صدور رواية "13" للكاتب الإمارتي عبدالله الحوسني
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
الشارقة - الرؤية
صدرت بالتزامن مع معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، رواية للكاتب الإماراتي عبدالله الحوسني بعنوان «13» تقدم تجربة سردية فكرية تدعو القارئ إلى التوقف والتأمل. الكتاب، الذي صدر عن دار قهوة للنشر، حمل الرقم في عنوانه كرمز متكرر داخل نصه، يصور كيف تتقاطع الصدفة مع القرار والذاكرة مع الهوية في سلسلة من المشاهد اليومية التي تتحول إلى مفاتيح تغيير المصائر.
يقول الكاتب عبدالله الحوسني، العمل لا يهدف إلى سرد حبكة تقليدية فحسب، بل يقدّم نفسه كتجربة أدبية تمزج بين النثر والتأمل الفلسفي؛ صفحات تجبر القارئ على أن يبطئ إيقاعه ليعيش كل مشهد كقطة ضوء داخل ذاكرة. اعتمد الحوسني لغة حسّية غنية بالتفاصيل الحياتية؛ دفتر، نظرة، وردة، نبضة، ليبني تتابعاً من اللحظات الصغيرة التي تتراكم لتكشف عن شبكة من الصدف والأسرار.
في مقره الفكري، تُطرح أسئلة أكثر من تقديم إجابات؛ الرواية تعمل كمحفّز على التفكير الذاتي وإعادة قراءة الحياة من منظور آخر. المشهد المثالي المرافق للقراءة يقترحه النص نفسه: فنجان قهوة، رائحة الورق، وصفحة تُقرأ ببطء، فتتحول القراءة إلى طقس شخصي يختزل تجربته في هدوءٍ وتأمل.
النشر يعكس توجهاً أدبياً معاصراً يميل إلى المزج بين الحميمي والعمق الفلسفي، ويستهدف القارئ الذي يبحث عن أعمال تُشغّل العقل بقدر ما تلمس القلب. رواية «13» تُعرض اليوم كتجربة سردية لا تُقاس بسرعة الانتهاء منها، بل بمدى تأثيرها في طريقة النظر إلى لحظات الحياة اليومية.
جدير بالذكر ان معرض الشارقة الدولي للكتاب يعتبر اليوم ثالث أكبر معرض للكتاب في العالم، وهو الحدث الأبرز في مجال الثقافة العربية ومنصة لاستضافة الفعاليات الأدبية الأكثر أهمية في المنطقة. يجذب المعرض سنوياً أبرز المواهب العالمية في مجال النشر والصناعات ذات الصلة إلى الشرق الأوسط.
وسوف تنطلق دورة هذا العام خلال الفترة من 5 - 16 نوفمبر 2025.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.