هل يأثم تارك أذكار المساء؟.. دار الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
يغفل كثير من الناس عن عبادة يسيرة لا تحتاج جهداً ولا وقتاً، لكنها تُحصّن النفس وتملأ القلب سكينة: أذكار المساء، وقد تكررت وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بالمداومة عليها، فهل يأثم المسلم إن تركها؟
هل يأثم تارك أذكار المساء؟
أكد الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تارك أذكار المساء لا يأثم، لأن الذكر من المستحبات وليس من الواجبات.
وأوضح وسام أن أذكار المساء تبدأ من بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، وتجوز قراءتها بعد الغروب لمن فاته الوقت، مؤكدًا أن «الذكر من أفضل الأعمال عند الله تعالى» كما ورد في حديث النبي ﷺ:«ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهب والورق، وخيرٌ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله تعالى».
(رواه الترمذي)
فضل المحافظة على أذكار المساء
ذكرت دار الإفتاء المصرية أن الذكر عبادة دائمة أمر الله بها في قوله تعالى:﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41]
وأوضحت أن أذكار الصباح والمساء من الوظائف الشرعية اليومية التي تحفظ المسلم من الشرور، وتبارك في رزقه وصحته ووقته، وتغفر ذنوبه.
كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:«من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأتِ أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» (رواه مسلم).
لماذا خُصَّ الصباح والمساء بالذكر؟
بيّنت الإفتاء أن تخصيص هذين الوقتين لحِكَمٍ عظيمة، منها:
أنهما طرفا النهار اللذان يتغير فيهما حال الكون فيُستحب فيهما التسبيح.
أن الذكر في بدايته وختامه يكفّر الذنوب الواقعة بينهما.
لأن الإنسان يبدأ يومه وينهيه بتسليم القلب لله، فينام أو يستيقظ وهو على ذكرٍ وطاعة.
وقت أذكار المساء بالتحديد
أوضح العلماء أن وقت أذكار المساء يبدأ من صلاة العصر حتى غروب الشمس، ويمتد عند بعض الفقهاء إلى ثلث الليل الأول.
أما أذكار الصباح فتمتد من طلوع الفجر حتى ارتفاع الشمس، والأفضل أن تُقال بعد صلاة الفجر مباشرة.
آداب الذكر
ذكرت دار الإفتاء أن للذكر آدابًا ينبغي مراعاتها:
أن يردد المسلم الأذكار بتدبرٍ وخشوع.
أن يكون صوته خافتًا لا يؤذي من حوله.
ألا يرفع يديه أثناء الذكر لأن ذلك لم يرد في السنة.
أن يأتي بالأذكار منفردًا لا على سبيل الجماعة في المسجد.
من أذكار المساء الثابتة عن النبي ﷺ
آيتا آخر سورة البقرة: (آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه...) إلى آخر السورة، وقد قال النبي ﷺ:«الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه».
اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور.
أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله... إلى آخر الدعاء المعروف في السنة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أذكار المساء أذكار المساء الإفتاء أذکار المساء
إقرأ أيضاً:
5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن 5 خصال من الأخلاق الرفيعة التى يجب أن يتحلى بها المؤمن كى يفوز برضوان الله تعالى.
وقالت دار الإفتاء في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: "5 من الأخلاق، هي من علامات علماء الآخرة، مفهومة من 5 آيات من كتاب الله عز وجل: "الخشية، والخشوع، والتواضع، وحسن الخلق، وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد".
كيف تبني لنفسك بيتًا فى الجنةالحصول على بيتٍ في الجنّة من أعظم الغايات التي يسعى إليها المؤمن في حياته الدنيوية، ولقد عرّف النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بعض أسباب بناء بيتٍ في الجنة، والأعمال التي تُوصل لتلك الغاية العظيمة، وفيما يأتي بيان بعض الأعمال التي ينال بسببها المسلم بيتًا في الجنة:
1- الاجتهاد في النوافل، والإكثار منها، ودليل ذلك قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم-: «مَن صلَّى في يومٍ وليلةٍ ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةٍ، بَنَي له بيتٌ في الجنَّةِ: أرْبَعًا قبلَ الظُّهرِ، وركعتيْنِ بعدَها، وركعتيْنِ بعدَ المغرِبِ، وركعتَيْنِ بعدَ العِشاءِ، وركعتيْنِ قبلَ الفَجرِ صلاةِ الغَداةِ ».
2-الصبر والحمد عند الابتلاء بوفاة الولد، فقد بشّر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بأنّه من توفّي له ولدٌ، فصبر واسترجع، بني له بيتٌ في الجنة، حيث قال: «إذا مات ولدُ العبدِ المؤمنِ، قال اللهُ للملائكةِ: قبَضْتُم ولَد عبدي؟ قالوا: نَعم، قال: قبَضْتُم ثمرةَ فؤادِه؟ قالوا: نَعم، قال: فما قال؟ قالوا: استرجَع وحمِدك، قال: ابنوا له بيتًا في الجنَّةِ، وسمُّوه بيتَ الحمدِ».
3- بناء المساجد لوجه الله، ودليل ذلك قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم-: «من بنى مسجدًا للهِ، بنى اللهُ له في الجنةِ مثلَه، وفي روايةٍ: بنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ».
4- ترْك المراء، والكذب، والاجتهاد والسعي في حُسن الخلق، فإنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- اختصّ تلك الأمورعمّن سواها ببناء البيوت في الجنّة، حيث قال: «أَنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ، لمن ترَكَ المراءَ، وإن كانَ محقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنَّةِ، لمن ترَكَ الكذبَ، وإن كانَ مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ، لمن حسَّنَ خلقَهُ».
5- الدعوة إلى الله تعالى، وإيصال أحد أفضال الإسلام إلى الناس، فإن أتى مسلم عملًا حسنًا، فبُني له بسببه بيتٌ في الجنّة، كان لمن دلّ على ذلك الخير كأجره، فإنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: «الدالُ على الخيرِ كفاعلِه».