افتتح الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، فعاليات القمة الإفريقية الخامسة للتنظيم الدوائي (PharmaReg AfriSummit 2025)، التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من ٢ إلى ٥ نوفمبر ٢٠٢٥، وسط حضور إفريقي ودولي رفيع المستوى، وبمشاركة ممثلي الهيئات الوطنية للدواء الإفريقية وعدد من المنظمات الدولية وشركاء التنمية.


وفي كلمته الافتتاحية، رحب الدكتور الغمراوي بالوفود المشاركة في القاهرة مهد الحضارة ومحور الطموح الإفريقي في التنظيم الدوائي، مؤكدًا أن استضافة مصر لهذا الحدث القاري الهام تجسد الثقة الإفريقية المتزايدة في الريادة التنظيمية لهيئة الدواء المصرية، وتمثل امتدادًا لدورها الدائم في دعم التكامل الإفريقي وبناء أنظمة دوائية قوية وفاعلة تحقق الاكتفاء الذاتي لشعوب القارة.
وأشارالغمراوي  إلى أن العالم اليوم يترقب كيف ستتحول إفريقيا من متلقٍ للابتكار الطبي إلى منتِج له، من خلال التناغم التنظيمي والاعتماد المتبادل بين وكالات الدواء الإفريقية، بما يضمن وصولًا أسرع للأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة وبأسعار مناسبة، ويسهم في تحقيق العدالة الصحية وإنقاذ الأرواح في القارة السمراء.

وخلال كلمته أكد رئيس الهيئة على أن ”التناغم الرقابي” ليس
مجرد عملية تقنية، بل هو لغة فى تنظيم الدواء — سواء تم تطويره في القاهرة، أو صُنع في أبوجا، أو وُزّع في نيروبي — يجب أن يخضع لنفس المعايير الموثوقة ويخدم الغاية النبيلة ذاتها: أن يَشفي، وأن يحمي، وأن يمنح الأمل. وأن إفريقيا لم تعد قارة الإمكانات غير المستغلة، بل أصبحت قارة التميّز الصاعد. علماؤنا، ومنظمونا، ومبتكرونا، مستعدّون لتقديم الحلول ليس فقط لإفريقيا، بل للعالم أجمع.

وأوضح الدكتور الغمراوي أن مصر تفخر بقدراتها التصنيعية الرائدة في مجال الدواء والمستلزمات الطبية، حيث تضم ١٧٩ مصنعًا للأدوية، و١٥٠ مصنعًا للمستلزمات الطبية، و٤ مصانع للمنتجات البيولوجية، و٥ مصانع لمواد الخام الدوائية (API)، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس التزام مصر الراسخ بأن تكون جزءًا من الحل لتحقيق الاكتفاء الذاتي الإفريقي.
كما شدد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن الهيئة مستمرة في دعم مبادرات التعاون مع وكالات الدواء الإفريقية، عبر تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات التفتيش، والتسجيل، والرقابة، واليقظة الدوائية، بما يسهم في إنشاء منظومة تنظيمية موحدة ومتكاملة على مستوى القارة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن القاهرة، التي تجمع بين عبق الماضي ووعد المستقبل، تفتح ذراعيها لكل الجهود الهادفة إلى بناء إفريقيا أكثر صحة واعتمادًا على ذاتها، داعيًا إلى أن تكون هذه القمة منطلقًا لشراكات أعمق ونتائج ملموسة تُلبي تطلعات القارة نحو مستقبل دوائي أكثر أمنًا واستدامة.

حضر فعاليات الافتتاح من جانب هيئة الدواء، الدكتور يس رجائي مساعد رئيس الهيئة لشئون الإعلام ودعم الاستثمار والمشرف على الإدارة المركزية للرعاية الصيدلية، ا.د. حنان أمين رئيس الإدارة المركزية للمستحضرات الصيدلية، الدكتورة أماني جودت معاون رئيس الهيئة والمشرف على الإدارة المركزية لمكتب رئيس الهيئة، الدكتور أسامة حاتم معاون رئيس الهيئة للسياسات والتعاون الدولي والمشرف على الإدارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الأسواق، الدكتورة أميرة محجوب رئيس الإدارة المركزية للتفتيش على المؤسسات الصيدلية، والدكتورة داليا أبو حسين مدير عام الإدارة العامة لتوكيد الجودة.

