بلدية غزة: لم نصل للحد الأدنى من الخدمات ولا نزال في مرحلة الطوارئ
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تواجه بلديات قطاع غزة أزمة غير مسبوقة في قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية بعد الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي الأخير، إذ تؤكد بلدية غزة أن الواقع الميداني لم يتجاوز "مرحلة الطوارئ" رغم مرور أكثر من أسبوعين على إعلان وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة المهندس عاصم النبيه، إن الطواقم الفنية التي تحاول حصر الأضرار تُفاجأ يوميا بحجم الدمار الذي طال معظم أحياء المدينة.
وأوضح أن العدوان استخدم أسلحة مدمرة جديدة، منها "المدرعات المفخخة" أو "الروبوتات المتفجرة"، ولم تقتصر آثارها على المباني السكنية، بل دمّرت شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والبنى التحتية فوق الأرض وتحتها.
ويضيف أن هذا الدمار المعقد يضع البلديات أمام تحديات هائلة، تشمل فتح الشوارع المدمرة، وإزالة الركام، ومعالجة المواد غير المنفجرة المنتشرة في البيوت، ومحاولة تأمين كميات محدودة من المياه للمواطنين في ظل إمكانيات مادية ولوجيستية شبه معدومة.
وأوضح النبيه أن أكثر من 85% من الآليات الثقيلة والمتوسطة التابعة للبلديات خرجت عن الخدمة جراء القصف، مما جعل أي محاولة للترميم أو إعادة التشغيل عملية شاقة وبطيئة للغاية.
وأشار إلى أن البلديات ناشدت مرارا منذ بداية العدوان السماح بإدخال المعدات ومواد الصيانة الضرورية، "لكن دون استجابة تُذكر حتى بعد وقف إطلاق النار".
ولفت إلى أن الجهود الجارية حاليا تقتصر على ما وصفه بـ"الإجراءات الإسعافية"، مثل فتح الطرق الرئيسة وضخ كميات إضافية من المياه، وهي -بحسب تعبيره- "محاولات لا تخفف فعليا من معاناة المواطنين، لأنها مؤقتة وغير مستدامة، ولا تحقق حتى الحد الأدنى من الخدمات المطلوبة".
خطة للتعافي المبكرويشير إلى أن بلدية غزة أعدّت خطة شاملة للبدء بمرحلة "التعافي المبكر" قبل وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع مؤسسات دولية ومحلية، تضمنت قائمة مفصلة بالاحتياجات العاجلة لإعادة تشغيل المرافق الحيوية، غير أن هذه الخطة لم تُنفذ بعد لاستمرار القيود المفروضة على دخول المعدات والمواد الأساسية.
إعلانويقول المتحدث باسم البلدية، إن مرور أكثر من أسبوعين على وقف الحرب لم يغيّر من واقع الحال، مؤكدا أن المدينة لا تزال تُدار بمنطق الطوارئ، وأن كميات المياه التي تُضخ إلى الأحياء أقل بكثير من المستوى المطلوب لتلبية احتياجات السكان.
وشبّه النبيه الجهود الحالية بمحاولة "نقل جبل بملعقة" في إشارة إلى حجم الركام والدمار الذي يغطي مختلف مناطق المدينة، مشددا على أن العاملين في البلدية يبذلون أقصى طاقتهم رغم ظروف العمل الصعبة ونقص المعدات.
وأضاف أن لدى البلدية الكفاءات الفنية والعمال المهرة، لكنها تفتقر إلى أبسط المستلزمات التشغيلية التي تمكّنها من إصلاح الآبار أو شبكات المياه والصرف الصحي، موضحا أن بعض الإصلاحات تُجرى بوسائل بدائية وأدوات يدوية، في ظل غياب المعدات الثقيلة ومواد الصيانة الأساسية.
ويرى النبيه أن استمرار هذا الوضع يعطل تماما أي إمكانية للانتقال إلى مرحلة التعافي، مؤكدا أن بلدية غزة لا تستطيع المضي في خطتها أو التقدم خطوة واحدة دون توفير الاحتياجات الضرورية من المنظمات الدولية والجهات الداعمة.
وأكد المتحدث باسم بلدية غزة، أن المدينة لا تزال تُدار في ظروف طارئة، والبلديات تبذل المستحيل لضمان الحد الأدنى من الحياة في ظل حصار خانق ودمار شامل، داعيا إلى تحرك عاجل لإدخال المعدات والمستلزمات التي تمكّن البلديات من استعادة قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للسكان المنهكين.
وخلال الشهر الجاري، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نسبة الدمار في القطاع الفلسطيني بلغت نحو 90%، بعد عامين على الحرب التي خلّفت 68 ألفا و527 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و395 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا شمل 90% من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات بلدیة غزة التی ت
إقرأ أيضاً:
الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | المكتب الإعلامي
افتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، صباح اليوم، خدمات الطوارئ التوليدية والعامة بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة بنظام العمل على مدار (24) ساعة، بحضور رئيس جامعة حضرموت البروفسور محمد سعيد خنبش، ومدير عام مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت الدكتور أحمد بن نويصر، ومدير عام المركز الأستاذ عبدالرحمن باشعيب، إلى جانب عدد من القيادات الصحية والأكاديمية والمختصين.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت بالجهود التي تبذلها جامعة حضرموت ومركز طب الأسرة في دعم القطاع الصحي، مثمناً مستوى التجهيزات والإمكانات الطبية التي تتيح للمواطنين الحصول على خدمات علاجية وتشخيصية متكاملة في موقع واحد، بما يسهم في تسهيل حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة والحد من معاناة التنقل والانتظار.
وأكد أن تشغيل قسم الطوارئ العامة وعلى مدار الساعة يمثل إضافة مهمة للقطاع الصحي في المحافظة، ويسهم في توسيع نطاق التغطية الصحية وخدمة سكان مناطق فوة والمناطق المجاورة، فضلًا عن تعزيز قدرة المركز على التعامل مع الحالات الطارئة والاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة، إلى جانب دوره في تخفيف الضغط على المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى.
وخلال الافتتاح، أكد رئيس جامعة حضرموت البروفسور محمد سعيد خنبش أن تشغيل المركز على مدار الساعة يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة بالمحافظة، موضحاً أن المركز سيواصل تقديم خدماته الصحية بصورة مستمرة لتلبية احتياجات المرضى والمراجعين في مختلف الأوقات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الجامعة لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، والإسهام في تخفيف الضغط والازدحام على المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى، لافتاً إلى أن المركز يضم قسماً للطوارئ العامة بسعة (20) سريراً مجهزاً لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة وفق أعلى المعايير المهنية.
من جانبه، أوضح مدير عام مركز جامعة حضرموت لطب الأسرة الأستاذ عبدالرحمن باشعيب أن المركز يُعد من المرافق الصحية المعتمدة من قبل مؤسسة يمان للتنمية الصحية والاجتماعية ضمن شبكة المراكز الصحية المعتمدة في محافظة حضرموت، وهو ما يعكس مستوى الجاهزية والالتزام بتقديم خدمات صحية وفق المعايير الطبية المعتمدة.
وأضاف أن المركز يوفر منظومة متكاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية على مدار الساعة، تشمل مختبرات حديثة مجهزة بأحدث التقنيات لإجراء مختلف الفحوصات الطبية، إلى جانب خدمات الأشعة التشخيصية المتقدمة والخدمات الطبية النوعية.
حضر الافتتاح عدد من المسؤولين والقيادات الصحية والأكاديمية والعاملين في القطاع الصحي بالمحافظة.