جوتيريش: لا يوجد بلد بمأمن من الآثار المدمرة للطقس المتطرف
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الأربعاء، إنه لا يوجد بلد بمأمن من الآثار المدمرة للطقس المتطرف، مؤكدا أن إنقاذ الأرواح يعني جعل أنظمة الإنذار المبكر في متناول الجميع.
وتابع جوتيريش، في كلمة أمام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في جنيف: "أنظمة الإنذار المبكر ناجعة؛ فهي تمنح المزارعين القدرة على حماية محاصيلهم وماشيتهم.
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة - في كلمته التي نقلها الموقع الرسمي للأمم المتحدة - "نعلم أن الوفيات المرتبطة بالكوارث تكون أقل بست مرات على الأقل في البلدان التي لديها أنظمة إنذار مبكر جيدة"، موضحًا أن مجرد إشعار قبل 24 ساعة من وقوع حدث خطير يمكن أن يقلل الضرر بنسبة تصل إلى 30%.
وفي عام 2022، أطلق جوتيريش مبادرة "الإنذارات المبكرة للجميع بهدف ضمان حماية الجميع، في كل مكان" بنظام إنذار بحلول عام 2027.
وتم إحراز تقدم، حيث أفادت التقارير بأن أكثر من نصف جميع البلدان مجهزة الآن بأنظمة إنذار مبكر متعددة المخاطر. وأقر الأمين العام للأمم المتحدة بأن أقل البلدان نموا في العالم ضاعفت قدرتها تقريبا منذ بدء الإبلاغ الرسمي "لكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه".
وفي اجتماع خاص للمؤتمر العالمي للأرصاد الجوية في وقت سابق من هذا الأسبوع، أيدت البلدان نداء عاجلا للعمل يهدف إلى سد الثغرات المتبقية في المراقبة.
بدورها، حذرت رئيسة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليست ساولو، التي دعت إلى توسيع نطاق تبني أنظمة الإنذار المبكر، من أن آثار تغير المناخ تتسارع، حيث إن "الطقس الأكثر تطرفاً يدمر الأرواح وسبل العيش ويقوض المكاسب التنموية التي تحققت بشق الأنفس"..وتحدثت عن "فرصة عميقة لتسخير الذكاء المناخي والتقدم التكنولوجي لبناء مستقبل أكثر مرونة للجميع".
وتسببت المخاطر المتعلقة بالطقس والمياه والمناخ في وفاة أكثر من مليوني شخص في العقود الخمسة الماضية، وتتحمل البلدان النامية مسؤولية 90% من الوفيات، وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وشدد جوتيريش على حقيقة أن زيادة التمويل ستكون عاملا رئيسيا لكي تتمكن البلدان من "التحرك بالسرعة والنطاق المطلوبين".
وقال: "الوصول إلى كل مجتمع يتطلب زيادة في التمويل. لكن العديد من البلدان النامية مقيدة بمساحة مالية محدودة، وتباطؤ النمو، وأعباء الديون الساحقة، وتزايد المخاطر النظامية".
كما حث جوتيريش على اتخاذ إجراءات عند مصدر أزمة المناخ، في محاولة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي سريعة التقدم عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية - حتى مع العلم بأن هذا الهدف سيتم تجاوزه على مدار السنوات القليلة المقبلة، على حد قوله.
وحذر جوتيريش قائلاً: "شيء واحد واضح بالفعل: لن نتمكن من احتواء الاحترار العالمي دون 1.5 درجة في السنوات القليلة المقبلة. إن التجاوز صار الآن حتميا. مما سيعني أننا سنمر بفترة، أكبر أو أصغر، بكثافة أعلى أو أقل، فوق 1.5 درجة في السنوات القادمة، ومع ذلك، لسنا محكومين بالعيش مع 1.5 درجة" إذا حدث تحول نموذجي عالمي واتخذت البلدان الإجراءات المناسبة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمين العام للأمم المتحدة الآثار المدمرة المتطرف للأرصاد الجویة للأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
رانيا المشاط تتولى مهامها الجديدة بالأمم المتحدة ولجنة الإسكوا | صور
بدأت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مباشرة مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينةً تنفيذيةً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في ٢٠ أبريل الماضي،تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينةًتنفيذيةً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لا سيما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد،فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنةالأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولًا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة 80 (UN80)، التي أطلقها الأمين العام في مارس ٢٠٢٥، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبرمسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، ,تبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدةلهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي،وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".
تعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من ٢٥ عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصاديةوالاجتماعية المستدامة،، والتمويل الإنمائي والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعددالأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب؛ والتعاون الدولي؛ ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
كما شملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصاديةأولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية. وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنمائي وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثهاومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
وتعد (الإسكوا) واحدة من 5 لجان إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وستقود الدكتورة المشاط جهود (الإسكوا) في دعم الدول العربية في مسارات التنمية الشاملة، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودفع أجندات التحول الاقتصادي والرقمي، بما يواكب التحديات العالمية والإقليمية الراهنة.