خاص| بعد التفاعل الواسع مع دعوته.. مصراوي يحاور عالم المصريات الياباني يوشيمورا
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
أثارت دعوة عالم المصريات الياباني البارز ساكوجي يوشيمورا، لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير ردود كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك بين المتابعين والمهتمين بالآثار والحضارة المصرية، في الوقت الذي اعتبرها "تحفة فنية تعكس الفخامة التي يحرص المتحف على إبرازها".
وقبل ساعات من انطلاق حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، اليوم السبت، حاور "مصراوي" العالم الياباني الذي قدم رؤيته الشخصية والعلمية حول الحضارة المصرية القديمة، ومشاعره وقت استلام دعوة الحكومة المصرية لحضور حفل الافتتاح، فضلا عن رؤيته بشأن أهمية المتحف ودوره في نقل الثقافة المصرية للعالم.
* أثارت دعوتك لحضور افتتاح المتحف الكبير تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل.. كيف تابعت هذه الردود، وماذا تعني لك شخصيًا؟
كانت هذه المرة الأولى التي أتلقى فيها مثل هذه الدعوة، وقد فوجئت بها حقًا. أعتقد أنها دعوة رائعة، تتناسب تمامًا مع افتتاح هذا المتحف العظيم للحضارة المصرية القديمة.
لقد فوجئت حقًا بمدى انتشار الفيديو الذي يظهر تلقي الدعوة في مصر وحول العالم، وفي الوقت نفسه، لم يلقَ هذا الحدث اهتمامًا كبيرًا في اليابان، مما يجعلني أشعر بقليل من الوحدة.
* كيف تصف اللحظة الراهنة قبل ساعات من افتتاح المتحف الكبير الذي طالما انتظرته؟
لقد تم تأجيل افتتاح المتحف المصري الكبير عدة مرات، وكنت قلقًا بشأن موعد افتتاحه النهائي، لكنني أشعر الآن بسعادة وارتياح كبيرين لأنه سيتم افتتاحه أخيرًا.
* من وجهة نظرك.. ما أهمية هذا المتحف ليس لمصر فقط بل للإنسانية كلها؟
تُعد المتاحف مؤسسات لا غنى عنها لمساعدة الناس حول العالم على التعرف على التاريخ العريق للحضارة المصرية القديمة، ويمثل اكتمال متحف يجمع بين الثقافة والفن والإنجازات التاريخية لمصر القديمة علامة فارقة ذات أهمية كبيرة للبشرية جمعاء.
أعتقد أن دراسة تاريخ البشرية من خلال المتاحف يمكن أن تجعل المجتمع مكانًا أفضل.
* ما أبرز القطع التي شاركت في اكتشافها وستعرض بالمتحف.. وهل هناك قطعة ترتبط بها ارتباطًا خاصًا؟
النقش الذي اكتشفته في دهشور معروض حاليًا في المتحف المصري الكبير، علاوة على ذلك، اكتشفت تابوتًا خشبيًا أكثر روعة وفي حالة حفظ ممتازة، وآمل حقًا أن يتم عرضه هناك في المستقبل.
* ما رسالتك للمصريين الذين شيدوا هذا المتحف.. وأيضا رسالتك لليابانيين الذين ساهموا بالتمويل؟
دعونا نستمر في نقل عظمة الحضارة المصرية للعالم من خلال المتحف المصري الكبير. سأبذل قصارى جهدي لتمكين اليابان من المساهمة في هذه المهمة، وأتمنى بصدق أن ينضم شعب اليابان إليّ في دعم هذا المشروع.
* أخيرًا، ما الذي تتمنى أن يشعر به الزائر لحظة دخوله المتحف الكبير ورؤيته لعظمة الحضارة المصرية عن قرب؟
آمل أن يحصل زوار المتحف المصري الكبير على تجربة تُمكنهم من فهم الجوهر الحقيقي للحضارة المصرية القديمة.
وتم إنشاء قاعة خاصة بمراكب الشمس، حيث يجري الآن ترميم السفينة الشمسية الثانية من خلال الجهود المشتركة للفرق اليابانية والمصرية، وتمثل هذه المراكب رمزًا للشراكة القوية بين اليابان ومصر، وأتمنى بصدق أن يقدر الناس حول العالم نتائج هذا التعاون.
اقرأ أيضًا:
افتتاح المتحف المصري.. الرئيس السيسي يرحب بضيوف مصر من قادة العالم ورموزه
ننشر ضوابط إصدار تراخيص الحفر للبحث والتنقيب عن الآثار
أمطار ورياح وشبورة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الـ6 أيام المقبلة
هل تعرضت توربينات سد النهضة لخلل؟.. خبير يكشف
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
ساكوجي يوشيمورا افتتاح المتحف المصري المتحف المصري الكبير أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك:
قد يعجبك
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير مهرجان الجونة السينمائي الطريق إلى البرلمان زيادة أسعار البنزين سعر الفائدة اتفاق غزة خفض الفائدة نصر أكتوبر توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق ساكوجي يوشيمورا افتتاح المتحف المصري المتحف المصري الكبير يوم على الافتتاح مؤشر مصراوي افتتاح المتحف المصری الکبیر افتتاح المتحف الکبیر المصریة القدیمة
إقرأ أيضاً:
"الطيبات" في عالم الشرور!
مدرين المكتومية
في خضم ما يعتري عالمنا من تطورات وأحداث، نجد أنفسنا نعيش في منظومة تقيس حياتك بالكم، مقاييس تختلف عن السابق، تقيس طريقتك في العيش، والروتين الذي تتبعه، والأطعمة والمطاعم التي ترتادها، واهتماماتك الشخصية التي قد تعجب فئة معينة وقد لا تعجب آخرين، ولأننا نحيا في عالم كبير وشاسع، فقد أصبح الناس -دون شعور- يتعاملون ويطبقون الكثير من الأنظمة الغذائية التي نجحت مع غيرهم، لكنها ربما تفشل معهم، إذ إن لكل شخص طريقته وطبيعة تفكير وحياة تختلف عن غيره، فما ستنجح فيه فئة، من المحتمل أن تفشل فيه فئة أخرى!
