قيود إسرائيلية متفاقمة أمام الصحفيين لمنع التغطية في الأقصى
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
قالت لجنة حماية الصحفيين إن الانتهاكات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ بحق الصحفيين الفلسطينيين الذين يحاولون تغطية المجريات في المسجد الأقصى ومحيطه، لا سيما بعد حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
ووثقت اللجنة الدولية تزايد التكتيكات التخويفية ضد الصحافة خلال العامين الماضيين، إذ حظرت الشرطة الإسرائيلية دخول ما لا يقل عن 10 صحفيين فلسطينيين المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الماضي، واستدعت صحفيين للاستجواب، وصادرت معدات آخرين، بزعم أنهم يشكلون خطرا أمنيا، ضمن مساع متواصلة لفرض رقابة على تغطية الموقع المقدس والتحكم بالرواية.
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال في ثاني أيام "عيد العرش" اليهودي.. محمد خيري والتفاصيل pic.twitter.com/rJipv1J35I
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 8, 2025
ونقلت اللجنة عن أحد العاملين مع الوقف الإسلامي في القدس قوله: "لطالما كان هناك حظر على الصحفيين، لكنه تصاعد وأصبح أكثر عدوانية في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية، وتحولت إلى كابوس بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".
وأضاف أن خطر الاعتقال أو الطرد أو الاعتداء يشمل حتى الأشخاص غير الصحفيين الذين يصورون بهواتفهم المحمولة داخل المسجد، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى السيطرة الكاملة على الصورة من الأقصى.
عاجل| قوات الاحتلال تعتقل المقدسي مجدي العباسي من داخل المسجد الأقصى خلال خطبة الجمعة pic.twitter.com/h85FfH4joI
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) October 31, 2025
استجواب معظم الصحفيين وحظرهمونقلت اللجنة شهادات عدد من الصحفيين الذين واجهوا الحظر سابقا، مع الإشارة إلى أن عددا منهم يخشى الحديث علنا عن تفاصيل الانتهاكات الإسرائيلية، تجنبا لمزيد من الحظر.
وتلقى الصحفي المستقل محمد صادق (47 عاما) أول حظر له هذا العام خلال شهر رمضان، تلاه حظر آخر لمدة أسبوع يوم 11 سبتمبر/أيلول، جُدّد في الـ25 من الشهر ذاته لمدة 4 أشهر حتى يناير/كانون الثاني 2026.
إعلانوقال صادق إن السلطات الإسرائيلية أخبرته أن وجوده قد يتسبب في أعمال شغب، مشيرا إلى أنه يحمل كاميرا للتوثيق فقط، وليس لديه سجل جنائي.
وأضاف أن هذه القرارات تؤثر بشكل مباشر على عمله، فهي لا تمنعه من دخول الأقصى فحسب، بل تحظر عليه الاقتراب من شوارع البلدة القديمة، مما يعني إخلاء المنطقة من الصحفيين.
واستُدعي معظم الصحفيين للذهاب إلى مركز الشرطة وتوقيع أمر يقرون فيه بأنهم ممنوعون من دخول الأقصى، وبيّن الصحفيون أنهم غالبا ما استُجوبوا مطولا، دون توضيح سبب استدعائهم.
ونقلت لجنة حماية الصحفيين عن نير غونتاغ، الذي يراقب مثل هذه الانتهاكات لصالح نقابة الصحفيين في إسرائيل، قوله: "لا تكشف الشرطة عن أي أدلة في حوزتها، وعادة ما يوقع الصحفيون بدافع الخوف والإرهاق، فقط لإنهاء هذه المعاناة".
ويقدّر غونتاغ أن هناك عشرات الحالات المماثلة كل عام، وأغلبهم صحفيون عرب، مؤكدا أن ذلك يُعدّ انتهاكا خطيرا لحرية الصحافة.
صحفيون مُنعوا من دخول الأقصى
محمد قاروت إدكايديك- مصور
باسم زيداني (38 عاما)- صحفي متعاون مع قناتي الميادين و"تي آر تي" التلفزيونيتين
منع من دخول الأقصى في الثاني من مارس/آذار لمدة أسبوع ثم حُظر لمدة 3 أشهر.محمد أبو سنينة (20 عاما)- مصور مستقل
احتُجز في أثناء دخوله المسجد الأقصى في الثاني من مارس/آذار، ومُنع من دخوله لمدة أسبوع. مُدد الحظر لمدة 4 أشهر.نادين جعفر (22 عاما)- صحفية مستقلة
حُظرت لمدة أسبوع في الرابع من مارس/آذار. يوم 11 أبريل/نيسان اعتُقلت داخل الأقصى وحُظرت لمدة أسبوع آخر.مصادر صحفية: قوات الاحتلال تعتقل المصورة المقدسية ندين جعفر خلال تواجدها في المسجد الأقصى المبارك. pic.twitter.com/AK4gMDPyYJ
— الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) March 4, 2025
محمد دويك (32 عاما)- مصور مستقل
مُنع يوم 17 مارس/آذار من دخول الأقصى لمدة شهرين "لأسباب أمنية".لطيفة عبد اللطيف- صحفية مستقلة
اعتقلت يوم 16 مارس/آذار ومُنعت يوم 19 من الشهر ذاته لمدة أسبوع.وهبي مكي (40 عاما)- مصور مستقل
مُنع من العمل مدة 6 أشهر في 19 مارس/آذار بعد اتهامه بـ"تشكيل تهديد" ودعم حركة حماس.سيف قواسمي (24 عاما)- مصور مستقل ومتعاون مع قناة الجزيرة مباشر
مُنع من العمل مدة 4 أشهر يوم 28 مارس/آذار. مُنع من العمل 6 مرات في 5 سنوات.ووفق مختصين، تتفاقم القيود أمام الصحفيين قبل الأعياد اليهودية، إذ تسعى الشرطة الإسرائيلية إلى عدم توثيق وجود اليمينيين في الأقصى.
وقالت اللجنة الدولية إن حالات الاستبعاد لا تقتصر على شهر رمضان، ففي الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مُنع الصحفي المستقل مجدي العباسي من دخول الأقصى لمدة أسبوع، قابل للتمديد لمدة 6 أشهر، بعد اعتقاله في أثناء تصوير صلاة الجمعة الماضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات من دخول الأقصى المسجد الأقصى من مارس آذار لمدة أسبوع مستقل م
إقرأ أيضاً:
الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
صراحة نيوز – أكد منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودت مناع، الثلاثاء، وقوف الحملة مع الأردن “جنبا إلى جنب”، مؤكدًا دعم الحملة للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس، لأنها اتفاق أردني- فلسطيني تاريخي.
وأضاف، في حديثه لـ”المملكة“، بعد نفي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس، أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولفت إلى أن هناك مخططا إسرائيليا قبيل الانتخابات الإسرائيلية للتقدم بتهويد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.
ووفقا لمناع، شاعت أخبار حول عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة عشرات العقارات في منطقة باب السلسلة لفتح طريق، بحسب وصفهم، “آمن” يوصلهم إلى حائط البراق، مما يؤدي إلى محاصرة حي الأرمن.
وأكد أن المطلوب أردنيا وفلسطينيا، ومن الدول الإسلامية التي لها ثقل لدى الولايات المتحدة، مثل باكستان وتركيا والسعودية، العمل بجد لمواجهة المشروع الإسرائيلي المتعلق بتهويد مدينة القدس. مؤكداً أن القضية يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية لما تمثله من تهديد مباشر للحقوق التاريخية والدينية في القدس.
نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس.
وردا على سؤال عن صحة هذه التقارير الإعلامية أكد روبيو خلال جلسة استماع علنية أمام الكونغرس الأميركي أنه ليس لديه علم بهذه التقارير ولم يسمع بهذا الأمر إطلاقا، وأن هذه أول مرة يسمع نقاشا مرتبطا بهذا الأمر.
وشدد روبيو على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن “رائعة”.
وكان موقع ميدل إيست أي نشر مؤخرا تقريرا صحفيا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.