قال السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الخطوة التي تمت في شرم الشيخ والمفاوضات التي سبقتها تمثل تطورًا قد يكون إيجابيًا إذا جرى تحصينها وتنفيذها بالكامل، مشددًا على أهمية ضمان عدم إساءة أي طرف تفسير بعض البنود أو استخدامها كذريعة لعدم الالتزام بالاتفاق.

وأوضح أن الجانب الإسرائيلي وافق على وقف إطلاق النار مقابل الإفراج عن الرهائن، لكنه ما زال غير مطمئن إلى استعداد إسرائيل للانسحاب الكامل من غزة، مؤكدًا أن الانسحاب من القطاع يمثل الخطوة الأولى نحو حل النزاع الأشمل الذي يجب أن يتضمن إنهاء الاحتلال والوصول إلى تسوية نهائية عادلة.

وفي حوار خاص مع الإعلامي جمال عنايت ببرنامج "ثم ماذا حدث" على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أشار فهمي إلى أن الموقف العربي الموحد كان عاملاً حاسمًا في مواجهة محاولات التهجير القسري أو الطوعي لأبناء غزة، لافتًا إلى أن التكاتف العربي خلال اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهر تمسكًا واضحًا برفض الاحتلال وبمبدأ حل الدولتين، وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال قمة شرم الشيخ أمام وسائل الإعلام.

وأضاف وزير الخارجية الأسبق أن التعامل مع شخصية ترامب يتطلب وضوحًا وثباتًا في الموقف العربي، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يتعامل بذهنية "تعاقدية" تقوم على ما يُطرح على الطاولة، وهو ما يستدعي من الدول العربية أن تكون حاسمة في طرح مواقفها وألا تقبل بأي مقترحات خاطئة أو مجحفة بحقوقها.

وأكد فهمي أن قبول الباطل على حساب الحق هو الفشل الأكبر، داعيًا الدول العربية إلى الاستمرار في نهجها الثابت القائم على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة ورفض أي محاولات لتصفية القضية، مشددًا على أن الوحدة العربية هي الضمانة الأساسية لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.

طباعة شارك ترامب غزة ريفييرا اتفاق شرم الشيخ

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب غزة ريفييرا اتفاق شرم الشيخ شرم الشیخ

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا