إسرائيل تقتل 100 فلسطيني ثم تعلن العودة لاتفاق وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، العودة للالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد قتله 100 فلسطيني بينهم 35 طفلا، بقصف استهدف مناطق متفرقة داخل القطاع.
وقال، في بيان، بتوجيهات سياسية، بدأ الجيش الإسرائيلي في التزام متجدد بالاتفاق الذي "خرقته منظمة حماس"، بعد سلسلة غارات واسعة على مسلحين وعلى أهداف أخرى كثيرة.
وأوضح البيان أن الجيش وجهاز الشاباك استهدفا أكثر من 30 مسلحا من مستويات القيادة في المنظمات العاملة في قطاع غزة، دون إيراد تفاصيل.
وفي حين قال إنه سيواصل فرض الاتفاق، هدد جيش الاحتلال بأنه سيرد بقوة على أي خرق.
وأعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 100 فلسطيني، بينهم 35 طفلا، في "مجازر" متفرقة خلال أقل من 12 ساعة.
واستهدف الجيش الإسرائيلي في غاراته منازل وسيارة مدنية ومركز إيواء ومستشفى وخيام نازحين، وجميعها غرب ما يسمى "الخط الأصفر"، أي خارج مناطق سيطرته.
الخط الأصفرو"الخط الأصفر" هو خط الانسحاب الأول المنصوص عليه بالمرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، والتي بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويفصل هذا الخط بين المناطق التي لا يزال يوجد فيها الجيش الإسرائيلي في الجهة الشرقية منه وبين تلك التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك داخلها في جهته الغربية.
وادعت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الثلاثاء الماضي، أن مسلحين (لم تحدد هوياتهم) أطلقوا صواريخ مضادة للدبابات ونيران قناصة على جنود إسرائيليين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ونفت حماس، في بيان، علاقتها بإطلاق النار في رفح، وأكدت التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وأن القصف الإسرائيلي انتهاك صارخ للاتفاق، وأنه يؤكد الإصرار على انتهاك بنود الاتفاق ومحاولة إفشاله.
وفي السياق، قال أستاذ القانون الدولي بالجامعة العربية الأميركية رائد أبو دية للجزيرة نت إن ما جرى في غزة يعكس هشاشة النظام الدولي بأسره، موضحا أن القطاع استيقظ مجددا على فصول جديدة من الدم، بعدما استهدفت الغارات الإسرائيلية خيام نازحين ومنازل مدنية، وذلك بعد أيام قليلة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
إعلانواعتبر أبو دية أن هذه التطورات تكشف مجددا مأزق القانون حين يعجز عن حماية من صمم لأجلهم، فالهدنة في القانون الدولي ليست مجرد تفاهم سياسي، بل التزام قانوني صارم يلزم الأطراف المتحاربة بوقف الأعمال العدائية احتراما لحياة المدنيين.
خرق واستخفافوأضاف أن تكرار الخروق الإسرائيلية يعكس استخفافا واضحا بهذه الالتزامات، ويثير تساؤلات حول جدوى منظومة العدالة الدولية التي تكتفي غالبا بالإدانة دون عقاب، معتبرا أن ما وقع يعد خرقا فاضحا لوقف إطلاق النار وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين تحت أي ذريعة.
وخلص أبو دية إلى أن المشهد في غزة ليس مجرد انتهاك للنصوص، بل تجسيد للعجز الجماعي حين يتحول القانون إلى شاهد صامت، فلا تدفع غزة وحدها ثمن الهدنة المكسورة، بل تدفعه أيضا فكرة القانون الدولي نفسها، حين يترك الأطفال تحت الركام دون أن يجد العالم في نصوصه ملاذا لهم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الجیش الإسرائیلی إطلاق النار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.