خطر “الدعم السريع” يقترب من تشاد وديبي يتحسس رأسه
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
تشديد الحكومة التشادية نحو السيطرة على مرتفعات تبستي يعكس نهجا جديدا لإنجمينا في إعادة ضبط علاقتها بالدعم السريع، وضمان عدم استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لنشاطات مسلحة في السودان، بما يتماشى مع الالتزامات الإقليمية والدولية للأمن والاستقرار.
تاق برس – تقرير خاص
بدأت السلطات التشادية، بقيادة الرئيس محمد إدريس ديبي، عملية عسكرية واسعة لطرد قوات الدعم السريع من جبال تيبستي شمال البلاد، بعد أسابيع من تصاعد الاحتقان الأمني في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وقد وجّه الرئيس رئيس الأركان العامة للجيوش، الجنرال أبكر عبد الكريم داود، لاتخاذ إجراءات شاملة لضمان السيطرة على المنطقة واستعادة الأمن، خاصة بعد ورود تقارير عن تسلل عناصر مسلحة من الدعم السريع إلى تيبستي بمساعدة بعض عناصر المعارضة التشادية.
وقال الجنرال أبكر في تقريره للرئيس إن العملية تهدف إلى تنظيف المنطقة من أي وجود مسلح غير شرعي، سواء من قوات الدعم السريع أو من المتعاونين معها من المعارضة التشادية.
خلفية المنطقة
وتعد تيبستي منطقة استراتيجية لشمال تشاد، تقع على الحدود مع ليبيا والنيجر، وتشتهر بمواردها المعدنية، أبرزها الذهب. كما تُعد نقطة عبور مهمة للجماعات المسلحة والتهريب، ما يضع الجيش في مواجهة مستمرة مع التهديدات غير النظامية.
وتشهد المنطقة نشاطًا متنوعًا لحركات المعارضة، أبرزها:
– حركة التمرد التشادية الشمالية (CNA): تتخذ من شمال تشاد مقراً لها وتسعى للضغط على الحكومة للمطالبة بالحكم المحلي والتنمية.
– الجبهة التشادية للإنقاذ (FUC): فصائل تاريخية نشطة في شمال البلاد، غالبًا في تحالفات مؤقتة مع جماعات أخرى أو عناصر أجنبية.
– الجماعات المسلحة القبلية، خاصة الطوارق: تعمل أحيانًا بشكل مستقل للحفاظ على مناطقها ومواردها، خصوصًا في النشاطات المتعلقة بالتعدين.
– عناصر مسلحة صغيرة غير منتظمة: تستغل الطبيعة الجبلية للنشاط غير المشروع وقد تتعاون مع قوات الدعم السريع أحيانًا.
مطار أم جرس واتهامات الحكومة السودانية
يعتبر مطار أم جرس، الواقع في شمال شرق تشاد بالقرب من الحدود السودانية، نقطة استراتيجية هامة على طول الحدود.
وتشير بعض التقارير إلى أنه يُستخدم كنقطة عبور محتملة لأسلحة ومعدات قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أكثر من عامين مما أثار قلق الحكومة السودانية ودفعها لتوجيه اتهامات مباشرة لتشاد بالسماح بمرور هذه الأسلحة عبر أراضيها.
في يونيو 2024، استدعت السودان سفيرها في نجامينا احتجاجًا على ما وصفته بـ”دعم تشاد لقوات الدعم السريع”، معتبرة أن العمليات اللوجستية عبر مطار أم جرس تساهم في استمرار النزاع داخل السودان.
كما تقدم السودان بشكوى إلى الاتحاد الأفريقي مطالبة باتخاذ إجراءات ضد تشاد، فيما نفت الأخيرة مرارًا تقديم أي دعم رسمي، مؤكدة سيادتها واستقلالها، ووصفّت الاتهامات بأنها لا أساس لها من الصحة.
الأبعاد الإقليمية ودور تشاد في السودان
وتأتي عملية طرد قوات الدعم السريع في تبستي في وقت حساس إقليميًا، حيث تُعرف عن بعض السلطات التشادية دعمها السابق لعناصر الدعم السريع في السودان. وقد أدى هذا الدعم إلى تعقيد العلاقات الأمنية بين البلدين.
