أطلقت محافظة الفيوم المرحلة الرابعة من زراعة مبادرة 100 مليون شجرة، وذلك في إطار تحسين جودة الهواء وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتعزيز الجهود الوطنية لمواجهة آثار التغير المناخي.

المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بمحافظة الفيوم

أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة عن إنطلاق فعاليات المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بمحافظة الفيوم وذلك تنفيذًا للتعاقد المبرم بين وزارتي التنمية المحلية والزراعة واستصلاح الأراضي، وبتوجيهات القيادة السياسية للحكومة بالعمل على تحسين جودة الهواء وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتعزيز الجهود الوطنية لمواجهة آثار التغير المناخي.

جاء ذلك في تقرير تلقته الدكتورة منال عوض، تقريرًا من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية بوزارة التنمية المحلية، حول أعمال التنفيذ الجارية بمحافظة الفيوم في إطار المرحلة الجديدة من المبادرة، والتي تعكس الدعم المستمر من الدولة لتحقيق مستهدفات المشروع القومي للتشجير.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن ما تشهده محافظة الفيوم يعكس دعم القيادة السياسية للمبادرة التي تحولت إلى حركة وطنية متكاملة تسعى لإعادة رسم الخريطة الخضراء في ربوع مصر، مشيرةً إلى أن الدولة ماضية بخطى ثابتة نحو بناء مدن أكثر جمالًا وصحة .

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المحاور والميادين والشوارع الرئيسية بمدينة الفيوم شهدت انطلاقة قوية لأعمال التشجير، حيث تم توريد وزراعة 775 شجرة من الأنواع المتميزة مثل اليونسياتا والأكاسيا، المعروفة بقدرتها العالية على تنقية الهواء وتحمل الظروف البيئية المختلفة، لتتحول الشوارع إلى واحات خضراء تضيف بعدًا بيئيًا وجماليًا يعكس روح التطوير والتحضر.

تعظيم الاستثمار البيئي

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن هذه الجهود تأتي تجسيدًا لرؤية الدولة في تعظيم الاستثمار البيئي، من خلال تحويل المدن المصرية إلى فضاءات أكثر خضرة واستدامة، مؤكدة أن الاستثمار في التشجير هو استثمار في صحة المواطن وجودة حياته ومستقبل الأجيال القادمة.

وأشارت د.منال عوض إلى أن الوزارة تواصل، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والمحافظات، تنفيذ مراحل المبادرة الرئاسية وفق خطة زمنية محددة، بما يضمن تحقيق المستهدفات القومية وزيادة الرقعة الخضراء في جميع أنحاء الجمهورية، مشيرةً إلى أن هذه الخطوات تأتي أيضًا في إطار توجه الدولة لتحويل بعض الشوارع الحيوية ذات الكثافات المرورية العالية إلى مسارات آمنة للمشاة للحد من التكدس وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية.

واختتمت الدكتورة منال عوض تصريحها بالتأكيد على أن ما تحقق في الفيوم هو بداية مشجعة لمرحلة جديدة من العمل البيئي والتنفيذي المشترك، تعكس إصرار الدولة على أن تكون البيئة الخضراء واقعًا ملموسًا في حياة كل مواطن مصري.

تشجير المدارس ومراكز الشباب والوحدات الصحية

ومن جانبه أوضح الدكتور سعيد حلمي أن خطة التنفيذ بمحافظة الفيوم لا تقتصر على تشجير الطرق والمحاور الرئيسية فحسب، بل تمتد لتشمل المدارس ومراكز الشباب والوحدات الصحية بمختلف المراكز والمدن ، في إطار رؤية متكاملة تنفيذاً لتوجيهات وزيرة التنمية المحلية وتهدف إلى ترسيخ مفهوم البيئة النظيفة والصحية في مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطن، وإشراك المجتمع المحلي في حماية وتجميل بيئته.


طباعة شارك التنمية المحلية منال عوض مبادرة زراعة 100 مليون شجرة الفيوم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية المحلية منال عوض مبادرة زراعة 100 مليون شجرة الفيوم وزیرة التنمیة المحلیة الدکتورة منال عوض بمحافظة الفیوم ملیون شجرة فی إطار

إقرأ أيضاً:

بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.


صلاة الوداع


داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.


وجع القرية


الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.

 

اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.


لقمة عيش انتهت بالفراق


الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.

 

القرية ترتدي السواد


ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.

ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.

مقالات مشابهة

  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • مستوطنون يحطمون 120 شجرة زيتون في مسافر يطا جنوب الخليل
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان