على عكس الأشهر الماضية، كثّف مجلس القيادة الرئاسي من عقد اجتماعاته خلال الأسبوع الجاري، تركزت معظمها في الشأن الاقتصادي في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الحكومة.

وعقد المجلس ستة اجتماعات خلال أربعة أيام، وكان لافتاً التركيز على الملف الاقتصادي، وتحديداً ملف تحصيل الإيرادات، في هذه الاجتماعات التي حضرها رئيس الوزراء سالم بن بريك، في حين حضر محافظ البنك المركزي أحمد غالب نصف هذه الاجتماعات.

وفي الاجتماع الأول، الأحد الماضي، استمع مجلس القيادة الرئاسي إلى تقارير حول موقف الموازنة العامة للدولة للعام 2025م، وأعلن المجلس عن إقرار حزمة من الإجراءات الهادفة لدعم جهود الحكومة والبنك المركزي في تعزيز الانضباط المالي، وتوسيع سلة الإيرادات، والمضي في إعداد موازنة عامة للدولة بسقوف إنفاق ومصادر تمويل محددة.

ومن أبرز هذه الإجراءات التي أفصح عنها المجلس، كان إلزام كافة السلطات والمؤسسات بالتوريد إلى الخزينة العامة، وفقاً للقانون، وهذا الإجراء كان محور اجتماع خاص عقده مجلس القيادة، الأربعاء، مع محافظي المحافظات المحررة.

الاجتماع الذي جرى بحضور رئيس الوزراء ومحافظ البنك، استمع فيه مجلس القيادة إلى تقارير من المحافظين حول الأوضاع الخدمية والمعيشية، وآليات تحصيل الموارد العامة، والصعوبات الماثلة أمام المؤسسات المحلية.

وفي هذا السياق، أكد المجلس لقيادات السلطة المحلية بالمحافظات المحررة على أهمية توحيد إدارة الموارد السيادية والمحلية، ومنع أي جبايات مخالفة للقانون، وربط جميع المحافظات بمنظومات التحصيل الإلكتروني، بما يعزز الشفافية والمساءلة، ويضمن وصول الدولة إلى كامل مواردها.

التحصيل الإلكتروني كان أحد حزمة من الإجراءات التنفيذية التي أعلن عنها مجلس القيادة الرئاسي لدعم مسار الإصلاحات الشاملة، في اجتماع آخر له في ذات اليوم مع محافظي المحافظات المحررة.

حيث أعلن المجلس عن حزمة إجراءات تنفيذية لدعم مسار الإصلاحات الشاملة، بما في ذلك تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتوسيع نطاق الربط الإلكتروني للإيرادات السيادية، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي في مختلف القطاعات.

وتعوّل الحكومة على منظومات التحصيل الإلكتروني للإيرادات المركزية كأحد الحلول الممكنة لضمان تحصيلها، في مواجهة امتناع وتحايل بعض السلطات المحلية في المحافظات المحررة عن توريد هذه الإيرادات.

وتعاني الحكومة اليمنية من أزمة مالية خانقة منذ توقف عملية تصدير النفط جراء هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على موانئ التصدير أواخر عام 2022م، وتؤكد الحكومة أن عائدات النفط كانت تشكل 70% من إيرادات الموازنة.

وتتضاعف الأزمة لدى الحكومة مع عجزها عن تحصيل كل الإيرادات المركزية بالمناطق المحررة، وهو ما فاقم من الأزمة المالية، وتسبب في عجز الحكومة عن دفع مرتبات الموظفين لأكثر من ثلاثة أشهر متتابعة، مع عجز تام في ملف الخدمات.

وتتواصل هذه الأزمة رغم مرور أكثر من شهر على إعلان السعودية تقديم دعم مالي للحكومة بـ368 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ويشمل المبلغ دعم موازنة الحكومة.

وفي حين تؤكد مصادر إعلامية عدم تسلّم الحكومة حتى اللحظة أي مبالغ من الدعم السعودي، تُفيد تقارير صحفية بأن الرياض تشترط، مقابل ذلك، على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تنفيذ بعض الإصلاحات الهامة، وعلى رأسها تحصيل الإيرادات.

ويُجمع المراقبون على أن استمرار الحكومة في تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي وإصلاح الاختلالات الإدارية، وعلى رأسها ملف الإيرادات، بات شرطاً يضعه المانحون أمام تقديم الدعم لها في مواجهة الأزمة المالية التي تعاني منها.

وهو ما يُقرّ به مجلس القيادة الرئاسي في اجتماعاته الأخيرة، التي جدد فيها التأكيد على دعمه الكامل للحكومة والبنك المركزي في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ومضاعفة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، والالتزام بمعايير الشفافية والمساءلة، مؤكداً أن ذلك سيعمل على تعزيز الثقة مع مجتمع المانحين.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: مجلس القیادة الرئاسی المحافظات المحررة

إقرأ أيضاً:

"فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية

تعتزم شركة "فولكس فاغن" الألمانية إطلاق أولى سياراتها المجهزة بتقنيات القيادة الذاتية من المستوى الثالث في السوق الصينية خلال النصف الثاني من 2027.

تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور

وفي إطار دعم هذا الطرح، توسع الشركة الألمانية شراكتها مع شركة التكنولوجيا الصينية "هورايزون روبوتيكس"، ما يمنح مشروعهما المشترك "كاريزون"، الذي تأسس 2022، إمكانية الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة الصينية.

ما هو المستوى الثالث؟

وفق "رويترز" تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور في ظروف واضحة ومحددة، مثل القيادة على الطرق السريعة، بينما تتولى المركبة السيطرة الكاملة على عملية القيادة.

فولكس فاغن تبحث بيع حصة من شركتها في الهند لـ "جيه.إس.دبليو" - موقع 24قالت مصادر مطلعة إن "شركة صناعة السيارات الألمانية فولكس فاغن تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو" الهندية، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة الألمانية لإيجاد حليف لضخ رأس مال جديد وتعزيز فرعها في ثالث أكبر سوق للسيارات بالعالم.

ويأتي هذا التوسع في السوق الصينية في وقت تواصل فيه "فولكس فاغن" إعادة رسم استراتيجيتها في الأسواق الآسيوية، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" أن "الشركة تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو الهندية"، في إطار مساعيها لاستقطاب شريك محلي يضخ رأس مال جديداً ويعزز أعمالها في ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم. 

وبحسب المصادر، يعمل الطرفان على التوصل إلى اتفاق محتمل خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن استثمار مجموعة "جيه.إس.دبليو" في شركة "سكودا أوتو فولكس فاغن إنديا". 

وأضافت المصادر أن "المجموعة الهندية، التي يقودها ساجان جيندال، تسعى للاستحواذ على حصة أغلبية في أعمال فولكس فاغن في الهند، إلا أن المفاوضات عالقة عند عدة نقاط، من بينها تقييم الصفقة وحجم رأس المال الذي سيضخه كل من "جيه.إس.دبليو" وفولكس فاغن في الفرع الهندي".

وبحسب "بلومبرغ"، فإن التوصل إلى اتفاق سينهي بحث فولكس فاغن، الذي استمر سنوات، عن شريك محلي في الهند، بعدما واجهت الشركة الألمانية صعوبة في توسيع أعمالها هناك رغم مرور أكثر من عقدين على دخولها السوق الهندية.

ومن شأن الصفقة أيضاً منح مجموعة "جيه.إس.دبليو" إمكانية الوصول إلى منصات سيارات فولكس فاغن وتقنياتها، ما يشكل نقطة انطلاق لتعاون أوسع بين الجانبين على المستوى العالمي مع إحدى أعرق شركات صناعة السيارات الأوروبية.

"حصة الصين" في مرسيدس تهدد بحظرها في أمريكا - موقع 24تقدّم مشروع قانون أمريكي ربما يفضي إلى حظر بيع سيارات مرسيدس-بنز في الولايات المتحدة، بعد موافقة لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ بالإجماع على إحالته إلى المجلس بكامل أعضائه للنظر فيه، في خطوة تنذر بفتح مواجهة تشريعية بشأن ملكية الشركات الأجنبية في قطاع السيارات المتصلة.

من جهته، قال متحدث باسم فولكس فاغن في تصريحات لوسائل إعلامية إن "الشركة تواصل بصورة مستمرة تقييم فرص الأعمال الجديدة والخيارات المتاحة لتنفيذ استراتيجيتها في الهند".

وأكد أن السوق الهندية تمثل ركيزة مهمة لخطط النمو العالمية لشركة "سكودا أوتو"، لكنه امتنع عن التعليق على أي مناقشات مع مجموعة "جيه.إس.دبليو".

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق