النائب أيمن محسب: افتتاح المتحف المصري الكبير حدث تاريخي يجسد هوية مصر الحضارية
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر المقبل يُعد حدثا تاريخيا فريدا يرسخ مكانة مصر كحاضنة للحضارة الإنسانية، مشيرا إلى أن المتحف يمثل تتويجا لرحلة طويلة من العمل الدؤوب لتقديم تجربة ثقافية غير مسبوقة على المستويين المحلي والدولي، ويعكس في الوقت ذاته رؤية الدولة المصرية في تعزيز قواها الناعمة وتوظيف تراثها العظيم في خدمة التنمية المستدامة.
وأوضح "محسب"، أن هذا المشروع العملاق يجسد رؤية متكاملة لإحياء الهوية المصرية وإعادة تقديمها للعالم بأسلوب معاصر، يجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، بما يجعل زيارة المتحف تجربة ثقافية وسياحية متكاملة، مشيرا إلى أن المتحف، الذي يُعد الأكبر في العالم المخصص لحضارة واحدة، سيضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية نادرة، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، إلى جانب قاعات عرض ضخمة مجهزة بأحدث التقنيات التفاعلية، لتجعل من الزيارة رحلة في أعماق التاريخ المصري القديم.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذا الافتتاح يأتي في توقيت دقيق يشهد تعافي قطاع السياحة المصري بشكل ملحوظ، واستقرار الأوضاع الداخلية ونجاح الحكومة في تطوير البنية التحتية السياحية، مشيرا إلى ارتفاع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي إلى 3.7% خلال عام 2024/2025، وهو أعلى معدل خلال العقد الأخير، منوها إلى أن المتحف سيمنح دفعة قوية للسياحة الثقافية التي تعد من أكثر الأنماط استدامة وربحية، متوقعا أن يسهم وحده في جذب ما بين 4 إلى 5 ملايين زائر سنويا خلال السنوات الأولى من افتتاحه.
وأكد "محسب"، أن المتحف المصري يمثل أيضا استثمار في القوة الناعمة لمصر ورسالة سلام وتنوير للعالم، تعبر عن الوجه الحقيقي للحضارة المصرية التي علمت الإنسانية قيم الجمال والإبداع، موضحا أن افتتاح المتحف سيكون أيضا نقطة جذب رئيسية لتوسيع دائرة المقاصد السياحية في مصر وربطها بمناطق الجيزة والأهرامات والمتحف القومي للحضارة المصرية ومسار العائلة المقدسة، بما يخلق خريطة سياحية متكاملة تعزز من تنوع التجربة السياحية.
وشدد النائب أيمن محسب، على أن هذا الافتتاح يعكس الإرادة السياسية في تحويل التاريخ إلى قوة اقتصادية حقيقية، وجعل من التراث المصري المعاصر جسرا للتواصل بين الماضي والمستقبل، مشيرا إلى أن المتحف المصري الكبير سيكون أيقونة الجمهورية الجديدة ورمزا لعودة مصر إلى موقعها الطبيعي في صدارة المشهد الثقافي العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النائب أيمن محسب إلى أن المتحف أیمن محسب مشیرا إلى
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.