موقع النيلين:
2026-06-03@00:26:25 GMT

بركة ساكن: عرّس الجنجويد الدموي

تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT

بالتاكيد ما حدث من مجزرة بواسطة الجنجويد وحلفائهم تأسيس، في الفاشر ليس غريبا ولا مدهشا ولا غير متوقع
فالذي يعرف الجنجويد جيدا، وأظن الآن يعرفهم الجميع، فهم ميالون لسفك الدماء والنهب والاغتصاب والشفشفة.
تلك وثق لها ويوثق لها الجنجويد بانفسهم، لإثارة المزيد من الرعب بين المواطنين، أيضا لانهم لايرون في تلك المجازر أية خطيئة.


دافع مواطنو الفاشر عن بلدهم وعرضهم ومالهم وارواحهم ما استطاعوا، صمدوا امام اسوأ وأطول حصار لمدينة شهده العالم الحديث، شربوا الماء الآسن واطعموا علف الحيوانات وحساء الجلود الجافة، ومات الآلاف من الأطفال وكبار السن جوعا، وخبروا الدم والرعب تحت قصف مدفعية الجنجويد وطائراتهم المسيرة ورصاص حلفائهم، لعامين كاملين، لم تسلم من الدمار حتى المساجد ولم يسلم المصلون، لقد صبروا ما استطاعوا
قاوموا ما استطاعوا
ناضلوا، ودافعوا، وجاعوا، وحزنوا، وصرخوا، وماتوا ما استطاعوا .
فهل كان امامهم غير خيارين؟
الاستسلام وذلك يعني ايضا ذبحهم
أو الدفاع والمقاومة ، وفي الخيار الأخير يوجد أمل في النجاة ولو ضئيل، ولكن قد ينتهي بذبحهم ايضا، وهو ما حدث ويحدث الآن.
ما فعله الجنجويد في الفاشر، فعلوه من قبل في الجنينة، وفعلوه في الخرطوم وقرى الجزيرة وسنجة وغيرها
لم يكن لديهم تاريخ في المنطقة غير عرس الدم والصديد
فمن ينتظر رحمة او انسانية او كرامة من الجنجويد
سينتظر طويلا وللأبد.
الرحمة على ارواح الشهداء، والشفاء للجرحى والعودة للأسرى والمفقودين
واللعنة الخزي والعار للجنجويد وكل من حالفهم
في الداخل او الخارج، وكل من جمل افعالهم أو دعمهم بالصمت
بركة ساكن

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • سعر الدولار في مصر الآن
  • اعتماد برنامجين تدريبيين لسرطان الدم بمركز أورام طنطا من المجلس الصحي المصري
  • بعد لحمة العيد.. مشروب يساعد على طرد حمض اليوريك وخفض الضغط
  • أزمة الخليج ربما في بدايتها فقط !
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • محافظ الشرقية يُتابع انتظام الخدمات المقدمة للمترددين على مستشفى أبو كبير المركزي
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