جدل واسع في إيطاليا بعد طرح قانون لحظر الحجاب والنقاب.. وغرامة 3 آلاف يورو للمخالفين
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أثار إعلان حزب إخوة إيطاليا اليميني الحاكم، بقيادة رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، عن مشروع قانون جديد يهدف إلى حظر الحجاب الكامل في الأماكن العامة وفرض رقابة صارمة على المساجد والجمعيات الإسلامية، موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.
يأتي هذا المشروع في وقت حساس تشهده أوروبا مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، ما جعل البعض يعتبر الخطوة محاولة لتشديد الخطاب القومي المحافظ على حساب التعددية الدينية والثقافية.
بحسب ما نقلته صحيفة المساجيرو الإيطالية، يتضمن مشروع القانون منع ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة، بحجة الحفاظ على الأمن العام والهوية الوطنية الإيطالية. كما يقترح فرض غرامات مالية تصل إلى 3 آلاف يورو على من يخالف هذه الإجراءات.
ولا يقتصر الأمر على أغطية الوجه فحسب، إذ يشمل المشروع تشديد الرقابة على تمويل وإدارة المساجد، وإلزامها بالإفصاح الكامل عن مصادر تمويلها وأنشطتها وخطب الجمعة، إلى جانب اشتراط موافقة السلطات المحلية على بناء أي مسجد جديد أو توسيع القائم منها.
انقسام سياسي وتحذيرات حقوقيةووفقًا لمصادر برلمانية، من المقرر أن يُعرض القانون قريبًا على مجلس النواب الإيطالي، وسط توقعات بحصوله على دعم واسع من أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
لكن في المقابل، حذرت منظمات حقوقية وجمعيات إسلامية من أن تمرير هذا القانون سيُعد انتهاكًا صريحًا لحرية المعتقد، التي يكفلها الدستور الإيطالي والمواثيق الأوروبية، معتبرة أنه يهدد مبادئ التعددية والتعايش السلمي داخل المجتمع الإيطالي.
مخاوف الجالية المسلمةالجالية المسلمة في إيطاليا، التي يبلغ عددها نحو 2.5 مليون نسمة، أعربت عن قلقها من تداعيات القانون على الاندماج الاجتماعي، خاصة بالنسبة للنساء المحجبات اللواتي قد يواجهن مزيدًا من التمييز في أماكن العمل والتعليم.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة الانقسام المجتمعي وتؤجج خطاب الكراهية ضد المسلمين، خصوصًا في ظل أجواء التوتر العالمي الناتجة عن الحرب في غزة.
تصحيح للمعلومات المغلوطةانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر يزعم أن الحكومة الإيطالية أقرت بالفعل حظرًا شاملًا للحجاب، وهو ما نفته صحيفة كوريري ديلا سيرا مؤكدة أن ما يجري الحديث عنه هو مجرد مشروع قانون لم يُقر بعد.
كما أوضحت أن الحظر المقترح لا يشمل الحجاب العادي، وإنما يقتصر على أغطية الوجه الكاملة مثل النقاب والبرقع، لأسباب أمنية بحتة، وليس بسبب الديانة أو المعتقدات الإسلامية.
بين الأمن والحريةيبقى مشروع القانون المطروح اختبارًا حقيقيًا لمعادلة الأمن مقابل الحرية في إيطاليا، ولقدرة الحكومة على تحقيق توازن بين احترام الهوية الوطنية وحماية حقوق الأقليات الدينية.
وفيما يستمر الجدل محتدمًا داخل الشارع الإيطالي، ينتظر الجميع ما إذا كان البرلمان سيمرر هذا المشروع المثير أم سيخضعه لمراجعة تضمن عدم المساس بالحريات الأساسية التي قامت عليها الديمقراطية الإيطالية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيطاليا أوروبا القانون إسلام حجاب
إقرأ أيضاً:
الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً للحكومة خُصص لعدة ملفات.
واستمعت الحكومة إلى عرض حول الخريطة الصحية في الجزائر، كأداة تخطيط استراتيجية موجهة لضمان توزيع متوازن للعروض العلاجية. وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية عبر كامل التراب الوطني.
كما تم تسليط الضوء على ما تحقق من تقدم في تطوير المنشآت الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، وتوسيع الشبكة الوطنية لمكافحة السرطان. وتحسين التكفل بالحالات الإستعجالية، إلى جانب التقدم المسجل في مكافحة الأمراض المعدية.
واستمعت الحكومة إلى عرض حول تطوير نظام بيئي متكامل للمؤسسات الناشئة يندرج ضمن ديناميكية التحول الهيكلي للإقتصاد الوطني. القائم على الإبتكار والتطوير التكنولوجي، والتنويع الإقتصادي وتعزيز السيادة الوطنية.
وفي هذا الإطار، تم تقديم مشروع مخطط عمل يستند إلى مقاربة تدريجية من ثلاث مراحل تتعلق بإنشاء المؤسسات الناشئة. ودمجها وتدويلها، بهدف استحداث 20.000 مؤسسة ناشئة بحلول 2029.
كما تدارست الحكومة مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل ذات الصلة (SPANBA 2025-2030). بما يتماشى مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي الذي اعتمد في مؤتمر الأطراف الخامس عشر (COP15).
وإذ تندرج ضمن إلتزامات الجزائر الدولية في مجال التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، فإن هذه الاستراتيجية. تهدف إلى تعزيز المنظومة الوطنية لحفظ التنوع البيولوجي من خلال تدابير موجهة لوقف تدهور النظم الإيكولوجية. وتدارك فقدان النظام البيئي، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض. وإعادة تأهيل الأوساط الطبيعية المتدهورة، وتحسين خدمات النظم الإيكولوجية بشكل مستدام.
كما ينص مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي (2025-2030) على دمج رهانات التنوع البيولوجي في السياسات القطاعية. وتعزيز الحوكمة البيئية، وكذا إشراك الجماعات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الاقتصادي.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور