مسقط- الرؤية

أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب برنامج "القيادة في الصناعات الثقافية والإبداعية"، الذي يهدف إلى المساهمة في تمكين المهارات القيادية والإدارية في القطاع الثقافي والإبداعي، وتعزيز قدرات الكفاءات الوطنية للمساهمة في بناء اقتصاد قائم على الإبداع والابتكار، بما يتواءم مع التوجهات الوطنية لتحقيق رؤية "عُمان 2040".

ويُعنى البرنامج بتمكين القيادات التنفيذية العاملة في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال تزويدهم بالمعارف الحديثة وأفضل الممارسات العالمية في القيادة، والسياسات والتشريعات الثقافية، والحوكمة، وإدارة الابتكار، والملكية الفكرية، والتمويل والاستثمار، إلى جانب خلق شبكة من القادة والممارسين في القطاع الثقافي والإبداعي.

وقالت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدية مساعد الرئيس لشؤون البرامج في الأكاديمية السلطانية للإدارة: "يأتي هذا البرنامج ضمن توجهات الأكاديمية السلطانية للإدارة التي تسعى إلى تطوير القيادات الوطنية وتأهيلها في مختلف القطاعات، ومن بينها القطاع الثقافي والإبداعي الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد المعرفي". وأضافت: "ويمثل إطلاق برنامج القيادة في الصناعات الثقافية والإبداعية نقلة نوعية في تمكين القيادات الوطنية في هذا القطاع الحيوي، الذي يُعد أحد محركات التنويع الاقتصادي، كما نسعى من خلال هذا البرنامج إلى تعزيز التفكير الاستراتيجي وتمكين الابتكار والاستثمار في الاقتصاد الإبداعي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الثقافي والإبداعي في سلطنة عُمان".

وقال هلال السبتي مشرف البرنامج إن البرنامج يهدف إلى تطوير القدرات القيادية للمشاركين وتمكينهم من قيادة التغيير في مؤسساتهم بفاعلية، من خلال تزويدهم بالمعارف الحديثة والمهارات الاستراتيجية التي تعزز ثقافة الابتكار والإنتاجية، كما يركّز البرنامج على تعزيز فهم المشاركين للسياسات والتشريعات الثقافية، ومبادئ الحوكمة، وآليات الاستثمار في الاقتصاد الإبداعي، عبر تجربة تعلمية تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي من خلال ورش عمل ومشاريع تطبيقية تفاعلية. وأضاف أن الأكاديمية تطمح من خلال هذا البرنامج إلى بناء شبكة من القيادات الوطنية القادرة على ابتكار حلول ومبادرات تسهم في تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للإبداع والثقافة.

ويستهدف البرنامج نخبة من القيادات التنفيذية في المؤسسات العاملة ضمن قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، من بينهم المديرون العامون، ورؤساء الجمعيات التخصصية، وشخصيات بارزة ذات علاقة بالقطاع. ويمتد البرنامج على مدى 10 أيام من التعلم التنفيذي تتضمن وحدات تعلمية متخصصة، ومشاريع تطبيقية، وورش عمل تفاعلية، إضافة إلى مرحلة تنفيذية تمتد من شهرين إلى ثلاثة أشهر لتطبيق المبادرات والمشاريع المكتسبة في بيئة العمل.

ويشتمل البرنامج على 6 محاور أساسية تتمركز حول الاقتصاد الإبداعي وفهم دور الصناعات الثقافية في التنمية المستدامة، الحوكمة والإدارة الاستراتيجية والتي تُعنى بتصميم آليات حوكمة مرنة والتخطيط الاستراتيجي للقطاع الإبداعي، السياسات والتشريعات، دعم الابتكار وتمكين المواهب، الملكية الفكرية والتي تُعنى بإدارة حقوق الإبداع والابتكار في قطاع الصناعات الثقافية الإبداعية، والتمويل والاستثمار.

وتعمل الأكاديمية السلطانية للإدارة وفق نهج إستراتيجي وخطط واضحة لتحقيق رسالتها، عبر إطلاق برامج ومبادرات نوعية تستهدف مختلف القطاعات في سلطنة عُمان.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

انطلقت النسخة الأولى من قمة "فود جارد" تحت رعاية المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والتي تنظمها إنفورما ماركتس، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وذلك ضمن فعاليات النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، والمقامين خلال الفترة من 2 إلى 4 يونيو 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة.
وبدأت فعاليات اليوم الأول بجولة افتتاحية لكبار الزوار داخل معرضي Fi Africa وProPak MENA، اطلعوا خلالها على أحدث الابتكارات والحلول المقدمة من الشركات العارضة، قبل أن تتواصل الفعاليات بالافتتاح الرسمي لقمة "فود جارد"، وحظيت الجلسة الافتتاحية للقمة بدعم حكومي واسع، تجسد في مشاركة وإلقاء كلمات رئيسية لكل من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الوزير خالد هاشم، وزير الصناعة.

كما شهدت الجلسة كلمات افتتاحية من  ڤوتر مالومان الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري إنفورما ماركتس، والدكتور باتريك جان جيلابيرت، رئيس وممثل المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث أكدا على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية لدعم الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة الغذائية في المنطقة. ويعكس ذلك اهتمام الحكومة المصرية والشركاء الدوليين بتعزيز الأمن الغذائي ودعم نمو الصناعات الغذائية باعتبارها أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.

حضور واسع ومنصة إقليمية لصناع القرار

وشهد افتتاح القمة حضور نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، فضلًا عن قيادات كبرى شركات الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي، ومُمثلي منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وشركة إنفورما ماركتس، في تأكيد على أهمية الحدث ودوره المحوري في دعم قطاع الأمن الغذائي بالمنطقة. وتعد القمة منصة إقليمية رائدة تجمع صناع القرار وقادة القطاع الخاص وممثلي المنظمات الدولية، بهدف مناقشة مستقبل الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، واستعراض أحدث الحلول والابتكارات لتطوير سلاسل الإمداد والتصنيع الغذائي في إفريقيا والشرق الأوسط.
8 آلاف زائر في اليوم الأول ومعرضان يستهدفان 15 ألف متخصص
أما معرضا Fi Africa وProPak MENA 2026، فقد استقبلا في يومهما الأول أكثر من 8,000, زائر ومتخصص من العاملين بقطاع الصناعات الغذائية والتصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف، بمشاركة ممثلين من 35 دولة، فيما تستهدف النسخة الحالية استقطاب أكثر من 15 ألف زائر ومتخصص على مدار أيام الحدث. كما شهد المعرضان حضور 2,000 من كبار الزوار الدوليين (VIPs إلى جانب 3 وفود دولية و4 أجنحة دولية، بما يعكس مكانتهما كواحد من أبرز التجمعات المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
ابتكارات صناعية وفرص شراكات جديدة
وعلى مدار اليوم الأول، ستستعرض الشركات المشاركة أحدث الابتكارات والحلول في مجالات خامات الأغذية والمشروبات، والتصنيع الغذائي، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية، إلى جانب مجموعة متنوعة من المنتجات والتقنيات التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.

 كما يتضمن برنامج المعرضين مجموعة من الجلسات المتخصصة والعروض التوضيحية المباشرة ولقاءات الأعمال، ما يتيح للمشاركين تبادل الخبرات واستكشاف أحدث الاتجاهات العالمية وبحث فرص جديدة للتعاون والشراكات التجارية. وتسهم هذه الفعاليات في تعزيز دور المعرضين كمنصة إقليمية تجمع المصنعين والموردين والمستثمرين وصناع القرار من مختلف الأسواق، بما يدعم نمو القطاع ويعزز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.
مصر مركز إقليمي للصناعات الغذائية والتصدير
ويعكس الحدث التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو دعم وتطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتصنيع الغذائي والتصدير، من خلال استضافة منصة دولية تجمع كبار المصنعين والمستثمرين والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والحلول في القطاع.

الفاقد الغذائي وتمويل الابتكار

وستشهد الجلسة الرئيسية الأولى للقمة، التي تعقد تحت عنوان "الفاقد والهدر الغذائي: ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي في إفريقيا والشرق الأوسط"، مناقشات موسعة حول أهمية الحد من الفاقد والهدر الغذائي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة، مشاركة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب نخبة من ممثلي المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية من بينها الكوميسا (COMESA)، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية (AOAD)، والتحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا (AGRA)، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
دور القطاع الخاص في تمويل الحلول القابلة للتوسع
و الجلسة الثانية "تحفيز ابتكارات القطاع الخاص وتمويل الحلول القابلة للتوسع"، الدور الحيوي للقطاع الخاص في دعم الابتكار وتعزيز آليات التمويل اللازمة لتطوير قطاع الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد، وذلك بمشاركة ممثلين عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والاتحاد العربي للصناعات الغذائية، وغرفة الصناعات الغذائية.

تعزيز الشراكات لدعم سلاسل الإمداد الغذائي

واختتم جلسات اليوم الأول بالجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان “الشراكة من أجل العمل: بناء تحالف لتعزيز الحلقة الوسيطة الحيوية في سلاسل الغذاء"، حيث ستناقش أهمية تعزيز الشراكات والتحالفات الإقليمية والدولية لدعم كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد الغذائي، وتطوير الأنظمة الغذائية المستدامة، مع التركيز على ما يُعرف بـ«الحلقة الوسيطة الحيوية» (Critical Midstream) التي تشمل عمليات التخزين والتعبئة والتوزيع والخدمات اللوجستية.  كما ستشهد الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالأمن الغذائي والاستدامة.
تعزيز مكانة مصر إقليميًا في الأمن الغذائي
ويؤكد انطلاق قمة "فود جارد" ومعرضي Fi Africa وProPak MENA على المكانة الكبيرة لمصر كمركز إقليمي رائد للصناعات الغذائية والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، بما تمتلكه من مقومات استراتيجية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لقيادة جهود تطوير القطاع في المنطقة. كما يبرز الحدث أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية لدعم حلول أكثر ابتكارًا واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق منظومة غذائية أكثر كفاءة ومرونة في إفريقيا والشرق الأوسط.

 

مقالات مشابهة

  • خبير أثري: تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر
  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • اتحاد الصناعات : تسريع الإفراج الجمركي إلى أقل من 24 ساعة يدعم الإنتاج ويخفض الأسعار
  • الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • رئيس جامعة كفر الشيخ يتابع امتحانات الفصل الدراسي الثاني بالجامعة الأهلية ويؤكد الالتزام بأعلى معايير الجودة الأكاديمية