اجتماعات مكثفة لـالرئاسي حول ملف تحصيل الإيرادات مع تعثر الدعم الخارجي
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
على عكس الأشهر الماضية، كثّف مجلس القيادة الرئاسي من عقد اجتماعاته خلال الأسبوع الجاري، تركزت معظمها في الشأن الاقتصادي في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الحكومة.
وعقد المجلس ستة اجتماعات خلال أربعة أيام، وكان لافتاً التركيز على الملف الاقتصادي، وتحديداً ملف تحصيل الإيرادات، في هذه الاجتماعات التي حضرها رئيس الوزراء سالم بن بريك، في حين حضر محافظ البنك المركزي أحمد غالب نصف هذه الاجتماعات.
وفي الاجتماع الأول، الأحد الماضي، استمع مجلس القيادة الرئاسي إلى تقارير حول موقف الموازنة العامة للدولة للعام 2025م، وأعلن المجلس عن إقرار حزمة من الإجراءات الهادفة لدعم جهود الحكومة والبنك المركزي في تعزيز الانضباط المالي، وتوسيع سلة الإيرادات، والمضي في إعداد موازنة عامة للدولة بسقوف إنفاق ومصادر تمويل محددة.
ومن أبرز هذه الإجراءات التي أفصح عنها المجلس، كان إلزام كافة السلطات والمؤسسات بالتوريد إلى الخزينة العامة، وفقاً للقانون، وهذا الإجراء كان محور اجتماع خاص عقده مجلس القيادة، الأربعاء، مع محافظي المحافظات المحررة.
الاجتماع الذي جرى بحضور رئيس الوزراء ومحافظ البنك، استمع فيه مجلس القيادة إلى تقارير من المحافظين حول الأوضاع الخدمية والمعيشية، وآليات تحصيل الموارد العامة، والصعوبات الماثلة أمام المؤسسات المحلية.
وفي هذا السياق، أكد المجلس لقيادات السلطة المحلية بالمحافظات المحررة على أهمية توحيد إدارة الموارد السيادية والمحلية، ومنع أي جبايات مخالفة للقانون، وربط جميع المحافظات بمنظومات التحصيل الإلكتروني، بما يعزز الشفافية والمساءلة، ويضمن وصول الدولة إلى كامل مواردها.
التحصيل الإلكتروني كان أحد حزمة من الإجراءات التنفيذية التي أعلن عنها مجلس القيادة الرئاسي لدعم مسار الإصلاحات الشاملة، في اجتماع آخر له في ذات اليوم مع محافظي المحافظات المحررة.
حيث أعلن المجلس عن حزمة إجراءات تنفيذية لدعم مسار الإصلاحات الشاملة، بما في ذلك تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتوسيع نطاق الربط الإلكتروني للإيرادات السيادية، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي في مختلف القطاعات.
وتعوّل الحكومة على منظومات التحصيل الإلكتروني للإيرادات المركزية كأحد الحلول الممكنة لضمان تحصيلها، في مواجهة امتناع وتحايل بعض السلطات المحلية في المحافظات المحررة عن توريد هذه الإيرادات.
وتعاني الحكومة اليمنية من أزمة مالية خانقة منذ توقف عملية تصدير النفط جراء هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على موانئ التصدير أواخر عام 2022م، وتؤكد الحكومة أن عائدات النفط كانت تشكل 70% من إيرادات الموازنة.
وتتضاعف الأزمة لدى الحكومة مع عجزها عن تحصيل كل الإيرادات المركزية بالمناطق المحررة، وهو ما فاقم من الأزمة المالية، وتسبب في عجز الحكومة عن دفع مرتبات الموظفين لأكثر من ثلاثة أشهر متتابعة، مع عجز تام في ملف الخدمات.
وتتواصل هذه الأزمة رغم مرور أكثر من شهر على إعلان السعودية تقديم دعم مالي للحكومة بـ368 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ويشمل المبلغ دعم موازنة الحكومة.
