الأزمة الإنسانية تتفاقم في دارفور وسط استمرار القتال
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
تشهد ولايات دارفور وكردفان في السودان تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية، مع استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات منظمات دولية من كارثة وشيكة تهدد ملايين المدنيين في ظل غياب أي مؤشرات لنجاح جهود الهدنة المنتظرة.
قال محمد إبراهيم، مراسل "القاهرة الإخبارية" من السودان، إن الأوضاع الإنسانية في السودان تتدهور بشكل خطير، خاصة في إقليم دارفور ومدينتي الفاشر والطويلة، في ظل استمرار القتال وغياب أي بوادر حقيقية لوقف إطلاق النار.
وأضاف أن المدنيين في مدينة الفاشر يعيشون ظروفًا مأساوية، حيث أكد شهود عيان أن قوات الدعم السريع منعت السكان من مغادرة المدينة، فيما يواجه من تمكن من الخروج مخاطر كبيرة أثناء النزوح نحو المناطق المجاورة.
نزوح جماعي ومعاناة المدنيين في الفاشر والطويلةوأوضح أن عدد النازحين الذين فروا من إقليم دارفور تجاوز 10 آلاف شخص، اتجه معظمهم إلى منطقة الدبة في شمال السودان، بينما لجأ آخرون إلى منطقة الطويلة التي تبعد نحو 50 كيلومترًا عن الفاشر.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن هناك معلومات عن بقاء أعداد كبيرة من كبار السن داخل مدينة الفاشر، غير قادرين على المغادرة بسبب تدهور حالتهم الصحية وغياب الرعاية الطبية، مؤكدًا أن الوضع الإنساني هناك يوصف بالكارتثي بكل المقاييس.
وأكد إبراهيم أن الاشتباكات المسلحة ما زالت محتدمة في دارفور وكردفان، حيث استُهدفت عدة مناطق بطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية، موضحًا أن الجيش السوداني تصدى لهجوم بمسيرتين في مدينة الأبيض، كما اعترض سربًا من المسيرات في سماء أم درمان، في مؤشر على تصاعد العمليات العسكرية رغم الدعوات الدولية للتهدئة.
وأضاف أن الحديث عن هدنة إنسانية مرتقبة لا يزال يواجه عقبات كبيرة في ظل تبادل الاتهامات بين الجيش والدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحذر من كارثة إنسانية وشيكة، مع استمرار انقطاع الإمدادات الطبية والغذائية عن المدن المحاصرة.
واختتم محمد إبراهيم بالقول إن المشهد الميداني في السودان يتجه نحو مزيد من التعقيد، فبينما تتكثف المساعي الدولية لإقرار هدنة إنسانية، يبدو أن الواقع على الأرض يسير في اتجاه تصعيد جديد، مما يزيد من معاناة ملايين المدنيين العالقين وسط القتال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان قوات الدعم السريع القاهرة الإخبارية الفاشر
إقرأ أيضاً:
مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.
وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.
كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.
واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.