محافظ أسيوط: الاحتفال بنصر أكتوبر يعد تجسيدا لمعنى الانتماء الحقيقي
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
شهد اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، احتفالية "يوم الوفاء" التي نظمتها مديرية الشباب والرياضة بمناسبة الذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر المجيدة، لتكريم أسر الشهداء وقدامى المحاربين، وذلك بقاعة الاجتماعات الكبرى بديوان عام المحافظة، وسط أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز.
جاءت الاحتفالية بحضور أحمد سويفي وكيل وزارة الشباب والرياضة، والدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف، والمقدم محمد همام زناتي مساعد المستشار العسكري للمحافظة، والشيخ سيد عبدالعزيز أمين عام بيت العائلة المصرية بأسيوط والقس عاموس بسطا أمين عام مساعد بيت العائلة المصرية وعدد كبير من القيادات التنفيذية والدينية، وأسر الشهداء والمصابين وقدامى المحاربين.
بدأت فعاليات اليوم بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم للشيخ صلاح مرسي، عقبها فقرات تنوعت بين عروض غنائية وشعرية وطنية لطالبات كلية التربية بنات بجامعة الأزهر، وقصائد شعرية لكل من رأفت عزمي، والدكتورة رانيا لطي، والإعلامية لولا عطا، عبرت جميعها عن مشاعر الفخر بنصر أكتوبر العظيم وما حمله من معاني التضحية والانتماء.
وخلال كلمته، وجه المحافظ التحية لأسر شهداء الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة ولجميع مصابي العمليات العسكرية، مؤكدًا أن بطولاتهم ستظل محفورة في وجدان الأمة وذاكرتها الوطنية، وقال:إن ما قدمه أبطالنا من تضحيات سيبقى نبراسًا للأجيال القادمة، فمصر كانت وستظل قوية برجالها الأوفياء، الذين أثبتوا أن أرضها لا تُحمى إلا بسواعد أبنائها، وأن رايتها لا تنكسر ما دام فيها جند مخلصون يؤمنون بقضيتها."
وأضاف اللواء هشام أبو النصر أن الاحتفال بنصر أكتوبر ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو تجديد للعهد مع الوطن وتجسيد لمعنى الانتماء الحقيقي، مشددًا على أن المعركة الحالية هي معركة وعي، هدفها حماية العقول من الشائعات والتضليل، وبناء جيل يدرك قيمة ما تحقق من إنجازات ويشارك في صون الوطن وتنميته.
وأكد المحافظ أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بأسر الشهداء والمصابين وقدامى المحاربين، وتضعهم في مكانة تليق بما قدموه من بطولات وتضحيات، مضيفًا أن “ذاكرة الوطن ستظل تحفظ أسماءهم بحروف من نور، لأنهم كتبوا بدمائهم أنشودة المجد والكرامة”.
من جانبه، أعرب أحمد السويفي وكيل وزارة الشباب والرياضة، عن فخره بتنظيم هذه الاحتفالية برعاية الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، مؤكدًا أن الهدف منها هو غرس روح الانتماء وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، ليظلوا امتدادًا لجيل أكتوبر العظيم في الدفاع عن الوطن والعمل على رفعته.
واختتمت الاحتفالية بتكريم عدد من أسر الشهداء وقدامى المحاربين، وسط تصفيق حار من الحضور الذين وقفوا إجلالًا لأبطال الوطن الذين سطروا بدمائهم الطاهرة صفحات مضيئة في سجل التاريخ المصري.
واختتم المحافظ كلمته قائلاً سنظل نحتفي بنصر أكتوبر جيلاً بعد جيل، لأنه ليس مجرد نصر عسكري، بل هو نصر الإرادة والوعي والوطنية، واليوم ونحن نخوض معركة بناء الدولة الحديثة، فإن الوعي هو سلاحنا الأقوى في مواجهة كل من يحاول النيل من هذا الوطن العظيم."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط يوم الوفاء مديرية الشباب والرياضة الذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر أسر الشهداء قدامى المحاربين الشباب والریاضة بنصر أکتوبر
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي سابق: ترامب حالة استثنائية عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال هشام حمدان، الدبلوماسي السابق وخبير الشؤون الأمريكية، إن التحركات السياسية التي تشهدها واشنطن حاليًا تعكس إلى حد كبير طبيعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونهجه المختلف عن الإدارات الأمريكية السابقة، مشيرًا إلى أن الرجل يتعامل مع الملفات الدولية بعقلية رجل الأعمال أكثر من تعامله معها بالأساليب الدبلوماسية التقليدية التي اعتادت عليها السياسة الأمريكية لعقود.
وأضاف حمدان، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن العديد من المراقبين يتساءلون عما إذا كانت المحادثات الجارية في واشنطن تمثل تحولًا في العقيدة الدبلوماسية الأمريكية من دور الوسيط الميسر إلى أسلوب يعتمد على الضغط المباشر وفرض الحلول وفق معادلات الأمر الواقع، إلا أن الإجابة ترتبط في المقام الأول بشخصية ترامب وطريقته الخاصة في إدارة الملفات الدولية.
وأشار خبير الشؤون الأمريكية إلى أن ترامب يمثل حالة استثنائية ونموذجًا مختلفًا عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، لافتًا إلى أن طريقة تفكيره تنطلق من حسابات دقيقة ترتبط بالمكاسب والخسائر والنتائج العملية أكثر من ارتباطها بالأطر التقليدية للعمل الدبلوماسي، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي ينظر إلى القضايا السياسية من منظور رجل الأعمال الذي يدرك جيدًا معنى الصفقات والمساومات وكيفية تحقيق أفضل النتائج بأقل تكلفة ممكنة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على طريقة تعامله مع الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ملفات الشرق الأوسط.
وأوضح حمدان أن ترامب يرى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة مختلفة تمامًا عما كان عليه في السنوات الماضية، وأن الظروف الحالية تفرض البحث عن حلول نهائية للنزاعات الممتدة بدلًا من استمرار الأزمات والصراعات التي استنزفت المنطقة لعقود طويلة، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي يعتقد أن الوقت قد حان للوصول إلى تسويات سياسية تضع حدًا لحالة عدم الاستقرار، معتبرًا أن تحقيق السلام أصبح من أهم الأولويات التي ينبغي العمل عليها خلال المرحلة الحالية، سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو لدول المنطقة نفسها.
وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن ترامب يسعى إلى تسجيل إنجاز سياسي كبير في ملف الشرق الأوسط، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يرغب في أن يرتبط اسمه بإحلال السلام في المنطقة وإنهاء عدد من الصراعات المزمنة التي شكلت تحديًا للإدارات الأمريكية المتعاقبة، حيث أن ترامب يتطلع إلى إنهاء مسيرته السياسية بتحقيق ما يراه انتصارًا تاريخيًا يتمثل في إرساء دعائم السلام في الشرق الأوسط، وهو الهدف الذي ينعكس بوضوح على طبيعة التحركات والمحادثات السياسية التي تقودها واشنطن خلال الفترة الحالية.
وتابع أن ما تشهده السياسة الأمريكية اليوم لا يمكن فصله عن شخصية ترامب وأسلوبه الخاص في إدارة الأزمات، موضحًا أن التحول الحالي لا يعكس بالضرورة تغييرًا دائمًا في العقيدة الدبلوماسية الأمريكية بقدر ما يعبر عن رؤية رئيس يفضل الحسم والنتائج السريعة على حساب الأساليب الدبلوماسية التقليدية، ونجاح هذه المقاربة أو فشلها سيظل مرتبطًا بقدرتها على تحقيق الاستقرار الفعلي والوصول إلى اتفاقات سلام مستدامة في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم تعقيدًا وتشابكًا من الناحية السياسية والأمنية.