مثلت المحامية الفرنسية تيفين أوزيير، ابنة بريجيت ماكرون، أمام محكمة باريس لتروي معاناة والدتها مع موجة من الشائعات التي طالت هويتها الجنسية.

منذ أن انتشرت على الإنترنت مزاعم كاذبة تفيد بأن السيدة الفرنسية الأولى وُلدت رجلًا، انقلبت حياة بريجيت ماكرون رأسًا على عقب، إذ أكدت ابنتها أن تلك الادعاءات “أضرّت بجودة حياتها وجعلتها قلقة يوميًا بشأن مظهرها وتصرفاتها”.

تيفين أوزيير، البالغة من العمر 41 عامًا وتعمل محامية، قدّمت شهادتها خلال محاكمة عشرة أشخاص، ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و60 عامًا، بتهمة التحرّش الإلكتروني ببريجيت ماكرون.

هؤلاء المتهمون، الذين يختلفون بين من لديهم عدد محدود من المتابعين وآخرين أكثر شهرة، يواجهون تهماً تتعلق بنشر أو إعادة نشر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي شككت في جنس السيدة الفرنسية الأولى وميولها الجنسية أيضًا.

وقد ذهبت بعض المنشورات إلى حدّ وصف علاقتها بزوجها، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأنها “مرتبطة بالبيدوفيليا” بسبب فارق العمر بينهما، البالغ 24 عامًا. وإذا أدين المتهمون، فقد يواجهون عقوبات تصل إلى عامين في السجن.

قالت أوزيير إن والدتها أصبحت “مضطرة إلى التفكير بكل تفصيل في حياتها اليومية”، من طريقة وقوفها إلى ما ترتديه، خوفًا من أن تُستخدم صورها أو لقطات لها لتغذية هذه الحملة.

وأضافت أن صورًا خاصة ببريجيت التُقطت في الصيف نُشرت على الإنترنت مرفقة بتعليقات مسيئة، ما جعل والدتها في حالة تأهّب دائمة.

وتابعت: “لا يمرّ يوم أو أسبوع من دون أن يتحدث أحد معها عن هذا الموضوع.. ما يرهقها أكثر هو انعكاساته على العائلة. أحفادها يسمعون في المدرسة تعليقات مثل جدّتكم تكذب أو جدّتكم هي جدّكم. هذا يؤلمها كثيرًا”.

وأكدت أوزيير أن تلك الادعاءات تسببت في “تدهور حالتها الصحية وتراجع جودة حياتها”، مشيرة إلى أن والدتها لم تسعَ يومًا لأي منصب أو موقع عام، ومع ذلك “تعيش اليوم في دوامة لا تنتهي من الأذى والشكوك”.

تجاوزت الاتهامات الزائفة عن كون بريجيت ماكرون رجلًا تُدعى “جان ميشيل ترونيو” الأراضي الفرنسية، ووصلت إلى الولايات المتحدة، حيث رفعت عائلة ماكرون دعوى تشهير ضد المذيعة المحافظة كانديس أوينز لنشرها هذه المزاعم.

وتؤكد الدعوى أن الادعاء باطل تمامًا، وأن جان ميشيل ترونيو هو في الواقع شقيق بريجيت الأكبر، البالغ من العمر 80 عامًا ويعيش في أميان شمال فرنسا. وقالت أوزيير إنها التقت خالها مؤخرًا وكان “بصحة جيدة جدًا”.

ويُعزى التركيز الإعلامي على حياة بريجيت الخاصة إلى علاقتها مع الرئيس الفرنسي، التي بدأت قبل عقود حين كانت معلمة اللغة الفرنسية في مدرسته الثانوية في أميان، ومن هناك بدأت قصة الحب التي لا تزال تثير الجدل حتى اليوم.

يورو نيوز

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: بریجیت ماکرون

إقرأ أيضاً:

حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!

من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران  ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.

مقالات مشابهة

  • “الخُضر” ينهون تحضيراتهم لمواجهة هولندا في اختبار عالمي قبل المونديال
  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية