لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تمكن فريق بحثي مشترك من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "كاكست"، وجامعة ملبورن الأسترالية، من تصميم دراسة استخدام مصائد بيولوجية ذكية صديقة للبيئة تساهم في الحد من أعداد البعوض الناقل لمرض حمى الضنك في البيئات الجافة قليلة الأمطار وذات درجات الحرارة المرتفعة في مدينة جدة، وذلك ضمن جهود "كاكست" لتسخير أحدث التقنيات المتقدمة والفعالة والمستدامة لمكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل.

واستندت الدراسة إلى ابتكار استراتيجية قائمة على تصميم ميداني تجريبي يحاكي البيئات الحضرية الحارة والجافة في المملكة، بالاعتماد على مصائد ذكية "إن تو كير"، وهي عبارة عن نظام متقدم صديق للبيئة يدمج آليتين مزدوجتين وآمنتين، إحداهما تعمل منظم نمو حشري يمنع تحول اليرقات إلى بعوض، والأخرى تعمل على القضاء على البعوض البالغ، إذ ترتبط بأدوات المراقبة الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي للتحكم الذكي والمؤتمتة.

وهدفت الدراسة إلى تقييم فعالية نظام المصائد الذكية لمكافحة البعوض في الظروف المناخية لمدينة جدة، والتعرف على كفاءتها في الحد من تكاثر البعوض؛ وإمكانية استخدامها بديلًا مستدامًا للبرامج المعتمدة على المبيدات الحشرية الكيميائية.

وأثبتت التجارب الميدانية نجاح فعالية هذه التقنية وكفاءتها في الحد من تكاثر وانتشار البعوض بشكل تام دون ظهور أي بعوض بالغ جديد من المواقع المعالجة، مما يؤكد التأثير القوي والمستدام للتقنية.

وجذبت الدراسة اهتمامًا في الأوساط البحثية العالمية؛ نظرًا لأهميتها العلمية في مجال تطوير أبحاث مكافحة الأمراض المنقولة بالبعوض، متصدرة غلاف مجلة علم الحشرات الطبية (Journal of Medical Entomology) لعام 2025 الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد.

وتسعى "كاكست" من خلال نتائج هذه الدراسة البحثية الناجحة إلى فتح آفاقٍ مستقبلية لتوسيع نطاق تطبيق هذه المصائد الذكية وذلك بدمجها مع الإستراتيجية القائمة على البعوض الحامل لبكتيريا الولباكيا لتحقيق نتائج تكاملية سريعة وفعالة في الحد من انتشار حمى الضنك بمدينة جدة.

وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود المختبر الوطني بكاكست في تطوير تقنيات حيوية مستدامة وخضراء صديقة للبيئة لحماية الصحة العامة وتعزيز الاستدامة البيئية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 ويحقق التطلعات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، التي تُولي أولوية لصحة الإنسان من خلال دعم الأبحاث النوعية، وتطوير تقنيات طبية وحيوية تسهم في الوقاية من الأمراض، وتعزز جودة الحياة، وتحقق نظامًا صحيًا مستدامًا قائمًا على المعرفة والابتكار.

لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا..
فريق بحثي مشترك من #كاكست وجامعة ملبورن الأسترالية، ينجح في تطوير استراتيجية لمصائد بيولوجية ذكية صديقة للبيئة لمكافحة حمى الضنك، والتي تصدرت غلاف مجلة علم الحشرات الطبية لعام 2025 الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد.
للاطلاع على… pic.twitter.com/teIm1gLGcl

— مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (@KACST) October 24, 2025 أخبار السعوديةمكافحة حمى الضنكاسباب حمى الضنكقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أخبار السعودية مكافحة حمى الضنك اسباب حمى الضنك فی الحد من حمى الضنک

إقرأ أيضاً:

ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها

أكدت مجموعة تضم أكثر من 25 سيدة، شاركن في حلقة نقاش نظمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي يزيد من فعاليتها.

شاركت بحلقة النقاش التي عُقدت في طرابلس يومي 19 و20 مايو، مجموعة من النساء يمثلن قطاعات ومكونات مختلفة من المجتمع الليبي، لمناقشة دور المرأة في دعم وقف إطلاق النار وتعزيز السلم المجتمعي، شملت عضوات في مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والحوار المُهيكل، ومنظمات المجتمع المدني من الجفرة، والزاوية، والغريفة، وأوباري، وبنت بيية، وبنغازي، ودرنة، وسبها، وطرابلس، وغات، ومرزق.

وخلال المداولات، استعرضت المشاركات وناقشن عددًا من الأوراق والمبادرات المتخصصة لدراسة الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة الليبية في الحد من النزاعات ودعم وقف إطلاق النار.

حيث دعت المشاركات إلى توسيع نطاق أولويات الأمن لتشمل الجانب المجتمعي. كما دعون إلى تعزيز مشاركة المرأة في مبادرات الحد من العنف المجتمعي، والوساطة، وبناء السلام.

وأكدن أن إشراك المرأة في هذه المبادرات يُسهم في معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مثل التهميش وندرة الفرص، ويقلل من احتمالية العودة إلى العنف أو الانخراط في العنف المسلح.

وشددن أيضاً على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء الثقة داخل المجتمعات، وفي كونها حلقة وصل بين الأطراف الفاعلة المحلية والأسر والمجتمعات المتضررة من النزاع. وهذا بدوره يُعزز فعالية برامج إعادة الإدماج ويزيد من قبولها في المجتمع.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع