كأننا قد أدمنا المعارك الوهمية!.. نشعل معركة من لا شيء.. نخوض قتالًا على لا شيء.. نهدر قوتنا مقابل لا شيء.. نضيع وقتنا وعمرنا، والمحصلة لا شيء..
وها نحن ندق طبول معركة جديدة "لاشيئية"، ونشعل حربًا ونشحذ هممًا ونوقظ ألسنة وحناجر، ونستل سيوفًا وخناجر، ونحشو مدافع بدانات كلام فارغ، ونطلق صواريخ الشتم، ومناديب اللطم.
إيه الحكاية: الرئيس السوري تطاول على مصر!.. يا خبر اسود، تطاول على مصر ..كيف؟.. وقبل أن تسمع إجابة تنفجر مواسير الشتم: "أبو ضحكة لزجة".. "اللي بلده مستباحة".. "اللي بيركع أمام ترامب".. "اللي باع بلده لإسرائيل".. "المشكوك في شرعيته".. "الإرهابي السابق"" الجولاني نسي نفسه"..
تعود لتسأل: كيف تطاول هذا "الشرع" على مصر؟.. فلا تجد غير الشتم، وتهديدات من نوع "إوعي يا 'شرع' تجيب سيرة مصر".
وأصل الحكاية أن الرئيس السوري في زيارة إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر عن مستقبل الاستثمار، وخلال المؤتمر تم استضافته في ندوة حوارية بحضور ولي العهد السعودي والعديد من رجال الدولة ، وأمام هذا الحشد راح "الشرع" يشكر السعودية، وإلى هنا ليس لمصر ولا للمصريين علاقة بالحكاية كلها.
ندخل في المهم: ما قاله الرجل عن مصر. قال "الشرع" بالحرف الواحد:
"سوريا اليوم ترتبط بعلاقات مثالية مع تركيا والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة، وهذه في رأيي دول ناجحة، مع كامل الاحترام لبقية الدول. فمصر والعراق وغيرهما حققا بدورهما نجاحات، غير أن هذه الدول الأربع تعمل بجهد مضاعف وبوتيرة سريعة لمواكبة التطور العالمي، لا سيما في المجالين التقني والتكنولوجي".
هذا نص ما قاله.. فأين التطاول؟ لقد قال إن مصر والعراق حققا نجاحات، وقال أيضًا "مع كامل احترامي لهما" (أي لمصر والعراق)، فأين التطاول؟.. آه، ربما تقصد قوله: إن الدول الأربع (السعودية والإمارات وقطر وتركيا) تعمل بجهد مضاعف وبوتيرة سريعة لمواكبة التطور التكنولوجي".. بالله عليك، هل هذا تطاول يستحق كل هذه الضجة الكبرى؟!..
أولًا: هذا رأيه وهو حر فيه، فليرَ ما يشاء وليقل ما يشاء.. ثم أستحلف كل من يشعلون المعارك ضد "الشرع"، وأسأل كل واحد منهم: هل أنت راضٍ عن التقدم التقني والتكنولوجي في مصر؟.. هل هذا ما تتمناه أو ترضاه لبلدنا؟.. أتوقع أن الجميع يتمنى أن نكون أفضل ألف مرة مما نحن فيه، ليس فقط في التكنولوجيا، ولكن في كل شيء.. وتلك هي معركتنا الحقيقية.. معركتنا يا سادة: هي بناء مصر قوية فتية غنية لتعود سيدة الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم.. هذا هو الهدف الذي يجب أن نسعى إليه جميعًا، وأن نفكر فيه، وأن نخطط له، وأن نبذل من أجله كل طاقاتنا وجهدنا وتفكيرنا ووقتنا.
هذه هي معركتنا الحقيقية: "تحقيق نهضة مصر"، ولن يفيدنا غيرها، أما غير ذلك، فهي معارك تؤخر ولا تقدم..
ورحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي الذي قال قبل نحو قرن من الزمان:
إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما
وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ
وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُم
فَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلمات كلام فارغ معركة جديدة ترامب لا شیء
إقرأ أيضاً:
أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية
كشفت شركة ليب موتور عن طرازها الجديد ليب موتور B10 الكهربائية، وتنتمي موتور B10 لفئة السيارات الكروس أوفر الرياضية، وتظهر بتصميم عصري وجذاب، وتجمع بين الراحة والرحابة والتقنيات الحديثة، وتحفاظ على مستوى مقبول من الراحة والاعتمادية.
زودت سيارة ليب موتور B10 الكهربائية بالعديد من المميزات من ضمنها، عزل صوتي جيد يقلل من ضوضاء الطريق بشكل ملحوظ مقارنة ببعض المنافسين، وبها إضاءة محيطية متعددة الألوان تمنح السائق والركاب إحساسًا بالرفاهية خاصة أثناء القيادة الليلية، وبها شاشة للتحكم في معظم الوظائف التي نشتت الانتباه أثناء القيادة .
بالاضافة إلي ان ليب موتور B10 الكهربائية بها، إضاءة محيطية بلون أزرق فيروزي، وبها شاشة مركزية ضخمة تتحكم في معظم الوظائف، وبها صندوق أمتعة سعة 430 لتر، وفتحة سقف بانوراما تضيف إحساس بالانفتاح .
محرك ليب موتور B10 الكهربائيةتحصل سيارة ليب موتور B10 الكهربائية علي قوتها من بطارية سعة 67.1 كيلووات/ساعة، وبها قوة 215 حصان، ويمكنها قطع مدي يصل إلي 386 كم/ساعة بالشحنة الواحدة قبل الحاجة لإعادة شحنها من جديد، ومتصل بها علبة تروس أوتوماتيك .
سعر ليب موتور B10 الكهربائيةتباع سيارة ليب موتور B10 الكهربائية في سوق السيارات السعودي بسعر 148 ألف ريال سعودي .
تاريخ شركة ليب موتور في صناعة السياراتتأسست ليب موتور في الصين عام 2015 كشركة تكنولوجية متخصصة في السيارات الكهربائية الذكية والرقائق الإلكترونية، وتحولت الشركة إلى تصنيع السيارات، وأطلقت أولى مركباتها (S01) عام 2019، وبفضل استثمار مجموعة ستيلانتيس بنسبة 20% في عام 2023، وفي عام 2024 بدأت عمليات التوسع لتشمل أوروبا والشرق الأوسط وأسواقاً عالمية أخرى بالاعتماد على طرازات متطورة منها C10 و B10.