يشهد عالم المجوهرات اكتشافًا مذهلًا بعد أن تم العثور في بوتسوانا على ماسة نادرة نصف وردية اللون يبلغ وزنها 37.4 قيراطًا وطولها نحو بوصة واحدة. 

وتتميز هذه الماسة الفريدة بحدود حادة تفصل بين جزء وردي داكن وآخر عديم اللون، ما يجعلها واحدة من أندر الماسات التي تم العثور عليها في التاريخ الحديث.

ظروف نادرة خلقت لونًا لا يتكرر كثيرًا


يؤكد الخبراء أن الماسات الوردية تتشكل فقط في ظل درجات حرارة وضغط محددة بدقة في أعماق الأرض، وهو ما يجعل العثور عليها حدثًا نادرًا للغاية.

 

ويرجح العلماء أن الماسة بدأت رحلتها قبل أكثر من ثلاثة مليارات عام، على عمق يصل إلى 200 كيلومتر تحت سطح الأرض، قبل أن تُجرف إلى الأعلى بفعل انفجارات بركانية هائلة.

علماء يصفونها بأنها جوهرة تاريخية


قال أوديد مانسوري، المؤسس المشارك لشركة HB Antwerp المختصة بقطع الماس، إن هذا الحجر “قد يصبح أحد أهم الماسات الوردية المصقولة في التاريخ”. 

وأضاف أن اللون الغني والمتدرج للماسة يعكس “تفرد منجم كاروي الجيولوجي”، مؤكدًا أن عملية الصقل الدقيقة التي ستخضع لها الجوهرة ستُبرز ألوانها النابضة بالحياة إلى أقصى حد ممكن.

أصل اللون الوردي لغز جيولوجي مدهش


يفسر العلماء اللون الوردي بأنه نتيجة تشوه هيكلي في بنية الكربون، على عكس الأنواع الأخرى التي تحصل على ألوانها من الشوائب المعدنية. 

ويبدو أن الجزء الوردي من الماسة تكوّن أولاً قبل أن يتشكل النصف العديم اللون لاحقًا، مما أضفى عليها مظهرًا فريدًا ومتناغمًا في الوقت نفسه.

سلسلة من الاكتشافات المذهلة في منجم كاروي


لم يكن هذا الاكتشاف الأول من نوعه في بوتسوانا، إذ سبق أن أنتج منجم كاروي ماسات استثنائية مثل ماسة "سيويلو" التي بلغ وزنها 1758 قيراطًا، وماسة "موتسويدي" التي وُصفت بأنها أكبر ماسة في 120 عامًا. وتُعد بوتسوانا اليوم من أهم الدول المصدّرة للماس الطبيعي في العالم.

قيمة الماسة ما زالت قيد التقدير


لم تُحدد بعد القيمة السوقية للجوهرة الجديدة، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها قد تدخل قائمة أغلى الماسات الوردية في التاريخ، خصوصًا إذا ما أثبتت خلوها من العيوب الداخلية. 

وستخضع الماسة الآن لعمليات دراسة دقيقة وصقل متقن في شركة HB Antwerp البلجيكية، التي تعتمد تقنيات متطورة لضمان الشفافية والتتبع الكامل من المنجم إلى مرحلة العرض.

سوق الماس الوردي يواصل تحطيم الأرقام القياسية
يأتي هذا الاكتشاف بعد عامين فقط من بيع ماسة وردية نادرة مقابل 34.8 مليون دولار في دار مزادات سوثبي بنيويورك، وهو رقم يعكس الطلب العالمي المتزايد على الأحجار الوردية النقية. ويرى الخبراء أن الماسة الجديدة من بوتسوانا قد تتجاوز هذه القيمة، بفضل ندرتها وجمالها الفريد.

جوهرة من قلب الأرض تروي قصة ملايين السنين


يمثل هذا الاكتشاف أكثر من مجرد حجر كريم ثمين، فهو شهادة على قوة الطبيعة ودقة توازنها الجيولوجي، حيث تجمعت الحرارة والضغط والعناصر في لحظة مثالية قبل مليارات السنين لتمنح العالم ماسة تُعد من أندر ما أنتجته الأرض.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ماسة التاريخ الحديث درجات حرارة بوتسوانا اللون الوردي الحرارة سوق الماس الجيولوجيا

إقرأ أيضاً:

اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية

توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج ​المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة ⁠خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ​ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على ​مقربة شديدة ‌من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم ⁠بشكل دائم ​والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية ‌من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من ‌نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور ​في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني ‌أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف ​الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة ​على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية ‌لها ⁠مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ‌ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، ‌لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا ⁠كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له ​مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود ​الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على ​الأرض بوجود ماء سائل على السطح".

أخبار ذات صلة علماء: أدلة جديدة على عبور الأرض سحابة كونية من حطام النجوم مركبة الشحن الفضائية "تيانتشو-9" تعاود دخول الغلاف الجوي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
  • نجاح ولادة نادرة لـ4 أطفال توائم في محافظة مأرب شرقي اليمن
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية