النفط يمول المياه.. معادلة جديدة بين بغداد وأنقرة تثير الجدل
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
8 نونبر، 2025
بغداد/المسلة:أفاد مراقبون اقتصاديون بأن الاتفاق الأخير بين بغداد وأنقرة حول تنفيذ مشاريع مائية داخل الأراضي العراقية، قد فتح باباً واسعاً للنقاش حول آليات تمويله ومضامينه السياسية والاقتصادية، خصوصاً بعدما تردد أن التمويل سيجري عبر حساب خاص يُغذى من عائدات النفط الخام.
ورأى اقتصاديون أن هذه الآلية قد تمنح تركيا هامش نفوذ اقتصادي متنامياً داخل العراق، إذ يربط التمويل بالمورد النفطي الأساسي الذي يشكل شريان الموازنة العامة، ما يجعل العلاقة بين النفط والمياه أكثر تشابكاً من أي وقت مضى، ويضع بغداد أمام معادلة معقدة بين الحاجة إلى مشاريع مائية عاجلة والالتزامات النفطية تجاه منظمة أوبك بلس.
وأكدت تحليلات نشرها باحثون على مواقع التواصل أن استخدام النفط كغطاء مالي لمشاريع تخص المياه يعيد إنتاج نمط من “المقايضة غير المعلنة” بين البلدين، ويجعل الموارد الاستراتيجية أداة في التفاوض السياسي، خاصة مع استمرار أنقرة في تقليص الحصص المائية الواصلة إلى نهري دجلة والفرات.
و كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي عن أن الاستثمارات التركية في قطاع المياه داخل العراق، التي تم الاتفاق عليها مؤخرا، ستمول من خلال حساب خاص يُنشأ من عائدات بيع النفط الخام، ما يجعلها تمويلا خارج إطار الموازنة العامة للدولة.
وقال المرسومي إن “الاستثمارات التركية في قطاع المياه ستمول من خلال حساب يُنشأ من بيع كميات من النفط الخام تحدد بقرار من مجلس الوزراء”، مبينا أن “ذلك يشبه آلية الاتفاقية الصينية التي جرى تنفيذها في وقت سابق”.
وأوضح أن “هذا يعني عمليا أن تمويل تلك المشاريع سيتم من الإيرادات النفطية بشكل غير مباشر، وأنها ستكون ضمن حصة العراق في منظمة أوبك بلس، ما قد ينعكس على قدرة البلاد في إدارة صادراتها النفطية ضمن التزاماتها الإنتاجية الدولية”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى سحب كميات أكبر من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، في ظل قيام شركات التكرير بخفض وارداتها بشكل أكبر مع الحفاظ على قيود الإنتاج لتقليل خسائر التكرير إلى أدنى حد ممكن في ظل ضعف الطلب على الوقود.
ويؤدي ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى كبح أسعار النفط العالمية جزئياً، وهوت أسعار النفط 19% في مايو الماضي رغم استمرار توترات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ومواصلة إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية للشهر الثالث على التوالي.
ونفذت بكين مجموعة من الإجراءات لتقليل تأثر البلاد بارتفاع أسعار النفط الخام، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محلياً، وفرض قيود على صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة .
واردات الخام المنقولة بحراً
ووفقاً لشركة كبلر، ربما تكون واردات الخام المنقولة بحراً قد تراجعت في مايو الماضي إلى أدنى مستوى لها في عقد عند 6.451 مليون برميل يومياً من 8.1 مليون برميل يومياً في أبريل.
وقدرت شركة فورتكسا لتتبع السفن واردات مايو بما يتراوح بين 7 ملايين و7.5 مليون برميل يومياً، ويأتي هذا بعد أن تراجعت واردات الصين الإجمالية من الخام في أبريل 20% على أساس سنوي إلى 9.3 مليون برميل يومياً، بحسب الاسواق العربية.
وقال يي لين، المحلل في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي: "تسمح الصين بالسحب تدريجياً من المخزونات بدلاً من الدخول بقوة في سوق محدودة الإمدادات".