تحذيرات من خطورته على المحاصيل الزراعية.. ما هو موسم «الخريف المتلون»؟
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
بدأت مصر في استقبال ما يُعرف بـ «موسم الحريف المتلون»، منذ بدء فصل الخريف، وفيه تشهد البلاد تغيرات مفاجئة في الطقس بين الحرارة والبرودة، والرياح المحملة بالأتربة، ما يثير مخاوف المزارعين، إذ يؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية ويُعرّضها لأمراض فطرية وحشرية خطيرة، الأمر الذي دفع الخبراء إلى إطلاق تحذيرات بضرورة الاستعداد لهذا الموسم.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المعمل المركزي للتغيرات المناخية بوزارة الزراعة: «إن موسم 2025 / 2026 دخل فعليًا في مرحلة «الخريف المتلون»، وهي الفترة التي تشهد تذبذبًا واضحًا في درجات الحرارة بين النهار والليل، حيث يميل النهار إلى الصيف بينما تذكّر الليالي بقرب حلول الشتاء»، مؤكدًا أن هذه المرحلة تُعد من أكثر الفترات تأثيرًا على المحاصيل الزراعية.
تأثير موسم الخريف المتلون على المحاصيلوتتسبب هذه الفترة في تذبذب امتصاص العناصر الغذائية خاصة في الزراعات الجديدة التي لم يتجاوز عمرها 25 يومًا مثل البطاطس والبنجر والثوم والبصل المقوّر والفراولة والخرشوف والبسلة وطماطم العروة الجديدة وبساتين الفاكهة الصغيرة، و وفقًا لـ رئيس المعمل المركزي للتغيرات المناخية، فإن أعراض نقص الفسفور والبوتاسيوم والماغنسيوم والمنجنيز أمر طبيعي، لكنه يتطلب التدخل السريع باستخدام الفولفيك ومركبات الفسفور العالية والعناصر الصغرى، مع دعم التحجيم بمركبات بوتاسيوم وسيتوكينين بتركيزات خفيفة.
وأضاف أن المحاصيل التي تجاوزت الشهر من الزراعة مثل البطاطس البدرية والطماطم والفلفل تحتاج إلى توازن في التسميد بزيادة تدريجية في البوتاسيوم والفسفور والكالسيوم مع تقليل الأزوت خاصة من مصدر اليوريا.
وأشار رئيس المعمل المركزي للتغيرات المناخية إلى أن الجو الحالي رغم أنه مناسب للنمو النباتي، إلا أنه مثالي أيضًا لانتشار الأمراض الفطرية التي تنشط مع الرطوبة والدفء مثل الأنثراكنوز والتبقعات واللفحات، وهي من أخطر الأمراض على الفراولة والبطاطس والطماطم والخضر النيلية.
نصائح لمواجهة خطورة موسم الخريف المتلونوشدد على ضرورة تقليل الرطوبة حول النباتات من خلال الري على الحامي في الغمر، أو تقليل زمن الري في التنقيط مع تقارب الفترات «مثل 45 دقيقة يوميًا بدل ساعة كل يومين»، إلى جانب الاستعداد للرش الوقائي باستخدام المبيدات الآمنة مثل أزوكسي ستروبين، فوستيل أمونيوم، ميتالكسيل، بوسكاليد، بلوكلوراز، واستخدام فوسفيت بوتاسيوم أو كالسيوم في مشاتل الفراولة والبصل والخضر.
وفيما يتعلق بالزراعات الحالية، أوضح فهيم أن نهاية شهر بابه وبداية هاتور تُعد فترة حساسة للغاية: البطاطس النيلية والشتوية والبنجر بدأت في مرحلة التحجيم وتحتاج إلى بوتاسيوم «0-0-50» بمعدلات 10-15 كجم/فدان في الغمر و5-6 كجم/فدان في التنقيط. الثوم والبصل السبعاوي والمقوّر في مرحلة بناء الهيكل الخضري وتحتاج إلى تغذية متوازنة وفولفيك وأحماض أمينية ومحفزات نمو. الفاصوليا والطماطم والباذنجان والفراولة البدرية تبدأ مرحلة التزهير، ما يستلزم متابعة دقيقة للتسميد، الموالح والبرتقال تمر بمرحلة التحجيم والتلوين الطبيعي، لكن التذبذب الحراري قد يؤخر العملية قليلًا، لذا يُنصح باستخدام مركبات بوتاسيوم آمنة مثل نترات أو سترات البوتاسيوم، القصب والموز يحتاجان إلى دعم عالٍ بالفسفور وحامض الفوسفوريك أسبوعيًا قبل انخفاض درجات الحرارة.
وأكد فهيم ضرورة عدم التسرع في زراعة القمح والفول خصوصًا في الصعيد، والالتزام بالخريطة الصنفية الرسمية، مع إضافة حمض فوسفوريك «8- 10 لتر/فدان»في أول رية للمحاصيل الدرنية، والحذر من ذبابة الفاصوليا وديدان القرعيات والبياض الزغبي ولفحات الفاصوليا والبسلة، إلى جانب مراقبة تربس البصل والثوم وذبابة الفاكهة ودودة براعم الزيتون.
وحذّر من زيادة معدلات الأزوت في البطاطس والطماطم والفلفل والخيار لتجنب التشقق والأمراض الفسيولوجية، مؤكدًا قرب نهاية موسم زراعة الفاصوليا والثوم والخرشوف والفراولة.
وشدد على أهمية الاستعداد المبكر للخدمة الشتوية في بساتين المانجو والزيتون والمتساقطات بإضافة الكبريت الزراعي والسوبر فوسفات، وتنفيذ التقليم والتطهير بالنحاس قبل دخول البرد الشديد، مضيفًا أن الجو الحالي خادع ويفرض توخي الحذر في الملابس ونظام العمل لتجنب نزلات البرد بين المزارعين والعمال.
اقرأ أيضاًوزير الزراعة يلتقي عددًا من باحثي «البحوث الزراعية» ويوجه بتذليل العقبات أمامهم
وزير الزراعة: «فاو» شريك أساسي لمصر في تحقيق الأمن الغذائي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة الزراعة التغيرات المناخية على المحاصیل
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