وتشير المصادر إلى أن التشديد الأخير على السيطرة في تبستي يعكس نهجا جديدا للحكومة التشادية في إعادة ضبط علاقتها بالدعم السريع، وضمان عدم استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لنشاطات مسلحة في السودان، بما يتماشى مع الالتزامات الإقليمية والدولية للأمن والاستقرار.
وكان الرئيس التشادي قد عاد مؤخرًا من زيارة لإيطاليا التقى خلالها مبعوث الولايات المتحدة ونائب وزير الخارجية السعودي، حيث تلقى تحذيرات من استمرار مساعدة وإسناد قوات الدعم السريع، مع التأكيد على أهمية تحقيق الاستقرار في السودان ووقف النزاع هناك.
الدعم السريعالرئيس التشاديمرتفعات تبستي
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الدعم السريع الرئيس التشادي قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق في مدينة إسطنبول تقلبات سعرية ملحوظة خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت فاكهة “البرقوق” قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، في حين سجل “الفلفل الحار” التراجع الأكبر، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.
وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول (İTO) عن قائمة المنتجات التي شهدت أعلى معدلات زيادة وانخفاض في أسعار التجزئة بالمدينة خلال الشهر الماضي.
وأظهرت البيانات أنه من بين 336 مادة أساسية مدرجة في المؤشر، ارتفعت أسعار 223 منتجاً مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار 44 منتجاً فقط.
وجاء “البرقوق” في صدارة الارتفاعات بنسبة بلغت 86.49%، تلاه مباشرة قطاع الخدمات والخدمات اللوجستية؛ حيث ارتفعت أسعار تأجير السيارات اليومية بنسبة 85.64%، وتذاكر الطيران بنسبة 41.42%، وتذاكر الحافلات بين المدن بنسبة 25.8%.
كما شملت الارتفاعات البقدونس بنسبة 20.8%، ومعدات الكمبيوتر بنسبة 18.48%، وملابس البحر والسباحة بنسبة 17.15%، والمقرمشات بنسبة 13.95%.
ولم تسلم المواد الغذائية الأساسية من موجة الغلاء؛ إذ ارتفعت أسعار الليمون بنسبة 11.56%، والوجبات المنزلية الجاهزة بنسبة 10.89%، والمياه بنسبة 9.74%، والقشطة بنسبة 8.95%.
كما سجلت الحلويات الجاهزة القائمة على الحليب زيادة بنسبة 8.63%، والسجق التركي (السجوق) بنسبة 8.41%، والمعكرونة بنسبة 7.98%، والخبز بنسبة 7.86%.
وفي المقابل، حمل فصل الربيع مؤشرات إيجابية لأسعار بعض الخضروات الصيفية؛ حيث تصدر الفلفل الحار (Sivri biber) قائمة السلع الأكثر انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 60.72% مقارنة بالشهر السابق.
ولحق به فلفل تشارلستون بنسبة 60.55%، والفلفل المحشي بنسبة 47.53%، والباذنجان بنسبة 35.83%.
كما انخفضت أسعار الفاصوليا الخضراء بنسبة 23.89%، والخيار بنسبة 22.95%، والكوسا بنسبة 22.02%، والخس بنسبة 18.76%، والمشمش بنسبة 17.52%، والطماطم بنسبة 15.43%.
وشهدت سلع وخدمات أخرى تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض الكراث والقرنبيط بنسبة 13.34%، والمكاوي الكهربائية بنسبة 10.87%، والوقود (الديزل/المازوت) بنسبة 6.76%، والاشتراكات في القنوات التلفزيونية الخاصة بنسبة 6.6%، والغاز المسال (LPG) بنسبة 2.75%.
تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع إعلان غرفة تجارة إسطنبول، يوم أمس (1 يونيو)، عن استقرار معدل التضخم السنوي في المدينة لشهر مايو عند 36.77%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 36.83%.
Tags: السعار في اسطنبولبرقوقتركياتضخمسعر البرقوق