وفي حين تؤكد مصادر إعلامية عدم تسلّم الحكومة حتى اللحظة أي مبالغ من الدعم السعودي، تُفيد تقارير صحفية بأن الرياض تشترط، مقابل ذلك، على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تنفيذ بعض الإصلاحات الهامة، وعلى رأسها تحصيل الإيرادات.
ويُجمع المراقبون على أن استمرار الحكومة في تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي وإصلاح الاختلالات الإدارية، وعلى رأسها ملف الإيرادات، بات شرطاً يضعه المانحون أمام تقديم الدعم لها في مواجهة الأزمة المالية التي تعاني منها.
وهو ما يُقرّ به مجلس القيادة الرئاسي في اجتماعاته الأخيرة، التي جدد فيها التأكيد على دعمه الكامل للحكومة والبنك المركزي في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ومضاعفة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، والالتزام بمعايير الشفافية والمساءلة، مؤكداً أن ذلك سيعمل على تعزيز الثقة مع مجتمع المانحين.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مجلس القیادة الرئاسی المحافظات المحررة
إقرأ أيضاً:
جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
تستعد جامعة قنا لإطلاق تطبيق إلكتروني لمتابعة الإيردادت والمصروفات، في إطار التحول الرقمي الذي تنفذه جامعة قنا، بما يعزز الشفافية.
ترأس الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، اجتماعا موسعا لمناقشة التجهيزات النهائية لتطبيق الحوكمة الإلكترونية للموارد الذاتية "موارد"، وذلك تمهيدا لتدشينه رسميا خلال الفترة المقبلة، في إطار توجهات جامعة قنا نحو التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة المؤسسية.
الموقف التنفيذي:
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الجامعة الموقف التنفيذي النهائي للتطبيق وآليات تشغيله، إلى جانب مراجعة مختلف الشاشات والخصائص الفنية والتنظيمية التي تم تصميمها لدعم إدارة الموارد الذاتية بالجامعة وفق منظومة رقمية متكاملة، بما يتيح متابعة الإيرادات والمصروفات بصورة لحظية، ويوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في تعزيز كفاءة التخطيط المالي والرقابة الداخلية ودعم متخذي القرار.
وأكد الدكتور أحمد عكاوي أن الجامعة انتهت من الحصر الكامل للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص وإدراجها ضمن قاعدة بيانات إلكترونية موحدة على تطبيق "موارد"، بما يضمن توحيد البيانات وسهولة متابعتها وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط المالي، مشيرا إلى الانتهاء من تدريب جميع العاملين والمعنيين على استخدام التطبيق استعدادا لبدء تشغيله.
وأضاف رئيس الجامعة أن تطبيق "موارد" يمثل خطوة استراتيجية في مسار التحول الرقمي بالجامعة، كونه يوفر معلومات دقيقة ومؤشرات أداء محدثة بشكل مستمر، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الذاتية وتعزيز منظومة الحوكمة والرقابة والمتابعة، ويدعم اتخاذ القرارات المالية والإدارية على أسس علمية دقيقة.
كما شهد الاجتماع مناقشة آليات الاستفادة من أدوات التطبيق المختلفة في تحسين إجراءات العمل وتطوير منظومة الإدارة المالية، إلى جانب استعراض نظام التبويب الإلكتروني الذي يتيح سهولة الوصول إلى البيانات والتقارير الخاصة بالصناديق والوحدات المختلفة، بما يحقق التكامل بين الجهات المعنية ويرفع من كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الجامعة الشكر لفريق عمل التطبيق بقيادة الدكتور جمال عبدالله، ولأعضاء فريق مركز المعلومات والتحصيل الإلكتروني والإدارات المالية بالجامعة، وكافة الادارات ذات العلاقة تقديرا لجهودهم في إنجاز المشروع.
مؤكدا أن التشغيل الكامل لتطبيق "موارد" خلال الفترة المقبلة سيمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الذاتية بالجامعة، ويعزز من مستويات الشفافية والحوكمة وكفاءة إدارة الموارد، بما يتواكب مع رؤية الجامعة في التطوير المؤسسي والتحول الرقمي الشامل.