يسري جبر: من آداب التعامل الإسلامي قبول الهدية مهما كانت قليلة مع إظهار الفرح بها
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
قال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا في الحديث الشريف: «لو دُعِيتُ إلى ذراعٍ أو كُراعٍ لأجبتُ، ولو أُهدي إليَّ ذراعٌ أو كُراعٌ لقبلتُ»، إلى أهمية قبول الدعوة أو الهدية جبراً لخاطر الداعي أو المهدي، دون النظر إلى قيمة الطعام أو الهدية، ما دام مصدرها حلالاً طيبًا.
وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم مثال “الذراع والكراع” للدلالة على أبسط وأقل أنواع الطعام، التي لم يكن الناس يقدّرونها في زمانه، ليبيّن أن قيمة الدعوة لا تُقاس بما يُقدّم فيها، بل بنية صاحبها ومحبته، وأن رفضها لمجرد بساطتها قد يسبب كسرًا لخاطر المسلم، وهو أمر عظيم عند الله.
وبيّن الدكتور يسري جبر أن من آداب التعامل الإسلامي قبول الهدية مهما كانت قليلة، مع إظهار الفرح بها، ثم بعد ذلك يمكن للإنسان أن يتصرف فيها كيف يشاء، فإن لم يرغب في الانتفاع بها فليُعطها لغيره، لكن دون أن يُشعر مُهديها بالرد أو النفور، لأن جبر الخاطر من الخصال الموجبة للجنة، وكسر الخاطر من الخصال الموجبة للنار.
وأضاف الدكتور يسري جبر أن المسلم إذا دُعي إلى طعام من شخص يُعرف أن ماله من مصدر حرام أو مشبوه، فله أن يعتذر عن الدعوة أو يرفض الهدية، خاصة إن كان فيها نوع من المنّ أو التودد لغرض دنيوي، مبينًا أن النصيحة واجبة ولكن من غير فضيحة، وبأسلوب لين رحيم بعيد عن التحقير أو التعالي.
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن من الحكمة أن يقبل الإنسان الدعوة أحيانًا جبراً لخاطر الداعي، حتى إن لم يأكل من الطعام، كأن يعتذر بلطف بأنه صائم ويصلي في بيته، فينزل في البيت بركة الصلاة والذكر، لعل ذلك يكون سببًا في هداية صاحب البيت وإيقاظ ضميره.
وأكد الدكتور يسري جبر على أن الشفقـة والرحمة هي أساس التعامل مع العصاة والمذنبين، معتبرًا أن الداعية الصادق يتعامل مع أصحاب المعاصي كطبيب يعالج مريضه لا كقاضٍ يحكم عليه، وأن هذا الخلق النبوي الكريم كان سببًا في هداية القلوب وتحول الكفار إلى أولياء وصحابة ببركة أخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور يسري جبر يسري جبر النبي قبول الهدية الهدية الدکتور یسری جبر قبول الهدیة
إقرأ أيضاً:
أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.
العبادة والخشوع في الصلاةوأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.
دعاء المحافظة على أداء الصلاة:
يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.
اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.
اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.
إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.