يعتقد ناشطون أن الحملة التي قادتها الشرطة البرازيلية ضد كبريات جماعات المافيا في البلاد ضرورة أمنية فيما شكك آخرون في قدرة الحكومة على ردع هذه العصابات.

ففي البرازيل، تنتشر أكثر من 80 عصابة إجرامية منظمة، ما يجعلها تحتل المرتبة الرابعة بين دول أميركا الجنوبية من حيث حجم نشاط العصابات وانتشارها.

وتعتبر "القيادة الأولى للعاصمة" الموجودة في مدينة ساو باولو، أكبر هذه العصابات، فيما تتمركز عصابة "القيادة الحمراء" في ريو دي جانيرو، ويُقدّر عدد أعضائهما معا بنحو 130 ألف عضو، وفق حلقة 2025/10/30 من برنامج "شبكات".

وتمثل "القيادة الحمراء" (كوماندو فيرميلهو) واحدة من أبرز العصابات في البرازيل، وتسيطر مع عصابات أخرى على نحو 60% من مساحة المدينة، وتتركز أنشطتها في الأحياء الفقيرة والمهمّشة المعروفة باسم "الفافيلاس".

ونشأت العصابة في سبعينيات القرن الماضي بهدف الدفاع عن حقوق المعتقلين داخل السجون، غير أنها سرعان ما تحولت إلى منظمة إجرامية تمارس تجارة المخدرات والأسلحة.

وأطلقت شرطة ريو دي جانيرو، أكبر عملية أمنية للقبض على قادة العصابة والحدّ من توسّع نفوذها في الأحياء الفقيرة، وتمكنت من اعتقال 100 من أفرادها، وصادرت نحو 90 بندقية وما يقارب طنّا من المخدرات.

وأثناء العملية، قاوم أفراد العصابة الشرطة ودارت اشتباكات قُتل فيها أكثر من 130 شخصا، بينهم 4 من عناصر الشرطة، وذلك في الأحياء الخاضعة لسيطرة عصابة القيادة الحمراء وفي المناطق الجبلية والغابات المحيطة بريو دي جانيرو.

وأثارت أعداد القتلى في العملية الأمنية غضب سكان هذه الأحياء، الذين خرجوا في مظاهرات تندد بـالاستخدام المفرط للقوة من قِبل الشرطة، وتطالب باستقالة حاكم الولاية، كلاوديو كاسترو، الذي دافع عن العملية قائلا "لم تكن نيتنا قتل أي شخص، كنا نسعى إلى اعتقالهم جميعا، لكنهم قاوموا ولجؤوا إلى استخدام السلاح".

إعلان

وأضاف كاسترو أن العملية "كانت ناجحة في مجملها، باستثناء مقتل عناصر الشرطة الذين سقطوا خلال المواجهات".

لن يتمكنوا منهم

وتفاعلت مواقع التواصل مع هذا الاشتباك الذي اعتبره البعض ضرورة أمنية فيما قال آخرون إن هذه العصابات جزء من المافيا العالمية التي يصعب القضاء عليها.

فقد كتب سامي:

هذه العصابات تشكل بؤرا سوداء ومحطات بيع وتوزيع مخدرات تفتك بشعب بأكمله، وجرائم لا حصر لها وأسلحة متفرقة في أنحاء المدينة بشكل لا يُقبل.. فقدان الأمن يحتم على الدولة التصدي بكل حزم.

أما علي الأسمر، فقال:

ليس من السهل أبدا القضاء على أفواج كاملة وكبيرة جدا من عصابات المخدرات مع المافيا الدولية التي بنت نفسها منذ عقود بعيدة، ولا شك بأنها قد حصّنت نفسها بقوة.

كما كتب فداء الدين:

هذه عصابات البرازيل فقط، فما بالك بعصابات السلفادور والمكسيك الأكثر عنفا وإجراما؟

وأخيرا، قالت سوسن:

طيب كانوا قادرين يعتقلوهم.. عدد كبير من القتلى سيجعل أفراد العصابة وقادتها يجمعوا نفسهم من جديد ويفكروا بالانتقام من الحكومة وبالتالي الفوضى مستمرة.

 

بدوره، دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دو جاريك، السلطات البرازيلية إلى فتح تحقيق عاجل في الأحداث، مطالبا الشرطة البرازيلية بضرورة الالتزام بالقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان أثناء تنفيذ عملياتها الأمنية.

وقد أكد وزير العدل البرازيلي أن الرئيس لولا دا سيلفا، "شعر بصدمة كبيرة جرّاء عدد القتلى"، مشيرا إلى أن الحكومة الفدرالية في برازيليا لم تكن على علم مسبق بالعملية الأمنية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات هذه العصابات دی جانیرو

إقرأ أيضاً:

القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش