الليلة.. نماذج ملهمة في "واحد من الناس" مع عمرو الليثي على الحياة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
في حلقة إنسانية خاصة من برنامج «واحد من الناس»، يقدّمها الإعلامي الدكتور عمرو الليثي في التاسعة والنصف مساء اليوم الأحد عبر شاشة قناة الحياة، يفتح البرنامج أبوابه أمام نماذج ملهمة كسرت قيود المستحيل وحققت قصص نجاح استثنائية رغم التحديات.
ويستضيف الليثي خلال الحلقة أول طالبة كفيفة تحصل على الدكتوراه في الأدب وأول معيدة كفيفة، وهي الدكتورة رنا، التي تكشف كواليس رحلتها منذ تفوقها في الثانوية العامة وحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية، مرورًا بمشوارها الجامعي حتى نيلها درجة الدكتوراه، كما تتحدث عن حبها للغناء وما إذا كانت ستواصل مسيرتها الفنية.
كما يحل ضيفًا على البرنامج القبطان ولاء حافظ، صاحب أطول غطسة في العالم رغم إصابته بشلل رباعي، والذي استطاع أن يظل تحت الماء لمدة 6 ساعات و4 دقائق و45 ثانية في إنجاز إنساني غير مسبوق.
ويتحدث القبطان ولاء عن تجربة إصابته، وفترة غيبوبته التي استمرت شهرين في ألمانيا، وكيف تمكن من تحدي الإعاقة، مؤكدًا أن 70% من رئته غير عاملة.. كما يكشف عن شعوره بعد تسجيل اسمه في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ويعلن عن وصيته بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة.
وفي فقرة مميزة أخرى، يستضيف البرنامج الطفلة المعجزة رؤى، التي وُصفت بأنها طفلة استثنائية بكل المقاييس، إذ تحفظ نصف القرآن الكريم وجدول العناصر الكيميائية، وتروي كيف وصلت إلى هذا المستوى من الحفظ والتفوق العلمي في سن صغيرة.
وتُختتم الحلقة بفقرة «تسليم عروسة»، حيث يحقق الليثي أمنية سيدة مسنّة تتمنى مساعدة ابنتها اليتيمة في تجهيزها للزواج، ويقدّم لها عشرين ألف جنيه كهدية من البرنامج.
ويُعرض برنامج «واحد من الناس» في تمام التاسعة والنصف مساء اليوم الأحد على قناة الحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: برنامج واحد من الناس عمرو الليثي شاشة قناة الحياة الاول على مستوى الجمهورية الثانوية العامة قناة الحياة الدكتور عمرو الليثي المركز الأول علي مستوي الجمهورية موسوعة جينيس الإعلامي الدكتور عمرو الليثي مسيرتها الفنية المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..