يأتي ذلك في إطار حرص هيئة الدواء المصرية على ترسيخ مكانتها الريادية إفريقيًا ودوليًا، وتعزيز حضورها الفاعل في المحافل الإقليمية المعنية بالتنظيم الدوائي، بما يدعم جهود مصر في قيادة منظومة التكامل الصحي بالقارة الإفريقية، ويمهد الطريق نحو تحقيق السيادة الدوائية الإفريقية عبر تبنّي معايير تنظيمية موحدة وتعاون مؤسسي مستدام بين الدول الأعضاء.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هیئة الدواء المصریة الإدارة المرکزیة رئیس الهیئة

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بتزايد الإحباط من بطء التقدم في مجلس الشيوخ بشأن مشروع "قانون إنقاذ أمريكا"، مشيرة إلى أن صبره تجاه زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس، جون ثون، بات يقترب من نهايته في ظل تعثر إقرار التشريع.

وخلال إفادة صحفية، أوضحت ليفيت أن الرئيس عبّر بوضوح عن موقفه خلال اليوم السابق، مؤكدة أنه يرغب في رؤية أكبر قدر ممكن من بنود مشروع القانون وقد أصبح نافذًا قبل بدء العطلة البرلمانية لشهر أغسطس. وأضافت أن الإدارة تعتبر تمرير التشريع أولوية تشريعية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.

وكان ترامب قد وجه في وقت سابق دعوة إلى أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب لتوحيد مواقفهم خلف مشروع الموازنة، معتبرًا أن إقراره يمثل خطوة مهمة تمهد الطريق أمام تمرير "قانون إنقاذ أمريكا"، الذي تضعه الإدارة في صدارة أولوياتها المتعلقة بإصلاح النظام الانتخابي.

ويقضي مشروع القانون بإلزام المواطنين الأمريكيين بتقديم وثائق تثبت الجنسية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل للمشاركة في الانتخابات الفيدرالية. ويؤكد الجمهوريون أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان اقتصار حق التصويت على المواطنين الأمريكيين، ومنع أي عمليات تسجيل أو مشاركة انتخابية غير قانونية.

وترى إدارة ترامب أن التشريع يمثل أحد أهم أدواتها لتعزيز نزاهة الانتخابات، إذ تعتبر أن القواعد الحالية في بعض الولايات لا تفرض متطلبات كافية للتحقق من جنسية الناخبين عند التسجيل، وهو ما تقول إنه قد يفتح المجال أمام مخالفات انتخابية. ومن هذا المنطلق، تؤكد الإدارة أن تشديد إجراءات إثبات الهوية والجنسية يشكل جزءًا أساسيًا من برنامجها لإصلاح المنظومة الانتخابية.

كما يكتسب المشروع أهمية سياسية بالنسبة للرئيس الأمريكي، الذي جعل ملف أمن الانتخابات محورًا رئيسيًا في خطابه السياسي، ويرى أن اعتماد متطلبات أكثر صرامة لإثبات أهلية الناخبين يعزز ثقة المواطنين في نتائج الاقتراع ويحد من أي تجاوزات محتملة.

وفي هذا السياق، يتمسك ترامب بتمرير القانون قبل المضي في ملفات تشريعية أخرى، إذ تشير الإدارة إلى أنه لا يرغب في منح الأولوية لمشروعات كبرى، من بينها قوانين الموازنة أو الإسكان، قبل تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف الذي تعتبره من أبرز أولوياتها خلال المرحلة الحالية.

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • منتخبنا الوطني للكرة الطائرة يلاقي الكاميرون في ثاني مبارياته الإفريقية.
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الجزائر تحصد 10 ميداليات في البطولة الإفريقية للأشبال للجودو
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • منتخب الكاراتيه يستعد للمشاركة الإفريقية المقامة في الجزائر شهر سبتمبر القادم