صحيفة التغيير السودانية:
2026-06-03@08:22:13 GMT

«لا للحرب».. كلمة حق أُريد بها الحق

تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT

«لا للحرب».. كلمة حق أُريد بها الحق

التقي البشير الماحي

أثبت الواقع أن عبارة «لا للحرب» لم تكن شعارًا سياسيًا عابرًا، بل كلمة حق أُريد بها الحق، هي صوت الفطرة السليمة التي ترفض الحرب منذ أول رصاصة.
لم ترتبط هذه الكلمة بموقفٍ ميداني أو اصطفافٍ سياسي، بل انبثقت من ضميرٍ جمعيٍّ يدرك أن هذه الحرب لا منتصر فيها، وأن وقودها الأبرياء من أبناء هذا الوطن المنكوب.

مع ذلك واجهت الدعوة إلى السلام حملات تشويهٍ من أبواق الحرب ونافخي كيرها الذين رددوا أن كل من يرفع شعار «لا للحرب» إنما يسعى لإنقاذ المليشيا. كنا نتحدث عن السلام، بينما كانوا يحدثوننا عن بحثٍ دؤوبٍ عن “مصرانٍ آخر قحّاطي” يخنقون به “آخر دعامي”، في مفارقةٍ مؤلمةٍ لواقعٍ يتغذّى على الكراهية.

في تلك الأيام، كانت الجزيرة تشدّ مئزرها لتغيث الملهوف وتؤوي الفارين من جحيم الجنجويد لم يكن كثيرٌ من السودانيين قد سمعوا ببلدةٍ تسمى ود النورة، تلك القرية الوادعة التي لم تعرف صوت الرصاص إلا مقرونًا بالزغاريد إعلانًا لعرسٍ جديد لكنها سقطت فجأةً ضحيةً للاجتياح فاستُبيحت دماؤها وتعالت أبواق التحريض تارةً بالدعوة إلى مواجهةٍ غير متكافئة وتارةً أخرى بدموع التماسيح.

اليوم يتكرر المشهد في الفاشر حيث يُسدل الستار على واحدةٍ من أكبر الجرائم في تاريخ السودان الحديث جريمة ترويعٍ وقتلٍ ببطءٍ ارتُكبت في حق المدنيين بالتغافل والتواطؤ والنسيان وللمفارقة وإمعانًا في قتلها، تم تكوين لجنةٍ لفك حصارها قبل أن يقضي عليها تتار العصر.

ما زلنا نتحدث عن السلام بينما يواصل الآخرون الحديث عن “مصرانٍ آخر قحّاطي”، مبرّرين جرائمهم بذات الخطاب المريض الذي شرعن العنف وأطعم المليشيا من دماء الأبرياء. يحدثون الناس عن الأخلاق وهم من فقدوا كل معنى لها.

لقد كشف الروائي السوداني في رواية «مسيح دارفور» عن أخلاق الجنجويد وبشاعة أفعالهم ومُنعت الرواية من دخول السودان لأنها عرّت حقيقتهم التي حاولوا حجبها.
اليوم، يستشهد بها البعض ليثبت للعالم أن الجنجويد محض شرٍّ خالص، في عالمٍ حرٍّ طالب بمثول صانعيهم أمام العدالة ذلك العالم الذي يحاكم اليوم شبيهَ سفاح اليوم المدعو ابو لولو، علي كوشيب الذي وقف يوما مفاخرا بجرائمه التي ارتكبها وصفق له البعض
لم يعملوا على تسليمه حتى سلّم نفسه طوعًا.

الجميع يدرك أن الجنجويد لا أخلاق لهم حقيقةٌ يعلمها القاصي والداني. يقاتلون بحثًا عن غنائم المعارك ويحاربهم الإسلاميون بحثًا عن غنائم ما بعد المعارك
فـ بِئس الطالب والمطلوب.

الوسومالتقي البشير الماحي

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

إقرأ أيضاً:

حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.

وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.

وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".

وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.

وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.

وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.

وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.

مقالات مشابهة

  • هدنة الضاحية صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال
  • بالصواريخ.. حزب الله يعلن استهداف قوة إسرائيلية ومقر قيادة في بلدة البياضة
  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • خصم 25% .. الحق اتصالح على مخالفات البناء بالتقسيط
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • عصائب أهل الحق تباشر فك ارتباطها بالحشد الشعبي وتُشكل لجنة لحصر السلاح
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش