بوابة الوفد:
2026-06-03@06:50:51 GMT

هنا بدأ التاريخ.. وهنا لا ينتهى

تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT

فى لحظة ينتظرها العالم منذ سنوات فتحت مصر اليوم بوابة التاريخ على مصراعيها، لتستقبل الإنسانية فى أبهى عصورها، بافتتاح المتحف المصرى الكبير عند أقدام الأهرامات، حيث يلتقى المجد القديم بالحلم الحديث فى لوحة من الإبداع الإنسانى الخالص.
لم يكن الافتتاح مجرد حدث أثرى، بل إعلان ميلاد جديد للهوية المصرية، حيث قررت الدولة أن تجعل من التاريخ قوة ناعمة وحديثة فى آن واحد، تجمع بين عظمة الفراعنة وديناميكية الحاضر.

فها هو تمثال رمسيس الثانى يستقبل الزوار شامخا فى البهو العظيم، كأنه حارس البوابة التى تفصل بين الماضى والمستقبل.
المتحف، الذى يعد الأكبر من نوعه فى العالم المخصص لحضارة واحدة، يحتضن أكثر من مائة ألف قطعة أثرية، أبرزها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التى تعرض لأول مرة مجتمعة، لتروى قصة الملك الطفل الذى أسر العالم بعد ثلاثة آلاف عام من رحيله.
الرئيس عبدالفتاح السيسى أصر على هذا الإنجاز التاريخى ثم تابع مراحل البناء عاماً بعد عام، أراد لهذا الافتتاح أن يكون رسالة للعالم بأن مصر لا تكتفى بحراسة التاريخ بل تصنعه من جديد. فالمتحف ليس مجرد معرض للآثار، بل مشروع حضارى وسياحى وتنموى متكامل، يربط بين المتحف ومنطقة الأهرامات عبر محور بصرى فريد، ويضم قاعات عرض ومعامل ترميم ومراكز بحث ومسرحاً وساحات مفتوحة تستقبل الفنون والثقافات.
لم يكن افتتاح المتحف المصرى الكبير خطوة ثقافية فحسب، بل استثمار استراتيجى فى مستقبل مصر الاقتصادى والسياحى.
ومن المتوقع أن يضاعف المتحف أعداد الزائرين إلى منطقة الأهرامات، لتصبح ضمن أكثر المقاصد زيارة فى العالم، بما ينعكس على عائدات السياحة التى تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومى.
كما يعزز المشروع من قوة العلامة السياحية «مصر» فى الأسواق العالمية، ويضعها على خريطة الفعاليات الدولية الكبرى، مع افتتاح متاجر ومطاعم ومناطق ترفيهية حول المتحف، توفر آلاف فرص العمل للشباب وتخلق مجتمعاً سياحياً متكاملًا فى الجيزة.
وعلى المستوى الثقافى، يمثل المتحف أكبر مركز للبحوث والترميم فى الشرق الأوسط، ما يجعل مصر مركزاً عالمياً فى علوم الآثار وحفظ التراث، ويعيد إليها مكانتها العلمية التى طالما ارتبطت بحضارتها العريقة.
كما يعكس المشروع حجم الثقة الدولية فى مصر، إذ شاركت فيه مؤسسات تمويل عالمية وخبرات هندسية من دول كبرى، فى تجربة تؤكد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة بمعايير عالمية، ودمج الهوية الوطنية مع الابتكار الحديث.
ومن خلف الزجاج الفاخر والإضاءة الذكية، تتحدث الكنوز القديمة بلغة جديدة - لغة التكنولوجيا والتصميم المعاصر - حيث يروى كل جناح حكاية بصرية متكاملة، لا تكتفى بعرض الحجر، بل تعيد إحياء الإنسان الذى نحته.
لقد استطاعت مصر أن تجعل من المتحف المصرى الكبير أيقونة للنهضة الوطنية الحديثة، ومعلماً ثقافياً ينافس المتاحف العالمية الكبرى من باريس إلى لندن إلى نيويورك.
إنه وعد الحضارة الذى لم يخلفه المصريون يوما: أن تبقى أرضنا منارة لكل من يبحث عن جذور الإنسانية ومعناها الأصيل.
وبينما تنعكس الأضواء على واجهة المتحف الذهبية عند الغروب، مشاهد مهيبة لايمكن وصفها بمجرد كلمات سيبقى المتحف الكبير وافتتاحه لحظة فارقة فى تاريخ مصر بل الإنسانية، وسيبقى النيل العظيم يهمس فى صمت رقيق «هنا بدأ التاريخ... وهنا لا ينتهى».
[email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لفت نظر ياسر شورى افتتاح المتحف المصري الكبير عظمة الفراعنة الرئيس عبدالفتاح السيسي

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم  والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بدعم حركة الترجمة، حيث تم الاتفاق على قيام  سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي وإتاحة المزيد من الإصدارات المتميزة للقارئ المصري والعربي.
كما تم الاتفاق على الاستفادة من خبراته في تدريب وتأهيل شباب المترجمين من خلال تقديم دورات وورش متخصصة، إلى جانب مشاركته في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، فضلًا عن الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز.

سمير عبد ربه 

المترجم الكبير سمير عبد ربه كاتب ومترجم مصري تخصص في ترجمة روائع الأدب الإفريقي إلى اللغة العربية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري، وأخذ على عاتقه ترجمة مجموعة كبيرة من الكتب والروايات لمؤلفين أفارقة من أهمها : رواية "سنوات الطفولة" للكاتب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل والمجموعة القصصية "الياقوتة" ورواية "العالم البرجوازي الزائل" من تأليف الكاتبة نادين جورديمر الكاتبة الجنوب إفريقية الحاصلة على جائزة نوبل أيضًا، كما ترجم رواية "الموت في الشمس" للكاتب التنزاني بيتر بالانجيو ورواية "طريق الجوع "للكاتب النيجري الشهير بن أوكري الحاصل على جائزة بوكر البريطانية، و رواية "سهم الله" للكاتب ذائع الصيت تشينوا أتشيبي"، وأيضًا "رواية جاجوا نانا " للكاتب النيجري سيبريان إيكونيسي .


كما ترجم قصصًا متفرقة لمجموعة من مبدعي إفريقيا جمعها في كتابه "من روائع الأدب الأفريقي". 

كما نشرت له في العام 1991 مجموعة قصصية من تأليفه بعنوان "سماء لا تشرب الشاي" ذلك إلى جانب العديد من الأعمال المترجمة والقصص القصيرة والمقالات في مختلف الصحف والمجلات المصرية والعربية والأوربية.

مقالات مشابهة

  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته