رسائل حادة بين الحزبين الكرديين يشعلها كرسي رئاسة الجمهورية
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
8 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: عادت أجواء التوتر لتخيّم مجدداً على العلاقة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق، بعد فترة من الهدوء النسبي لم تدم طويلاً، وسط تصاعد الجدل حول تقاسم المناصب العليا، وعلى رأسها منصب رئاسة الجمهورية، الذي بات مرآة لصراع النفوذ بين السليمانية وأربيل في موسم انتخابي مثقل بالحسابات القديمة والجديدة.
وقال مراقبون سياسيون إن ما يحدث بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني ليس مجرد خلافٍ سياسي عابر، بل هو امتداد لصراع الهيمنة داخل الإقليم ومحاولة كل طرف تأمين موقعه في بغداد قبل أربيل.
الحزب الديمقراطي يحاول كسر احتكار الاتحاد الوطني لمنصب رئاسة الجمهورية، مستنداً إلى تفوقه العددي في آخر انتخابات برلمانية، فيما يصر الاتحاد على أن المنصب لم يكن منّة من أحد، بل ثمرة تفاهمات إقليمية ودولية أوسع.
وأكدت مصادر قريبة من مفاوضات تشكيل حكومة الإقليم أن الحوار بين الطرفين متوقف فعلياً منذ أسابيع، في ظل تمسك كل طرف بشروطه. وأفادت تلك المصادر بأن رسائل غير مباشرة جرى تبادلها بين قيادتي الحزبين تضمنت تهديدات مبطنة بالذهاب نحو تشكيل حكومة أحادية، ما اعتبرته أوساط كردية “تصعيداً انتخابياً” أكثر من كونه خلافاً استراتيجياً.
ورجّح محللون أن يكون التصعيد جزءاً من تكتيك انتخابي هدفه تعبئة الشارع الكردي، بعد أن كشفت نسب المشاركة المتدنية في الانتخابات الأخيرة عن فتور واسع في القاعدة الشعبية للأحزاب التقليدية.
الصراع الجاري يُستثمر إعلامياً لشدّ الأنصار واستعادة الزخم السياسي المفقود، في ظل تحولات إقليمية تقلّص من نفوذ بعض الأطراف التي كانت تمسك بخيوط اللعبة في أربيل والسليمانية.
واعتبرت آراء أكاديمية أن الصراع الكردي الداخلي بات انعكاساً لتوازنات بغداد أكثر من كونه نتاجاً لخلافات محلية، إذ يسعى كل حزب لتقوية أوراقه عبر التحالف مع القوى الشيعية أو السنية، فيما تراقب واشنطن وطهران المشهد بحذر، مع مؤشرات على إعادة توزيع النفوذ في شمال العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران
ذكرت وكالة تاس نقلا عن مصدر روسي، منذ قليل، ان استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.