وفي السنوات الأخيرة ارتفعت الأصوات نحو اتباع أنظمة الحمية الغذائية التي شغلت المشهد بصورة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبمجرد انتشار نظام جديد يُصبح هو الحديث الأساسي والاهتمام الوحيد، ونبدأ سماع قصص وتجارب الآخرين الناجحة، التي لا تعدو أن تكون "شخصية"، ونضع خطين تحت كلمة شخصية، أي إنها قد تتلاءم مع شخص، وقد لا تناسب طبيعة وتكوين جسم شخص آخر.
ما دعاني لأكتب عن هذا الموضوع هو ما نراه اليوم، وما يمكن أن نطلق عليه الموجات المتلاحقة، فبعد أنظمة غذائية كثيرة، يظهر لنا نظام جديد ليكتسح الساحة يسمى بـ"نظام الطيبات"، الذي أصبح حديث الساعة ونال اهتمام شرائح مختلفة في المجتمعات، خاصة ممن يبحثون عن الرشاقة وتحسين جودة الحياة، إضافة إلى الصحة بطبيعة الحال. ولا يمكن أن نكون سلبيين ونُنكر أن بعض هذه الأنظمة قد تحمل أفكارًا إيجابية تستحق النظر إليها بعين الاعتبار، خصوصًا تلك التي تطلب منا الابتعاد عن الأغذية المصنعة وتقليل الاعتماد عليها لما تحتويه من إضافات كيميائية ومواد حافظة، خاصة أن كثرة التوسع في الطلب على الصناعات الغذائية جعلت هذه المصانع تنتج بصورة كبيرة وباستخدام مواد مختلفة ليتناسب ذلك مع حجم الطلب، وهو ما جعل مثل نظام الطيبات وغيره من الأنظمة الأخرى فرصة لإعادة النظر والتعرف على طريقة هذه الأغذية، وبالتالي خلقت وعيًا بمكونات ما يتناوله الناس، وأشغلتهم بالتفكير في الأطعمة الطبيعية والأقل معالجة وتدخلًا، وهذه النقطة تعد الأهم في كل ذلك، وهي أنها منحتنا التفكير في البحث عن بدائل طبيعية، لأن الأطعمة الصحية تظل أهم سبل الوقاية من الكثير من الأمراض والنكسات.
لكننا أيضًا نعيش تحت وطأة إشكالية صعبة، خاصة وأننا نتخذ من الكثير من هذه الأنظمة نمطًا للحياة، ونسير خلف ما يسمى بـ"الترند"، وهو ليس أمرًا سلبيًا في مجمله، لكنه أيضًا يحتاج إلى فهم علمي؛ فالجسم البشري ليس قالبًا أو شكلًا أو طبيعة واحدة، فكل شخص منا له ما يناسبه، وعليه ترك ما لا يتناسب معه، فالاحتياجات الغذائية لكل شخص تختلف بحسب الحالة الصحية والعمر، وأيضًا بحسب العوامل الوراثية والنشاط البدني الذي يتميز به، وبالتالي فإن تعميم نظام معين على أنه المناسب للجميع يعد تبسيطًا مفرطًا للمسألة. فمثلًا أوضح نظام الطيبات فكرة المواد المُعالَجة في الأطعمة، وأوضح أيضًا فكرة المواد الكيميائية والتصنيع، وهو أمر مقبول ومحمود بالطبع، ولكنه أيضًا جعل الكثير من الأشخاص يركزون على أنواع من السكريات التي يُنظر إليها على أنها طبيعية، ورغم أن ذلك قد يبدو مقبولًا في بعض الأحيان، إلا أن الإفراط في تناول السكر بكثرة يظل مصدر قلق صحي ومثبتًا علميًا بغض النظر عن مصادره الطبيعية، فالصحة تقوم بالدرجة الأولى على الوعي العلمي والتوازن والاعتدال في كل شيء.
لذلك تأتي الأهمية بعدم التسليم والرضوخ لكل ما يتم تداوله بأنه شيء مطلق وحقيقة لا خلاف عليها، فالنتائج الإيجابية التي يحققها شخص قد يرفضها جسم شخص آخر، وبالتالي قد تعود عليه بالسلب، وليس كل ما نراه ونسمع عنه ويظهر لنا عبر شاشات هواتفنا وفي مواقع التواصل الاجتماعي يستند بالضرورة إلى أسس علمية معمول بها، فما علينا العمل به هو أن نطّلع ويكون لدينا قراءة واعية وفهم لطبيعة أجسامنا وما تحتاج إليه قبل أن نخطو أي خطوة قد تغير نمط حياتنا بالفعل، ولكنها قد تسهم في تدهورها على المدى البعيد.
صحيحٌ أن السعي للصحة وامتلاك أجسام مثالية واتباع أنظمة حياتية يعد هدفًا مشروعًا، ولكن الطريق لا يأتي بتقليد الآخرين، أو الانخراط معهم في كل ما هو جديد يكتسح الساحة، فلكل منا خصوصيته الصحية، واتباع الأنظمة التي تتناسب مع طبيعة كل جسم وقدرته على التكيف مع نظام وروتين غذائي بعينه، لذلك تبقى القاعدة الفعلية والأساسية والأهم هي أن كل منا يعلم ويعرف ويمتلك الوعي الكامل بأهمية التوازن في كل شيء، فكما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).
رابط مختصر