوة من السيد الدكتور Serigne Guèye Diop، وزير الصناعة والتجارة السنغالي.
كما قام رئيس المكتب بافتتاح الجناح المصري بمشاركة السيد السفير خالد عارف، سفير جمهورية مصر العربية في داكار، وممثلي الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وجهاز تنمية المشروعات، حيث تمت متابعة إقبال الزوار السنغاليين على المنتجات المصرية.
وشهد المعرض مشاركة 30 دولة من خلال 380 عارضًا مباشرًا، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد زواره خلال فترة انعقاده حتى 31 ديسمبر الجاري نحو 200 ألف زائر.
وأشار الوزير المفوض التجاري، الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري، إلى أن السنغال تُعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر في منطقة غرب إفريقيا، وتشكل بوابة رئيسية للنفاذ إلى أسواق تجمع الإيكواس. وقد بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2024 نحو 103 ملايين دولار، منها 101.4 مليون دولار صادرات مصرية إلى السنغال، مقابل 1.6 مليون دولار واردات من السنغال إلى مصر.
كما أشار الشريف إلى أن صادرات مصر إلى السنغال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بلغت نحو 54,973 مليون فرنك سيفا (تعادل قرابة 93 مليون دولار) مقارنة بـ 51,231 مليون فرنك سيفا خلال نفس الفترة من العام الماضي، بنسبة زيادة قدرها 7.3%، بما يعكس نموًا مستقرًا في حركة الصادرات المصرية إلى هذا السوق الواعد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السنغال المشروعات المتوسطة الأسواق الأفريقية
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.