بوابة الوفد:
2026-06-03@02:57:46 GMT

افتحوا النوافذ ودعوا الشباب يتنفسون الوطن

تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT

في كل مرحلة فارقة من تاريخ الأمم يظهر جيل جديد يطلب حقه المشروع في أن يكون شريكا لا تابعا، صانعا لا متفرجا، ومسؤولا لا مجرد متلقي للتوجيهات ، ومصر اليوم  وهي تخوض معركة بناء الوعي والتنمية تحتاج قبل أي شيء إلى فتح النوافذ أمام شبابها كي يبدع ويقود ويضيف إلى رصيد الدولة لا أن يظل واقفا في طابور الانتظار.

لقد علّمتنا التجربة أن الأمم لا تتجدد إلا بشبابها وأن الجمود الإداري والسياسي هو العدو الأول للتطور، فحين تُغلق الأبواب أمام الطاقات الجديدة، يموت الأمل وتتكرر الوجوه، وتُستنسخ الأخطاء ، أما حين تُفتح النوافذ على مصراعيها، يدخل هواء جديد إلى جسد الوطن فيمنحه الحيوية ويوقظ فيه روح المبادرة والابتكار.

الشباب المصري أثبت في كل اختبار أنه على قدر المسؤولية، من ميادين الدفاع عن الوطن إلى معامل البحث ومصانع الإنتاج ومبادرات التطوير، أثبتوا أنهم لا يقلون وطنية أو كفاءة عن أي جيل مضى، بل ربما أكثر جرأة في اقتحام المجهول وأكثر استعدادا لتحمل التبعات.

إن تمكين الشباب ليس شعارا للاستهلاك السياسي، بل ضرورة وطنية لاستمرار المشروع المصري، المطلوب ليس فقط تعيين بعض الوجوه الشابة في مواقع شكلية، بل إشراكهم فعليا في صناعة القرار، في الأحزاب، في الإعلام، في الإدارة المحلية، في البرلمان، وفي كل مساحة يمكن أن تُصنع فيها السياسات وتُرسم فيها ملامح المستقبل.

على مؤسسات الدولة والأحزاب أن تتعامل مع الشباب باعتبارهم قوة  لا مجرد حشود لدعم غيرهم ، فالمواهب لا تُصنع في الصالونات السياسية، بل في ميادين العمل الميداني والفكر والتحدي ، وحين تتبنى الدولة فكرة تسليم الراية لا الوصاية، تكون قد وضعت قدمها بثبات على طريق الجمهورية الجديدة.

لقد آن الأوان أن نؤمن بأن الشباب ليسوا مستقبل الوطن فحسب، بل هم حاضره أيضا، فتح النوافذ أمامهم يعني أن نعترف بقدرتهم، وأن نمنحهم الثقة قبل الفرصة، وأن نضعهم في الصفوف الأولى ليحملوا المسؤولية بشجاعة، فالوطن لا يُبنى بالأوصياء بل بالمؤمنين برسالته ، من أراد لمصر أن تبقى قوية فعليه أن يؤمن بشبابها  فالشعوب التي تغلق نوافذها خوفا من الهواء الجديد تختنق في عزلتها.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تاريخ الأمم ومصر فتح النوافذ التجربة الشباب

إقرأ أيضاً:

الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.

وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.

وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.

مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانية

وعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.

وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.

وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.

الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوم

وفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.

وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.

وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.

 

مقالات مشابهة

  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • السيسي يعرب عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في الحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • عودة حجاج الجمعيات الأهلية بالمنوفية إلى أرض الوطن بعد أداء المناسك
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن