#سواليف

منذ اندلاع #الحرب بين #الجيش_السوداني وقوات #الدعم_السريع في أبريل 2023، برز اسم الفاتح #عبدالله_إدريس، المعروف بلقبه ” #أبو_لولو “، بوصفه أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في مشهد #الصراع الدامي الدائر في #السودان.
لم يكن الرجل معروفاً على نطاق واسع قبل الحرب، إذ كان مقاتلاً مغموراً في صفوف المجموعات المسلحة بدارفور، لكن سلسلة مقاطع مصوّرة نُشرت خلال الأسابيع الأخيرة أظهرته في أوضاع مروّعة وهو يُنفّذ عمليات تصفية ميدانية في #مدينة_الفاشر، لتتحول صوره إلى رمزٍ للفوضى والعنف الذي ينهش الإقليم الغربي.


فقد أظهرت المقاطع المتداولة، “أبو لولو” وهو يطلق النار على مدنيين وأسرى في مشاهد صادمة أثارت موجة غضبٍ محلية ودولية واسعة. وفي تسجيلات أخرى، ظهر محاطاً بمسلحين يحتفون به، فيما راح يفاخر أمام الكاميرا بأنه قتل أكثر من 900 سوداني، في مشهد يجسّد الانهيار الأمني والأخلاقي الذي يشهده الإقليم منذ شهور.
وتشير تقارير محلية متقاطعة إلى أن “أبو لولو” اكتسب خلال الفترة الأخيرة سمعة “مقاتلٍ شرس”، وارتبط اسمه بعدد من الانتهاكات في مناطق مختلفة من دارفور، قبل أن تتوسع شهرته عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر. ورغم ظهوره المتكرر مرتدياً الزي العسكري إلى جانب عناصر من هذه القوات، فإن انتماءه الرسمي لها لا يزال موضع جدل واسع.
في هذا السياق، نفى المتحدث باسم قوات الدعم السريع الفاتح قرشي ، أن يكون الشخص الملقب بـ”أبو لولو” من ضمن صفوف القوات، مؤكداً أن “الدعم السريع لم ترتكب أي انتهاكات بحق المدنيين”، وأن لجنة لتقصي الحقائق بدأت العمل لتحديد هوية الشخص الظاهر في المقاطع المنتشرة. وأضاف أن الحركة “ترحب بأي تحقيق دولي في الحادثة إن لزم الأمر”.
ويأتي هذا النفي الرسمي في وقتٍ تتزايد فيه الاتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب تجاوزات خطيرة بحق المدنيين في دارفور، خاصة بعد سيطرتها على الفاشر، آخر مركز إداري كان خاضعاً للجيش في الإقليم. كما تتحدث تقارير عن عمليات تصفية جماعية في الأحياء السكنية ومحيط المستشفيات.

بدوره، يرى الصحافي السوداني علاء الدين محمود أن ظاهرة “القادة الميدانيين المنفلتين” مثل “أبو لولو” تعبّر عن تآكل الانضباط العسكري في ساحة الصراع، قائلاً إن “اختيار الأسماء الحركية ذات الدلالات الدموية مثل (أبو لؤلؤ) و(شارون) و(يأجوج ومأجوج) يعكس ثقافة تمجيد العنف التي ترسخت في الحرب السودانية”.
وفي الوقت نفسه، عبّرت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من تصاعد وتيرة الجرائم في دارفور، مطالبةً بإجراء تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤولين ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، فيما وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جيم ريتش ما جرى في الفاشر بأنه “نتيجة مباشرة لنهج قوات الدعم السريع منذ بداية الصراع”.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في نزوح الملايين، بينما حذّرت الأمم المتحدة من أن السودان يواجه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” مع تزايد الانتهاكات وتدهور الأوضاع في إقليم دارفور المنكوب.

التلفزيون العربي يبث تقرير عن الجرائم والمجازر التي إرتكبتها مليشيا الجنجويد بحق المدنيين في مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية

يسلط التقرير الضوء على السفاح أبو لولو وتباهيه بقتـ.ـل المئات من الأبرياء
(24)pic.twitter.com/nEk8H1n2g1

— أخبار شرق كردفان (@EastKordofan) October 28, 2025

السودان :

– تقرير موجز عن الإرهابي السفاح الخنزير المدعو " أبو لولو " ، قاتل المدنيين و كلب حميدتي المُشرك " لعنه الله " يُقال أنه قُتل في معارك الفاشر و وُجِدت جثته النتنة مُلقاة في خندق . pic.twitter.com/Qgnhv1F2c8

مقالات ذات صلة فرص عمل / تفاصيل 2025/10/30 — Rania Souriti (@RSouriti) October 30, 2025

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الحرب الجيش السوداني الدعم السريع عبدالله إدريس أبو لولو الصراع السودان مدينة الفاشر الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • مصطفى الفقي: صعود الصين يحقق «توازن الرعب».. وسُمعة إسرائيل بلغت مستوى غير مسبوق من التراجع|فيديو
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول