هل توقعات الأرصاد ينطبق عليها مقولة كذب المنجمون؟.. المفتي يجيب
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الموقف الشرعي من التصديق بتقارير الأرصاد الجوية، وذلك ردًا على سؤال وُجه إليه حول مدى جواز الإيمان بالتوقعات المتعلقة بحالة الطقس وهل تُعد من قبيل التنجيم المحرَّم شرعًا.
وأكد فضيلته، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أنه لا مانع شرعًا من تصديق التوقعات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية أو الجهات العلمية المختصة، لأنها تقوم على أسس علمية دقيقة ونظريات ثابتة في مجال دراسة الظواهر الجوية، ولا تعتمد على الحدس أو التنجيم.
وأضاف أن ما تصدره هيئة الأرصاد من نشرات يومية أو تنبؤات مستقبلية بحالة الجو لا يتجاوز كونه عملًا علميًّا تحليليًّا قابلًا للصواب أو الخطأ، لأن نتائجه مبنية على ملاحظات ومعادلات فيزيائية، وقد يطرأ ما يغير النتائج، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد بأي حال من الأحوال من أعمال التنجيم المحرمة شرعًا، لأن التنجيم يقوم على ادعاء معرفة الغيب، وهو أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
وشدد مفتي الجمهورية على أن الفرق واضح بين العلم القائم على التجربة والملاحظة، وبين التنجيم القائم على الوهم والظن، موضحًا أن الإسلام لا يمنع الاستفادة من التقدم العلمي ما دام في إطار مشروع يهدف لخدمة الإنسان وتحقيق مصلحته.
وأشار فضيلته إلى أن الله تعالى سخَّر الكون للإنسان ليستفيد من ظواهره ويستعين بها في تسيير حياته، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [إبراهيم: 33]، موضحًا أن هذا التسخير يعني أن الله جعل هذه المخلوقات تعمل وفق نظام ثابت يحقق مصالح البشر وييسر حياتهم على الأرض.
ونقل الدكتور نظير عياد قول الإمام النيسابوري في تفسيره "غرائب القرآن ورغائب الفرقان"، الذي أوضح فيه أن تسخير الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم للإنسان إنما هو بمعنى جعلها نافعة له، تعمل بانسجام دائم كعبد مطيع لخالقه، بما يحقق منافع الناس وحاجاتهم.
واختتم فضيلته بالتأكيد على أن العلم الحديث والبحث العلمي يمثلان وسيلة من وسائل تحقيق الاستخلاف في الأرض الذي خُلق الإنسان من أجله، وأن كلما تقدم الإنسان في فهم الكون زادت منافع الخلق وارتقت حياتهم، وهذا لا يتعارض مع الإيمان بل هو من دلائل قدرة الله وحكمته في خلقه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: توقعات الطقس مفتي الجمهورية نظير عياد الأرصاد الجوية التنجيم أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن شكوى الفنانين من قلة العمل لن تنتهي باعتبار أن المهنة تخضع لمعادلة العرض والطلب، مؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه النقابات الفنية بالتواصل مع شركات الإنتاج لإعادة تسليط الضوء على بعض المواهب التي تغيب عن المشهد لفترات.
وأوضح "الشناوي"، عبر برنامج "آخر النهار" مع الإعلامي تامر أمين على قناة النهار، اليوم الثلاثاء، أن الفنان قد يمر بأوقات لا يُعرض عليه خلالها أي عمل فني، ثم يفاجأ بالحصول على أعمال عدة في وقت واحد.
وأكد أن نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي تقوم بدور لا بأس به في متابعة الفنانين، داعيًا إلى تواصلها مع شركات الإنتاج والتذكير ببعض الفنانين الذين ابتعدوا عن دائرة الترشيحات.
وأضاف أن هذا الدور لا يكون إلزاميًا، وإنما يهدف إلى لفت الانتباه لبعض الوجوه الفنية التي قد لا تكون حاضرة في حسابات صناع الأعمال، لافتًا إلى أن المخرج الواعي والذكي يستطيع اكتشاف المواهب والبحث عن العناصر الجديدة والمختلفة.
وأكد أهمية ورش التمثيل والتدريب المستمر للفنانين، مشيرًا إلى أن كبار الممثلين حول العالم يحرصون على تطوير أدواتهم الفنية باستمرار.
وأوضح أن الفنانة منى زكي – على سبيل المثال – ما زالت تشارك في ورش التمثيل حتى الآن إيمانًا منها بأهمية تحديث الأدوات الفنية والحفاظ على ما وصفه بـ"اللياقة الوجدانية".
وشدد على أن تطوير الذات مسئولية مستمرة تقع على عاتق كل مبدع.