عمليات نسف واسعة في خان يونس.. تجدد القصف الإسرائيلي على غزة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
البلاد (غزة)
رغم دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة يومه التاسع والعشرين، شهد القطاع تصعيداً جديداً أمس (السبت)، مع تجدد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق شرق مدينة غزة وشرق خان يونس جنوب القطاع، ما أعاد التوتر الميداني إلى الواجهة بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وشن الطيران الإسرائيلي ثلاث غارات جوية على شرق خان يونس، تزامنت مع تحليق منخفض للطائرات المسيرة في أجواء المدينة.
وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) أن مناطق شمال شرقي خان يونس شهدت عمليات نسف واسعة استهدفت منازل وأبنية سكنية، في مشهد يعكس استمرار العمليات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف النار.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، متضمناً بنوداً لتبادل الأسرى بين الجانبين، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الممتد من شمال القطاع إلى جنوبه، إضافة إلى إدخال نحو 600 شاحنة مساعدات يومياً. لكن الواقع الإنساني في غزة لا يزال بالغ القسوة، إذ يعاني السكان من نقص حاد في الإمدادات الإنسانية وشح في المساعدات الغذائية والطبية، فيما تتواصل معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يفترشون العراء بسبب نقص الخيام والملاجئ.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فإن ما يقارب 80% من الأبنية والمنشآت السكنية في قطاع غزة تعرضت للدمار الجزئي أو الكامل، فيما تُقدَّر كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وبينما يستمر الركام في تغطية مساحات واسعة من القطاع، تتزايد المخاوف من انهيار الخدمات الأساسية في ظل ضعف البنية التحتية وصعوبة إيصال المساعدات، ما يجعل الهدوء الهش مهدداً بالانهيار في أي لحظة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: خان یونس
إقرأ أيضاً:
حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.