أبوظبي (الاتحاد)
أبرمت «هيئة الإعلام الإبداعي» اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة «سيناريو للإنتاج» التي أسّسها الممثل والمخرج عابد فهد. ويأتي هذا التعاون بهدف دعم صناعة المحتوى العربي وتعزيز تنوع المشهد الإبداعي المزدهر في أبوظبي. وبموجب اتفاقية الشراكة الممتدة على مدار 3 سنوات، ستقوم «سيناريو للإنتاج» بإنتاج عمل فني ضخم واحد على الأقل سنوياً في أبوظبي، على أن يكون 50% من فريق عمل هذه الإنتاجات من الكفاءات والمواهب المسجّلة تحت مظلة الهيئة، ما يمكّنها من الاستفادة من جودة البنية التحتية ومهارة شبكة المواهب الإبداعية في أبوظبي، بالإضافة إلى الإسهام في دفع جهود الاستثمار في مجال الصناعات الإبداعية لدعم الاقتصاد المحلي.

 
ولن يقتصر دور عابد على تنفيذ الأعمال الإنتاجية، بل سيضطلع أيضاً بدور إرشادي وتوجيهي من خلال تنظيم ورش عمل، وبرامج تبادل معرفة طويلة الأمد، تدعم الجيل الجديد من المبدعين، وإعداد مسارات مهنية مستدامة لاكتشاف وتنمية المواهب في مجالات التمثيل والإخراج والإنتاج. 
وقال محمد ضبيع، المدير العام لـ «هيئة الإعلام الإبداعي» بالإنابة: لا شك أن التعاون مع عابد فهد، النجم البارز في عالم الترفيه العربي، وصاحب الرؤى الاستشرافية حول مستقبل السرد الروائي، يتماشى مع رؤيتنا الطموحة لترسيخ مكانة أبوظبي، وجهةً رائدة لإنتاج المحتوى العربي، ومنصّة مبتكرة تجمع روّاد الإبداع مع المواهب الواعدة لصياغة مستقبل الصناعات الإبداعية في منطقة الشرق الأوسط. 
وقال خالد خوري، مدير إدارة تطوير الأعمال في «هيئة الإعلام الإبداعي»: سعداء بهذه الشراكة التي يمتد تأثيرها من إنتاج أعمال سينمائية وتلفزيونية عربية، إلى نقل الخبرات وتطوير مهارات جيل من المبدعين العرب، وذلك نظراً لمكانة النجم عابد فهد، وقيمته ومسيرته الفنية كممثل ومخرج، والتي ساهمت في تشكيل الوجدان العربي لعقود طويلة، ما يجعله أيقونة فنية قادرة على توجيه ودعم المواهب الصاعدة، وتأسيس منظومة إعلامية قوية برؤى مستقبلية مرتكزة على التميز الثقافي العربي.
وقال عابد فهد: يسعدنا التعاون مع «هيئة الإعلام الإبداعي» التي ستؤمّن لنا كافة الخدمات اللوجستية في أبوظبي، ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المحتوى العربي على الساحة الإقليمية والعالمية، من خلال تنفيذ «سيناريو للإنتاج» لمجموعة من الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية ذات القيمة المضافة إلى مكتبة الفن العربي. 

 

أخبار ذات صلة «هيئة الإعلام الإبداعي» تنظّم ورش عمل استثنائية في أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: هيئة الإعلام الإبداعي هیئة الإعلام الإبداعی فی أبوظبی عابد فهد

إقرأ أيضاً:

وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة

منطقة الخليج العربي ليست وليدة النفط، وليست وليدة العقد الثاني من القرن العشرين. أتعجب من بعض إخواننا العرب من تصوير سكان المنطقة وكأنهم كانوا حفاة لا قيمة لهم إلا في العقود المتأخرة. فهذه المنطقة عموما ارتبطت بحضارات قديمة وعريقة في القدم، وتدافعت معها، وأثرت وتأثرت بها مع حضارة بلاد السند، وبلاد الرافدين، وحتى حضارة النيل والصين، وارتبطت بالأديان والثقافات الأولى، وكانت ولا زالت من أهم المعابر البحرية والبرية، قبل أن تكون من المعابر المهمة جويا لتوسطها العالم القديم، وموقعها المميز في العالم الحديث.

إذا كانت هذه المنطقة ليست بذات الأهمية فلماذا قصدها المستعمرون الأوربيون منذ القرن السادس عشر الميلادي حتى اليوم؟ ولماذا تنافس عليها الأمويون والعباسيون وحتى العثمانيون قديما؟ لا يمكن قراءتها بهذه السذاجة التي يصورها بعضهم، وللأسف منهم كتاب، وبعضهم يعيش أو عاش في الخليج، وكان قريبا من ثقافتها وقراءة تأريخها.

فإذا أصابها التقسيم وفق المشيخات أو الأسر الحاكمة أو حضور اسم بعضها قديما وحديثا فقد سبقتها بلاد الشام والعراق واليمن والمغرب الأقصى منذ بدايات معاهدة سايكس بيكو 1916م، وهذا لم يلغِ وجود هذه الدول وأهميتها قبل وبعد التقسيم؛ فلا معنى للتقليل من الخليج العربي ودوله وعراقته قبل وبعد أيضا.

