أمريكا والصين تسعيان للتوصل إلى اتفاق تجاري بشأن معادن الأرض النادرة وفول الصويا والرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
واشنطن, "أ. ب": لن تتمكن الولايات المتحدة والصين من حل جميع القضايا الخلافية بينهما قبل لقاء الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج يوم الخميس في بوسان بكوريا الجنوبية.
ولكن من المرجح أن تحققا تقدما كافيا في مسألة سيطرة الصين على تجارة معادن الأرض النادرة ذات الأهمية الحيوية لعدد كبير من الصناعات، وضوابط التصدير الأمريكية، وغيرها من المشاكل المعقدة، لتهدئة الأسواق المالية ومنع تزايد الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الخلافات بين بكين وواشنطن.
قال جيف مون، المسؤول التجاري الأمريكي والدبلوماسي السابق الذي يدير الآن شركة "تشاينا مون ستراتيجيز" الاستشارية: "إنهما تحاولان التوصل إلى انفراجة ما .. لا يوجد أي ادعاء بأنهما ستتوصلان إلى صفقة شاملة تحل جميع جوانب العلاقة".
وأرسلت الدولتان إشارات مطمئنة في مطلع الأسبوع الحالي تفيد بأن الاتفاق يقترب.
وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين، لي تشنج جانج، للصحفيين إن واشنطن وبكين توصلتا إلى "توافق أولي". وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن هناك "إطار عمل ناجحا للغاية".
من ناحيته أعرب ترامب نفسه عن ثقته، قائلا إن المسؤولين الصينيين "يريدون إبرام صفقة، ونحن نريد إبرام صفقة".
قبل المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في العاصمة الماليزية كوالالمبور، مطلع الأسبوع الحالي ، التقى المفاوضون الأمريكيون والصينيون أربع مرات هذا العام - في جنيف في مايو، ولندن في يونيو، وستوكهولم في يوليو، ومدريد في سبتمبر لكنهم لم يتمكنوا إلا من التوصل إلى هدنة لتجنب تصعيد الرسوم الجمركية و"إطار عمل" غامض للصفقة، دون أي شيء جوهري.
وعندما تصاعدت التوترات الجديدة في وقت سابق من هذا الشهر، كان ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية أخرى بنسبة 100% على المنتجات الصينية في الأول من نوفمبر بالإضافة إلى رسوم جمركية مرتفعة بالفعل بلغت 6ر57%، وفقا لحسابات تشاد باون من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي.
ولكن في إشارة إلى أن البلدين يحرزان تقدما، قال بيسنت يوم الأحد في برنامج "واجه الأمة" على قناة "سي.بي.سي" إن فرض رسوم عقابية تزيد على 99% "غير وارد عمليا" مع استمرار المحادثات مع الصين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو