غرفة صناعة الأردن: نمو صادرات الصناعات التحويلية 7%
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
صراحة نيوز – أكدت غرفة صناعة الأردن استمرار الأداء القوي للقطاع الصناعي الأردني خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، محققة نموًا في الصادرات بنسبة 7.6٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، لتصل قيمتها إلى حوالي 5.6 مليار دينار مقابل 5.2 مليار دينار.
وأوضحت الغرفة أن الصادرات الصناعية شكلت نحو 91٪ من إجمالي الصادرات الوطنية، ما يعكس دور الصناعة الأردنية المحوري في دعم التوازن التجاري وتعزيز النمو الاقتصادي.
وشهدت الصادرات الصناعية نموًا ملحوظًا في تسعة قطاعات رئيسة، أبرزها الصناعات التعدينية بنسبة 11٪ بزيادة 75 مليون دينار، تلتها الصناعات التموينية والغذائية والزراعية بنسبة 14٪، والصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بنسبة 5.2٪، والصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 5.8٪، والصناعات الإنشائية بنسبة 77.6٪، بينما سجلت الصناعات الجلدية والمحيكات نموًا بنسبة 3٪ بإضافة 35 مليون دينار.
وأشارت الغرفة إلى أن المنتجات التي ساهمت في دفع الصادرات تضمنت الأسمنت والأسمدة الكيماوية والفوسفات والبوتاس الخام، إضافة إلى المنتجات الغذائية والملابس والمنتجات الكيماوية، ما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية الوطنية وقدرة الصناعات الأردنية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأكدت الغرفة أن نتائج هذا العام تأتي نتيجة استمرار نمو الصادرات الصناعية وتنويعها، مشددة على ضرورة مواصلة فتح أسواق جديدة في أوروبا وأفريقيا، وتطوير برامج ترويج متخصصة، وتحسين البنية التحتية اللوجستية، وتفعيل خطوط الشحن البحري والجوي المباشر لتعزيز تنافسية الصادرات الأردنية.
وحافظت الدول العربية على صدارة الوجهات الرئيسية للصادرات الأردنية بنسبة 42٪، حيث تصدرت سوريا بـ 121 مليون دينار، تلتها السعودية بـ 94 مليون دينار، ثم العراق ولبنان بـ 47 مليون دينار، بينما سجلت الأسواق الأوروبية نموًا بنسبة 31٪، خاصة إيطاليا وهولندا وألمانيا التي ارتفعت الصادرات إليها بنحو 91 مليون دينار.
واختتمت الغرفة بالتأكيد على أن الصناعة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في الأردن، موضحة أنها توفر فرص عمل وتدعم الاحتياطيات الأجنبية وتحقق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، مشددة على أهمية استمرار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الاستثمار الصناعي والتصدير.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال ملیون دینار
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.