كتبت أكثر من مرة عن هذه المنطقة، وعن تأريخها ووحدتها، بيد يحزنني ما أراه من «مهاترات صبيانية» في «أكس» وكأنهم في حرب داحس والغبراء من مثقفين وأكاديميين ينظر إليهم أنهم قدوة في احتواء مثل هذه الأزمات، والحفاظ على وحدة الخليج وأمنه وترابه، وتوفير بيئة آمنة لأجياله القادمة، وهذا حد لا مساس له. للأسف أن نرى غثائية تظهر بين حين وآخر بدلا من قراءات جادة يتقدمها العقلاء، ويستفيد منها الساسة.

ثم للأسف أن الخليج بذاته من خلال مجلسه لم يستطع صناعة قراءة ثقافية وعلمية لها مراكزها المستقلة والصانعة للقرار. اكتفى عند صناعة جاميات مذهبية مختلفة تستخدمها السلطة بين حين وآخر، وبين صناعة مثقفي السلطة ذاتها المتحدثين بمدى الانتفاع المادي، وليس باسم الوطن ومبادئه وقيمته، وهذا ما نرى نتيجته اليوم بعد الأحداث الأخيرة من عدمية القراءات الجادة، ورغبة العديد من القدرات الثقافية إلى السكوت والانزواء، لتسود الغثائية في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «أكس».

المتأمل في «أكس» أن هناك فئات متقلبة حسب الحدث ترى الخليج بأكمله في سياسات دولها القطرية أحسنت أم أساءت، وكأن استقرار الخليج برؤية سياسة دولها المتقلبة؛ فأمن الخليج هو أمن للجميع، كما أن أمن أي دولة فيه هو أمن للكل، وكما لكل دولة سيادتها وخصوصيتها الثقافية ورؤيتها السياسية، إلا أن أي خلل أمني فيها المتضرر هو الجميع، كما نراه اليوم مثلا في العراق واليمن، وهما أكثر الدول قربا من الخليج؛ فبعض التقارير تشير إلى أن العديد من الضربات التي لحقت بالخليج في الحرب الأخيرة انطلقت من العراق، كما أن الفراغ السياسي في اليمن أدى إلى نمو جماعات أصبحت مصدر تهديد لأمن الخليج، والسبب أن الخليج طيلة نصف قرن لم يستطع احتواء هذين القطرين بمعنى الإحياء، وبناء الدولة المدنية غير المؤدلجة - خصوصا اليمن - حيث كانت أكثر قابلية أن تكون ضمن المنظومة الخليجية؛ فنمت في هذين القطرين تنظيمات نتيجة الفراغ السياسي، والتدخلات الأيديولوجية الخارجية.

ثم أتعجب ممن يبرر الضربات الحربية على الخليج بدعوى وجود قواعد عسكرية خارجية فيها في انتهاك صارخ لأمن وسيادة الخليج ذاته، كما أتعجب ممن يشجع مليشيات خارجية لها رؤى أيديولوجية مغلقة في ضرب المنطقة تحت مبررات لا علاقة لها لا بالقضية الفلسطينية، ولا بالحرب الأخيرة.

فانتهاك سياسة أي دولة في الخليج هو انتهاك لسياسة الجميع أيا كان مصدر هذا الانتهاك لا يبرر بحال من الأحوال، إلا إذا كان في الخفاء استخدمت هذه القواعد والتحالفات لا لأغراض أمنية دفاعية، بل استخدمت لأغراض حربية تضر بالآخر، فهنا كما يقال «جنت على نفسها براقش».

إن اتجاه الخليج اليوم في توسعة خلق الولاءات الخارجية عسكريا وسياسيا وثقافيا إذا هذا الخلق ليس منطلقه الوحدة الخليجية ذاتها، بل باعتبار الدولة القطرية الواحدة، هذا بلا شك سيمدد من حالة الفرقة بين دول الخليج، وتلاشي فكرة الوحدة الخليجية، وقد يجر كما حدث في لبنان - ولو على المستوى القطري - إلى تعددية الولاءات الخارجية في منطقة الخليج، وبالتالي حدوث الفوضى فيه على المدى البعيد.

عندما تنطلق هذه الولاءات من وحدة خليجية واحدة للحفاظ على أمنه وإحيائه كمنطقة جيوسياسية واحدة فهذا له ضرورياته المرحلية، لكن لما تنطلق من اعتبارات تجزيئية فيعني هذا أن الخليج يتجه نحو الانقسامات وخراب بيته بيده.

وهذا ما نراه اليوم في «أكس»؛ فالذي يحدث فيه إما له علاقة بجهات معروفة داخل الخليج ذاته، وهي من تسعى إلى خلقه، وإما لا علاقة لها به من حيث الابتداء، وإما أن العديد منها معرفات خارجية من غير أبنائها غايتها خلق الفوضى في هذه المنطقة، ودول الخليج باستخباراتها مدركة أنه لا تأثير لها إلا إلهاء الشعوب بصراعات وهمية آنية تشغل بها. جميع هذا - أدرك أم لم يدرك - سوف يؤدي إلى صناعة أزمة أمنية في المنطقة، وصناعة أجيال غير متشربة بالوحدة الخليجية، ولها انتماءات أيديولوجية خارجية على المدى البعيد ترى فيها الخلاص لأزمتها ومشكلاتها، مما يضعف الولاءات الداخلية التي تنمو بشكل طبيعي من الداخل، ولو اختلفت ثقافاتها، لكن غايتها إحيائية صادقة، وليست متلبسة بها لغايات مصلحية فردية أو خارجية أو نتيجة انتماءات أيديولوجية. 

مقالات مشابهة

  • لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
  • ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • عاجل| هيئة الإعلام تعمم قرار حظر النشر في قضية مطلق النار بالأشرفية
  • بعد عرضه العالمي الأول.. ركين سعد تتصدر بوستر فيلم بومة
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني