أسعار النفط تقفز بنسبة 3% بعد مراجعة الهند مشترياتها من الخام الروسي عقب العقوبات الأمريكية على روسنفت ولوك أويل
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% اليوم /الخميس/، لتواصل مكاسبها من الجلسة السابقة، بعدما بدأت الهند إعادة تقييم مشترياتها من النفط الروسي عقب العقوبات الأمريكية الجديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل، أكبر منتجين في روسيا، بسبب الحرب في أوكرانيا.
وذكر موقع (إنفستنج) الأمريكي، أن عقود خام برنت الآجلة صعدت بمقدار 1.
وأكدت الولايات المتحدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات، داعية موسكو إلى التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار في أوكرانيا فورا.
وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات مماثلة على روسنفت ولوك أويل الأسبوع الماضي، بينما وافق الاتحاد الأوروبي على حزمة العقوبات الـ19 ضد روسيا، والتي تشمل حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي (LNG).
من جانبها، قالت كبيرة محللي الأسواق في شركة "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا، "إن العقوبات الجديدة التي فرضها الرئيس ترامب على أكبر شركات النفط الروسية تستهدف خنق الإيرادات النفطية للكرملين، ما قد يؤدي إلى تشديد الإمدادات الفعلية من البراميل الروسية وإجبار المشترين على إعادة توجيهها إلى السوق المفتوحة".
وأضافت أن العقود الآجلة لبرنت وغرب تكساس قفزت بأكثر من دولارين للبرميل فور الإعلان عن العقوبات، مدعومة أيضًا بتراجع مفاجئ في مخزونات النفط الأمريكية بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة.
وأشارت ساشديفا إلى أنه "في حال خفضت نيودلهي مشترياتها تحت ضغط واشنطن، فقد يتحول الطلب الآسيوي نحو الخام الأمريكي، مما قد يدعم أسعار النفط في منطقة الأطلسي".
من جهتها، قالت الشركات المكررة الحكومية في الهند إنها بدأت بمراجعة عقودها النفطية لضمان عدم استيراد أي شحنات قادمة مباشرة من روسنفت أو لوك أويل بعد فرض العقوبات الأمريكية .
وكانت قد أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على عملاقي النفط الروسيين "روسنفت" و"لوك أويل"، في خطوة تعمّق عزلة روسيا المالية وتستهدف أحد أهم مصادر تمويلها في العملية العسكرية الأوكرانية.
وجاءت العقوبات متزامنة مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء القمة التي كانت مقررة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إشارة إلى فتور العلاقات بين البلدين رغم قنوات التواصل القائمة.
من ناحيته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان، إن العقوبات الجديدة تهدف إلى دفع موسكو للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا، داعيًا حلفاء واشنطن إلى "الانضمام والالتزام بهذه العقوبات".
وأكد بيسنت أن الولايات المتحدة بصدد "زيادة كبيرة في مستوى العقوبات المفروضة على روسيا".
وفي تصريحات لقناة فوكس بيزنس، قال وزير الخزانة الأمريكي "إن هذه واحدة من أكبر حزم العقوبات على الإطلاق ضد موسكو لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن «صادقا» في المحادثات مع الرئيس ترامب.
وأضاف بيسنت: "لم يأتِ الرئيس بوتين إلى الطاولة بطريقة صادقة وصريحة كما كنا نأمل"، مضيفا أن ترامب "يشعر بخيبة أمل حيال ما آلت إليه هذه المحادثات".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ارتفعت أسعار النفط النفط الروسي العقوبات الأمريكية الجديدة الحرب في أوكرانيا العقوبات الأمریکیة النفط الروسی أسعار النفط فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.