تمويل مصرفي بقيمة 30 مليار جنيه لتطوير موانئ اقتصادية قناة السويس
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن نجاحها في الحصول على تمويل مصرفي طويل الأجل بقيمة إجمالية 30 مليار جنيه من البنك التجاري الدولي - مصر سي أي بي (CIB) ، تمتد فترة سداده إلى سبعة عشر عاماً ، ويشمل هذا التمويل سداد وإعادة هيكلة التمويل السابق الحصول عليه بقيمة 10 مليارات جنيه، بالإضافة إلى تمويل جديد بقيمة 20 مليار جنيه، ليصل إجمالي التمويل إلى 30 مليار، وذلك في إطار استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تطوير ورفع كفاءة الموانئ التابعة، واستكمال أعمال البنية التحتية والمرافق في المناطق الصناعية، ودعم مشروعات إمدادات الطاقة ومحطات الكهرباء والمياه والصرف الصحي ومحطات الوقود وأنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات ومشروعات النقل.
وفي هذا السياق، صرّح وليد جمال الدين، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا التمويل المصرفي يأتي في إطار الإسراع بوتيرة العمل داخل المنطقة، والانتهاء من أعمال البنية التحتية والمرافق المتبقية في المناطق الصناعية والموانئ التابعة ، مشيرًا إلى أن التمويل يعكس ثقة القطاع المصرفي في خطط الهيئة ودورها المتنامي في دعم تنمية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الدولية ، تنفيذاً لرؤية فخامة رئيس الجمهورية مصر 2030 ، التي تستهدف زيادة الصادرات لتتجاوز 145 مليار دولار ، مؤكدًا أن هذا التمويل المصرفي يجسد إيمان ودعم القطاع المصرفي لجهود تعزيز التنمية الصناعية وتحسين البيئة الاستثمارية على مستوى الجمهورية بوجه عام، وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بوجه خاص ، بما يسهم في تحقيق توجهات الدولة ورؤية القيادة السياسية الرامية إلى تعزيز مكانة مصر في الاقتصاد العالمي.
وأوضح وليد جمال الدين أن الإسراع باستكمال المشروعات التي تقوم بها الهيئة يستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ، فضلاً عن أن التمويل المصرفي يُعد أحد أذرع التمويل الهامة نظرًا لاستقلال ميزانية الهيئة عن ميزانية الدولة ، حيث تعتمد الهيئة في رؤيتها المستقبلية على التدفقات النقدية الناتجة عن عوائد مشروعاتها في سداد التزاماتها دون تحميل موازنة الدولة أية أعباء إضافية ، كما تنفذ المنطقة الاقتصادية حاليًا أعمال تطوير وتوسعات في عدد من الموانئ تماشيًا مع سياسات الدولة المصرية في رفع كفاءة الموانئ وتطويرها ، بما يساهم في جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية لموانئ المنطقة الاقتصادية المطلة على البحر الأحمر والبحر المتوسط.
ومن جانبه، صرح عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي و عضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك التجاري الدولي - مصر سي أي بي (CIB)، إن البنك يحرص على تمويل المشاريع القومية الكبرى ، ويؤكد على دوره الريادي في دعم الاقتصاد الوطني عبر توفير الاحتياجات التمويلية اللازمة لها ويهدف من خلال هذا التمويل المصرفي على المساهمة في دعم مشروعات الهيئة الاقتصادية لقناة السويس واستكمال أعمال البنية التحتية وتطوير الموانئ التابعة لها، مشيدًا بالدور المحوري الذي تقوم به الهيئة في تعزيز التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
وأكد الجنايني حرص البنك التجاري الدولي على توفير التمويل اللازم للمساهمة في تنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بأكملها وتهيئة البنية التحتية للموانئ الستة التابعة (غرب بورسعيد، شرق بورسعيد، الأدبية، العين السخنة، العريش، والطور) ، وفقًا للمعايير الدولية، بما يساهم في رفع كفاءة الموانئ المصرية وتعزيز تصنيفها عالميًا ، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده الموانئ الإقليمية المنافسة.
وأضاف أن هذا التمويل لن يسهم فقط في تعزيز البنية التحتية والمرافق التابعة للمنطقة الاقتصادية، بل سيمتد أثره إلى الاقتصاد القومي ككل من خلال توفير فرص عمل جديدة، وزيادة القدرات التنافسية، ودعم مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي، بما يحقق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المنطقة الاقتصادية منطقة قناة السويس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الاقتصادیة لقناة السویس المنطقة الاقتصادیة التمویل المصرفی البنیة التحتیة هذا التمویل
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.