أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، ورئيس لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل لحظة فخر واعتزاز لكل مصري، ورسالة واضحة إلى العالم بأن مصر ما زالت قادرة على إبهار الجميع بإرثها وتاريخها وحضارتها المتجددة.

وأوضح القصبي أن المتحف لا يُعد مجرد مبنى أثري يضم كنوزًا لا تُقدّر بثمن، بل هو رمز للعقلية المصرية التي صاغت التاريخ وابتكرت فنون العمارة والنحت، لتظل شاهدة على عظمة الإنسان المصري منذ آلاف السنين.

وأشار إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت اهتمامًا غير مسبوق بالمشروعات الثقافية والحضارية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، الذي يمثل حلقة مهمة في استراتيجية بناء الإنسان المصري والحفاظ على الهوية الوطنية.

وأضاف رئيس لجنة التضامن بمجلس الشيوخ أن هذا الصرح العالمي يجسد إرادة مصر التي لا تعرف التراجع، ويعكس حرصها على تقديم ماضيها العريق في ثوب معاصر يليق بمكانتها بين الأمم.

واختتم القصبي تصريحه قائلاً: "افتتاح المتحف المصري الكبير ليس حدثًا أثريًا فحسب، بل هو احتفال بذاكرة الوطن وهويته، وتجديد لعهد مصر مع التاريخ بأن تبقى دائمًا مهد الحضارة ونبع الإبداع الإنساني."

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مجلس الشيوخ المتحف المصري الكبير عبد الفتاح السيسي عبد الهادي القصبي القيادة السياسية الثقافة المصرية الهوية المصرية التراث الإنساني افتتاح المتحف المصري ريادة مصر الحضارية المتحف المصری الکبیر

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
  • كعب العمل الإلكتروني 2026..استخراج شهادة القيد في 24 ساعة
  • خطوة جديدة .. رباعي الكرة المصرية يحصدون ماجستير الإدارة الرياضية من إسبانيا
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • القصبي: العلمين الجديدة عنوانا للجمهورية الجديدة ونموذجًا للتنمية الشاملة